You are here


أنا ماريا، متطوعة من إيطاليا، شاركت في البرنامج الدولي للتبادل الشبابي (زاجل) في جامعة ‏النجاح الوطنية لمدة أسبوعين، وبمجرد أن بدأت الرحلة بزيارة مدينة نابلس، التفت حولي ورأيت ‏جمال لون السماء والضوء الغامض الذي تتميز به دول الشرق، ورأيت الصخور هنا وهناك ‏ومساحات لا حدود لها من أشجار الزيتون. وفي بداية الرحلة، أخذنا المتطوعون المحليون إلى ‏مكان عام رأيت فيه النساء اللواتي يرتدين الحجاب والناس الذين يحتسون عصيرالليمون، ‏ويستمتعون بوقتهم تحت الأشجار الجميلة، وصوت المئذنة التي لا يعلو على صوتها اي صوت ‏اخر.‏


بقلم: ماريا - إيطاليا

منذ اليوم الأول كنت أحاول أن أسمع جميع قصص المتطوعين دون أن أفوت على نفسي أي ‏تفصيل لأعرف أكثر حول عادات الشعب الفلسطيني وتقاليدهم، ولم تفوتني فرصة تعلم مجموعة ‏من الكلمات المفيدة في اللغة العربية، وفي الحقيقة إنها لغة رائعة ولكنها صعبة وتحتاج الى وقت ‏كاف لتعلمها.‏

الأمر لا يخلو من العديد من الصدمات الثقافية التي واجهتها خلال هذه التجربة القيمة، وهذا ما ‏جعلني أدرك أن معرفة بلد ما بشكل جيد بحاجة الى التعرف على السكان بعمق أكثر من خلال ‏دخول منازلهم، وتناول طعامهم والسفر معهم.‏

وفي مساء اليوم الخامس ذهبنا إلى الصحراء بين مدينتي بيت لحم والخليل، حيث جلسنا فوق تل ‏ليتسنى لنا رؤية منظر غروب الشمس، وبقينا هناك لمدة نصف ساعة في صمت تام نتأمل هذا ‏المنظر البديع بعد يوم شاق ومليئ بالأنشطة المختلفة.‏

وفي صباح اليوم التالي ذهبنا لرؤية شروق الشمس في وقت الفجر، حيث كانت أشعة الشمس ‏تتسلل بين الجبال بخفة، وكان الضوء يتسلل بسلاسة وينير نسيم البحر اللطيف، ولا أستطيع أن ‏انسى اللوحة الفنية المرسومة بدقة وتناغم من تكامل ألوان الصخور والسماء والبحر، لقد كان ‏منظرا مدهشا يستحق الحصول على المرتبة الأولى من ضمن أجمل اللحظات التي عشتها في ‏حياتي.‏

وفي مساء اليوم السابع، ذهبت أنا وأحد المتطوعين من فرنسا لتناول العشاء في منزل أحد ‏المتطوعين المحليين في فلسطين، لقد رحبت بنا العائلة بكل صدر رحب وقضينا أمسية مريحة ‏للغاية وتحدثنا بعد تناول العشاء في وقت متأخر عن السياسة والدين وعن مشاعرنا ونقاط ‏الضعف لدينا ومخاوفنا وأحلامنا، الحياة بالفعل تستحق العيش لتجربة مثل هذا النوع من ‏التجارب.‏

هناك الكثير من الأمور التي تعلمتها، ولم يكن لدي الوقت الكافي لاكتشاف قصص جميع ‏المتطوعين والطلبة والأشخاص الذين قابلتهم خلال رحلتي لفلسطين، لكنني الآن أستطيع التحدث ‏عن الفلسطينيين وتاريخهم من وجهة نظري، فأنا ممتنة جدًا لكل شخص قائم على هذا البرنامج ‏الرائع، وأنا ممتنة جدًا لإتاحة الفرصة لي للانضمام لبرنامج زاجل.‏

أما فيما يتعلق بورش عمل اللغة الإنجليزية، كان من الملهم للغاية محاولة إيجاد طريقة لجذبهم إلى ‏موضوع الورش وجعلهم يتحدثون وكسر حاجز الخوف لديهم، وعلى الرغم من أن هذه التجربة ‏لم تكن سهلة بالتأكيد كون المشاركين في الورش صغار في العمر وعلى الرغم من صعوبة ‏الأمر، إلا أنها كانت تجربة ممتعة وشيقة.‏


Read 95 times

اشترك بقائمتنا البريدية

كن مطلعا على أخبار ومستجدات جامعة النجاح الوطنية، اكتب بريدك الالكتروني هنا.

© 2020 جامعة النجاح الوطنية