You are here


مركز علم الأعصاب

افتحت جامعة النجاح الوطنية مختبر أعصاب بمستوى عالمي يشكل نقلة نوعية في البحث العلمي على مستوى الجامعة والجامعات الفلسطينية وحتى العربية.

يأتي افتتاح هذا المختبر في إطار بحث الجامعة عن كل ما هو جديد في المجال العلمي والبحثي، وجذبها لكل ما هو مميّز ومن شأنه أن يخدم المجتمع، ولعل آخر ما وصلت إليه الجامعة من تطور على مستوى البنية التحتية تجهيزها لهذا المختبر بمواصفات عالمية، حيث يتضمن أجهزة هي الأولى من نوعها في فلسطين وعلى مستوى ريادي في الوطن العربي. يوضح لنا الدكتور محمد قنيبي، المشرف على تأسيسه وعضو هيئة التدريس في دائرة العلوم الطبية الحيوية في كلية الطب وعلوم الصحة والمتخصص في البحث في مجال الأعصاب، أن وجود مختبر للأعصاب في جامعة النجاح من شأنه أن يشكل نقلة نوعية في المجال البحثي للجامعة على مستوى العالم.

ويوضح الدكتور محمد قنيبي أن مختبر الأعصاب يتكون بصورة رئيسية من جهاز “فحص التيار الكهربائي للخلايا العصبية"، وهو جهاز يدرس الخلايا العصبية كل خلية على حدة وبمتغير واحد فقط، وهو الأمر الذي يشكل تطوراً كبيراً من الناحية العلمية في مجال الخلايا العصبية.

.كما بيّن الدكتور قنيبي أن الجهاز يعمل من خلال وضع دواء أو عينة ودراسة مدى تأثيرها على الخلية العصبية وتحديداً الخواص الفيزيائية لكهرباء الخلية.

تكمن أهمية مختبر الأعصاب كونه مختبر بحثي بالدرجة الأولى، حيث أن وجود مثل هذا المختبر سيساعد باحثي الجامعة على متابعة البرامج البحثية الحيوية التي تطمح إلى فهم كيفية تشكيل الدوائر العصبية المعقدة وإعادة تشكيلها من خلال تطوير الدماغ، كما سيكون المختبر مجمعّاً لفريق قوي من العلماء .بتخصصات مختلفة لدراسة العلاقة بين وظيفة الجينات، ودوائر الدماغ العصبية، والسلوك الآدمي، والذي بدوره سيكون له أثر عميق على قدرتنا في فهم وعلاج الاضطرابات العصبية والنفسية.

كما سيشكل المختبر نقلة نوعية في المجال الصحي، حيث سيفتح المجال للتنسيق مع جراحي الأعصاب في مستشفى النجاح الجامعي أو مستشفيات الوطن لإحضار عينات من المرضى الذين لديهم طفرات أو يعانون من أمراض عصبية كمرض ضمور العضلات ومرض الصرع وغيرها من الأمراض.

أهمية أخرى للمختبر تكمن في مجال الصناعات الدوائية حيث سيشكل المختبر وجهة للعديد من الشركات المصنعة للأدوية لإجراء اختبارات على عينات خلايا عصبية لمعرفة تأثير الأدوية المصنعة، وفي هذا المجال يوضح لنا الدكتور قنيبي أن الدواء عندما يُصنّع يجري اختباره عادةً  على حيوان أو إنسان لمعرفة مدى تأثيره على الخلايا وآثاره الجانبية، لكن وجود مختبر من هذا النوع سيتيح فرصة تجربة الأدوية المصنعة على خلايا عصبية بمتغير واحد وبالتالي تحديد تأثير الدواء مباشرة على تلك الخلايا وإن كانت له أي آثار جانبية.

وبهذا المختبر ستكون جامعة النجاح الوطنية من بين نخبة الجامعات العالمية التي تمتلك مختبر علم أعصاب يدرس الأمراض العصبية على المستوى الجزيئي باستخدام تقنيات الفيزيولوجيا الكهرَبية، حيث ستكوّن دراسات المختبر المستقبلية أهدافا علاجية جديدة لعلاج الأمراض العصبية المختلفة مثل التنكس العصبي، واضطرابات الوظيفة المعرفية، والصرع، ومرض الشلل الرعاشي (الباركنسون)، والاضطرابات النفسية.


© 2017 جامعة النجاح الوطنية