You are here


كانت مشاركتي كمتطوعة في برنامج زاجل للبتادل الشبابي الدولي في جامعة النجاح الوطنية في ‏مدينة نابلس من أكثر التجارب إثارة بالنسبة لي، وإنه لشرف لي أنني كنت جزءا من هذا ‏البرنامج المذهل، فقد كانت تجربة رائعة لاقصى الحدود وبكل تفاصيلها.‏


بقلم: جوستينا - بولندا

لقد استمتعت بوقتي منذ اللحظة الأولى التي رأيت فيها هذه البلاد الرائعة، ولأكون صادقا تفاجأت ‏بالترحيب الحار الذي تلقيته من القائمين على البرنامج ومتطوعيه، وكان كل يوم بالنسبة لي ‏رحلة استكشاف رائعة عن فلسطين وشعبها وتاريخها وثقافتها وتقاليدها ووضعها السياسي.‏

كان البرنامج مليئا بالأنشطة المكثفة والمتنوعة، حيث شمل البرنامج جدولا لزيارة مدن وقرى ‏مختلفة في جميع أنحاء فلسطين، وكان لقاء الناس والتحدث معهم جزءا لا يتجزأ من هذه ‏الأنشطة، وعلى الرغم من أن الأمور كانت صعبة وتحتاج الى جهد، إلا أنني كنت أستيقظ كل ‏يوم مبتسما وأتطلع إلى استكشاف أمور جديدة وعيش مشاعر إيجابية في الأيام القادمة.

ومن أكثر الامور التي أثارت اهتمامي خلال هذه التجربة هي التعرف على الحياة اليومية للشعب ‏الفلسطيني والواقع الذي يعيشه والتحديات التي يواجهه بشكل يومي، ولم يكن البرنامج مقتصرا ‏على القضايا السياسية فقط، فإلى جانب الأنشطة التي شملت زيارة الجامعة ومخيم اللاجئين ‏والمتاحف وجدار الفصل العنصري ومدينتي بيت لحم والخليل وغيرها من الأماكن الاخرى، كان ‏هناك أيضا برنامجا ثقافيا رائعا يضم أنشطة ترفيهية عديدة.

استمتعت بزيارة الصحراء ورؤية منظر غروب الشمس وشروقها من هناك، حيث قضينا ليلة في ‏المخيم نتأمل غروب الشمس وشروقها كلوحة بانورامية مذهلة مع كل المشاركين في البرنامج، ‏وكان هناك العديد من التفاصيل والذكريات التي لم ولن أنساها، فكانت زيارة عائلة ياسمين وهي ‏من السكان المحليين تجربة لا تنسى، حيث تمت دعوتي إلى منزل عائلة ياسمين وأعدت والدتها ‏طعاما لذيذا لي، كل شئ كان مذهلا ببساطة! كنت أجلس مع والدة ياسمين وأخواتها، ونستمتع ‏بالأطباق الرائعة ونتحدث ونبتسم كثيرا، لقد تأثرت كثيراً بهذه اللحظات الرائعة لدرجة أنني ‏نسيت ببساطة العالم بأسره وكان لدي شعورا بأنني أستطيع الجلوس هناك لساعات وساعات، ‏وكانت زيارتي لحمامات نابلس التركية للاستجمام في اليوم المخصص للإناث تجربة غير عادية ‏وممتعة للغاية‎!

ومع ذلك أعتقد وبقوة أنه بالرغم من كل التفاصيل التي ذكرتها سابقا أن ما جعل هذا البرنامج ‏ناجحا وإقامتي في فلسطين تجربة رائعة هو الأشخاص الذين قابلتهم، فقد تأثرت بالدفئ واللطف ‏وحسن الضيافة التي تلقيتها، فقد مضى وقت طويل منذ أن قابلت أشخاصا يهتمون لأمري ‏ولراحتي، وكان لدي شعورا بأنه مهما حدث يمكنني الاعتماد تماما على مساعدة ودعم أصدقائي ‏الذين تعرفت عليهم هناك، حتى زيارتي للطبيب كانت تجربة فريدة وأنا بالكاد أتذكر اسم طبيب ‏واحد في أوروبا كان لطيفا معي في معاملته‎.‎

هناك الكثير من التفاصيل التي يجب أن أتحدث عنها، ففرصة المشاركة في تقديم ورش عمل ‏لطلبة جامعة النجاح كانت قيمة، وآمل حقا أن تكون نصيحتي في كتابة السيرة الذاتية وكل ما ‏يخص مقابلات العمل والتوظيف واختيار الوظيفة المناسبة لهم قد ساعدتهم في حياتهم‎.‎

فأنا ممتنة للغاية لجميع المتطوعين المحليين وموظفي جامعة النجاح الذين جعلوا هذا البرنامج ‏ممكنا بعملهم الشاق، وبالطاقة والالتزام التي أبدوها في عملهم! شكرا لكم على كل شيء، وحظا ‏سعيدا في البرامج القادمة.‏


قرأت 43 مرة

© 2019 جامعة النجاح الوطنية