You are here


تدربت في جامعة الزقازيق بمصر وتضمنت فرصة التدريب مهام عديدة على الصعيد ‏النظري والعملي، فقد حضرنا عدداً من المحاضرات النظرية التي تضمنت الحديث عن ‏الاعلام الحديث ودوره بالتأثير على المجتمع، بالاضافة الى دور العلاقات العامة في المجتمع ‏والالية التي تعمل وفقاً لها.‏


بقلم: رنده عوده - قسم الاذاعة والتلفزيون

تحرير: علاء ابو ضهير - دائرة العلاقات العامّة

أما على الصعيد العملي، فإن أفضل ما في التدريب هو التدرب عملياً على ما تعملناه نظرياً ‏وذلك من خلال الممارسة الفعلية في كليه الاداب والاعلام في جامعة الزقازيق، زرنا مدينة ‏الانتاج الاعلامي وتعرفنا على آليه العمل بها بالاضافة الى زيارة الاستوديوهات الضخمة ‏الخارجية التي لا يوجد لها مثيل في بلادنا، بالاضافة الى المحطات التلفزيونية والاذاعية ‏التي تتوزع في جميع أنحاء مدينة الانتاج الاعلامي، وكذلك استوديوهات الصوت والهندسة ‏الصوتية المجهزة بأفخم وأحدث المعدات، بالاضافة الى ذلك تم استقبالنا في محطة القنال ‏المحلية واجراء مقابلة تلفزيونية على الهواء مباشرة، وتم أيضاً التعرف على أقسام تلك ‏المحطة من اذاعة واستوديو وارشيف، بالاضافة الى زيارة جريدة الوطن التي تعرفنا فيها ‏على آليه التحرير التي يتبعها الاعلامي المصري في نشره للقضايا الحساسة وغيرها من ‏القضايا. ‏

تعلمت العديد من الامور كان أبرزها كيف يفكر ويجتهد الاعلامي المصري وغير المصري ‏من أجل الحصول على معلومه ينشرها، بالاضافة الى التعرف على الجهد الكبير الذي ‏يتوجب على الاعلامي أن يبذله للوصول للمعلومة، وتجاوز المخاطر والصعاب التي قد تهدد ‏مصيره مركزاً على هدفه.‏

تعلمت أيضاً آلية التحرير والطريقة الصحيحة لكتابة الاخبار التي تنشر على صفحات ‏الجرائد بالاضافة الى كيفية إنشاء التحقيق الصحفي والاستدلال بالمعلومات المتاحة. تعلمت ‏أيضا كيف يتم تسجيل الاخبار الاذاعية والبرامج الاذاعية بشكل عام وكيف تتم عملية ‏مونتاج الصوت والتعديل عليه.‏

مصر وشعبها البسيط كان أجمل ما شاهدته خلال الرحلة التدريبية، شعب بسيط لطيف يحب ‏الحياة، يعيش بمقومات حياة صعبة، لكنه يرضى بالموجود، عاداته  لا تشبه عادات الشعب ‏الفلسطيني، بل هي مختلفة نوعاً ما.‏

تحتوي مصر على أماكن سياحية رائعة وجميلة وتستحق الزيارة، أهمها الاهرامات التي ‏تحاكي الخيال وقلعة قايتباي، وقلعة صلاح الدين، وكافة المدن المصرية، فلا توجد مدينة ‏تخلو من الاماكن السياحية المتأثرة بالطابع الفرعوني، كما ان الشعب المصري شعب يحب ‏العلم ويسعى للوصول الى أعلى المراحل العلمية بهمه عالية.

تغيرت شخصيتي للافضل والاحسن بشكل ملحوظ من الاقرباء والزملاء، هذه هي تجربتي ‏الاولى في مغادرة الوطن مع زميلات وزملاء تربطني بهم علاقة سطحية، كان تحدٍ كبير ‏بالنسبة لي، أصبحت أعتمد على نفسي أكثر، وأصبحت قادرة على تكرار مثل تلك التجربة ‏مراراً وتكراراً، أصبحت جريئة وقادرة على تكوين علاقات مع من يحيط بي، قادرة على ‏إعطاء رأيي دون خجل، بالاضافه الى أن علاقتي بتخصصي قد أصبحت أفضل وأقوى من ‏قبل. ‏

أضاف لي التدريب كثيراً، كالتعرف على آلية التحرير المتبعة في مصر، بالاضافة الى ‏التعرف على كيفية إنتاج الافلام والمسلسلات بكافة أنواعها، وكيفية تسجيل البرامج التي ‏تتطلب ترجمة او مونتاجاً على الصوت، وبالاضافة الى معرفة الى أين يتجه الاعلام الآن، ‏وكيف قل الاعتماد على الجرائد، وزاد التركيز على المواقع الالكترونية في الاخبار ونقل ‏الحقيقة. بالاضافة الى تعرفنا على اعلاميين من مختلف الدول سواء من اليمن ومصر ‏والعراق وعمان وكيفية تفكير الصحفي القادم من تلك البلاد والتي تختلف عما يجول في فكر ‏الصحفي او الاعلامي الفلسطيني. ‏

اذا حصلت على منحة للتدريب خارج الوطن لاتتردد، فهذه فرصة لا تعوض ولا تحتاج ‏لاعادة التفكير، أتمنى تكرار مثل هذه الفرصة لانها تضيف الى الشخصية اموراً لا يمكن ‏الحصول عليها الا بمثل هذه التجربة. ‏


قرأت 57 مرة

© 2019 جامعة النجاح الوطنية