You are here


‎ كانت البداية في شهر تموز حيث تم اختياري لأكون قائدة لمخيم تموز الدولي المنظم من قبل ‏برنامج زاجل للتبادل الشبابي الدولي. فمن هناك كانت البداية، بداية التحدي والارادة والإصرار. ‏فقمت بإعداد برنامج المخيم وتحديد الورش التدريبية التي سيقوم المتطوعون الدوليون بإعطائها ‏خلال المخيم. قمت بإعداد وتقسيم فريق العمل إلى لجان مختلفة. عملت بجد قبل المخيم وأثناءه ‏وبعده.‏


بقلم: مها كايد

تحرير: علاء ابو ضهير - دائرة العلاقات العامّة

‏ فخلال ذلك المخيم زرت الكثير من الأماكن التي لم أزرها من قبل مثل زيارة معبد التعميد ‏المسيحي على ضفاف نهر الأردن، ورش الموزاييك، المتحف الروسي، مصنع الملح في أريحا، ‏متحف بانكسي الذي يجسد القضية الفلسطينية وزيارة جدار الفصل العنصري ومعرض مها السقا ‏للتراث، وجمعية الشبان المسيحيين في بيت لحم، الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل، ‏والتعرف على معاناة أهل الخليل. زيارة قبر الشهيد ياسر عرفات وصرح نيلسون مانديلا، وجمعية ‏الرفق بالحيوان في رام الله والبلدة القديمة فيها، وبلدة جماعين والبلدة القديمة في نابلس والطائفة ‏السامرية ومخيم بلاطة. فزياراتي لتلك الأماكن عززت معرفتي بتاريخ فلسطين أكثر، وعززت ‏انتمائي لهذا الوطن وشجعتني على معرفة المزيد عن تاريخ فلسطين. والمبيت في صحراء عرب ‏الرشايدة قصة أخرى حيث ذهبنا إلى الصحراء قبل غروب الشمس، وقمنا بتنظيم جلسات صمت ‏وتأمل عند غروب الشمس، بعد ذلك عدنا لموقع التخييم وتناولنا العشاء. استيقظنا الساعة الرابعة ‏صباحاً وذهبنا بواسطة سيارات الدفع الرباعي إلى مطلة البحر الميت لتأمل شروق الشمس ومن ثم ‏العودة إلى المخيم. كانت من أروع المغامرات في حياتي.‏

تجربتي كقائدة مخيم عززت لدي معنى المسؤولية وطورت شخصيتي وتعلمت كيفية إدارة فعالية ‏دولية وادارة الوقت وأدركت أهمية الوقت وعززت مهاراتي القيادية والإدارية. تعلمت كيفية العمل ‏تحت الضغط والعمل ضمن الفريق وإدارته والتعامل مع المشاكل وعززت ثقتي بنفسي أكثر ‏وطورت لغتي الإنجليزية. تعرفت على ثقافات جديدة كالأمريكية والمغربية والفرنسية والبرتغالية ‏والألمانية والإيطالية من خلال تنظيم فعالية القرية العالمية.‏

وبعد إتمام مخيم تموز الدولي استلمت قيادة مخيم آب الدولي، والذي كان له الأثر الأكبر في ‏تطوير شخصيتي، فمن خلال هذا المخيم اعتمدت على نفسي أكثر في تنظيم جميع فعالياته ‏والحمد لله كان ناجحاً جداً، وذلك بشهادة المتطوعين الدوليين والمحليين.‏

‏ وبعد ذلك استلمت قيادة مخيم شهر أيلول الدولي واجتهدت لانجاحه وإخراجه بالجودة المطلوبة. ‏أعتز بشهادة المتطوعين الدوليين والمحليين، وهي بمثابة التشجيع الذي ساعدني لأكمل الطريق ‏والاستمرار في الإنجازات.‏

استلام قيادة المخيمات الدولية ليس سهلاً، وإنما يتطلب العديد من الجهد، كنت أعمل ليلاً ونهاراً ‏لانجاحها. كي تكون قائداً، يجب أن تكون مسؤولاً عن كل شيء يتعلق بالمخيم سواء المتطوعين ‏الدوليين ومتابعة احتياجاتهم وتلبيتها، أو الجولات أو الورش التدريبية، أو المتطوعين المحليين أو ‏إدارة الوقت. ‏

فمن خلال تلك المخيمات تعرفت على أشخاص دوليين ومحليين رائعين أصبحوا مقربين جداً. عشنا ‏الكثير من اللحظات الجميلة والمغامرات والتحديات، فتلك التجربة من أروع التجارب في حياتي. ‏ففي كل يوم من تلك الايام، كنت أتعلم شيئاً جديداً. مخيمات زاجل هي الحياة ولا حياة بدون ‏المخيمات.‏


قرأت 34 مرة

© 2019 جامعة النجاح الوطنية