You are here


بقلم: فراس أبو عيشة الوزني

تحرير: دائرة العلاقات العامة

كلنا يريد النجاح في الحياة، والبعض منا يُخفق في الوصول إليه، لأنها كلمةٌ صعبةٌ المنال والمُراد، لكن ‏ماذا لو كان وتكلل النجاح نفسه بِطموحٍ وإبداعٍ وغايةٍ في صميم أبٍ وأمٍ ومعشوقةٍ حملت اسم "جامعة ‏النجاح الوطنية".‏

أربع سنون عشتها وتعايشت بها ما بين أروقة وأزقة جامعة النجاح، تلك الجامعة التي تصدرت وتتصدر ‏على عرش الجامعات الفلسطينية، سنون عشتها في باحات الجامعة، امتزجت لحظاتها ما بين جميلٍ ‏وأجمل، ولست ناكراً ببعضٍ من الخيبات والألم الذي تولد منهما المزيد والمزيد من الأمل.‏

فَفي الثانوية العامة كان الطموح جامعة النجاح، وبِمعدل 75.7، وتحقق ذاك الطموح بِالتحاقي بها، وضمن ‏الحاضن الثاني الأكبر "كلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية"، وفي تخصص "الصحافة المكتوبة ‏والإلكترونية"، والمفاجأة كانت أن معدلي لا يقبلني إلا في إطار الدراسة الخاصة "الموازي"، وهُنا خرج ‏الطموح من رحم خيبة أملٍ كانت هي واجهة الاستقبال.‏

مضت الأيام، وتُوج الإبداع الأول بِأن يكون اسمي ضمن قائمة الشرف للتخصص الذي التحقت به، لكن ‏دون أن يستمر بالظهور كثيراً، فَسرعان ما اختفى في الفصل التالي، ودون أن أعتبرها خيبة أمل، بل ‏كانت هي المفتاح والمزيد من رسم خطة أخرى للإبداع.‏

تلك الخطة بدأت بِبناء الاسم والمُسمى، وبِإيمانٍ كامل بِجوهر وصميم شعار جامعة النجاح "نتحدى ‏الحاضر لنرسم المستقبل"، وبِوضع البصمة ونقش مقدمة المستقبل، لِيكون دافعاً وحافزاً لِكل خطوةٍ نحو ‏تحقيق الغاية والهدف.‏

وعلى بُعد خطواتٍ قليلةٍ من انتهاء المسيرة الجامعية، لم يكُن ويعُد أمامي في حينها، سوى استغلال ما ‏تبقى لِأعيش وأُتوج نهاية محطة من محطات الحياة، نهاية محطة إيجابية، كانت في ذكراها بناء أجمل ‏الصداقات والعلاقات ما بين زملاء وأصدقاء وموظفين بِكافة تصنيفاتهم، والتقاط الصور في جُل ركنٍ من ‏أركان الجامعة، ومع جُل من أحببت، وكانوا لي السند والعون.‏

رُفعت الأقلام، وجفت الصُحف، وأصبح للحياة بقية، والبقية في الغاية القادمة، ولعل تلك الغاية قُلتها واقعاً، ‏وأقولها مِراراً وتكراراً، فَكما درست على مقاعد جامعة النجاح وتخرجت منها، كم وكم وكم آمل وأتمنى ‏أن يُرسم حلمي القادم باستكمال حياةٍ عمليةٍ تبدأ وتسير وتنتهي من وإلى جامعة النجاح، ويبقى الأمل ما ‏أملكه بِيدي وما بين نبضات القلب.‏

هذه هي الرحلة الجامعية في غضون كلمات، تعايشوا بها وبرفقتها بِأصغر وأدق تفاصيلها، لأنها ستكون ‏نقطةٌ وبصمةٌ إيجابية، سَتذكرونها وتذكرونها للأبناء والأجيال، وذكراها باقية فقط في مجرد صور ومقاطع ‏فيديو، واصحبوا معكم بِرحلتكم الجامعية أجمل الكلمات الجوهرية التي ستكون أثراً طيباً في حياتكم وحياة ‏من تبوحون لهم بهذه الكلمات.‏


قرأت 155 مرة

© 2017 جامعة النجاح الوطنية