مركز الخدمة المجتمعية يوزع 134 سلة غذائية للمسنين وذوي الإعاقة
بتبرع كريم من فاعلي الخير، وزع مركز الخدمة المجتمعية 134 سلة غذائية على المسنين وذوي الإعاقة خلال شهر رمضان المبارك، واشتملت السلال الغذائية على 15 صنفاً أساسياً، تم اختيارها بعناية لتلبية الاحتياجات اليومية للأسر المستفيدة التي بلغ عدد المستفيدين فيها من السلال الغذائية 622 فرداً وبقيمة مالية بلغت 53787 شيكلاً.
واشتملت السلة الغذائية على أصناف متعددة وهي: زيت الزيتون، الأرز، المرتديلا (بقري ودجاج)، الفريكة، الزعتر، الفواكه المجففة، علب التونة، علب اللحم البقري، علب الفاصوليا البيضاء والحمراء، القهوة، صلصة البندورة، علب الذرة، والحليب المجفف. لم تكن هذه المكونات مجرد مواد غذائية، بل رسالة دعم تحمل في طياتها شعوراً بالاهتمام والرعاية.
انطلقت عملية تجهيز الطرود داخل الحرم الجامعي القديم، حيث تم توفير ستة "مشاتيح" من المواد الغذائية، ونقلت إلى مكاتب مركز الخدمة المجتمعية بمشاركة موظفي الخدمات والمتطوعين. هناك، تحولت العملية إلى ورشة عمل إنسانية حقيقية، إذ شارك الطلبة والمتطوعون في فرز المواد وتوزيعها بدقة على 134 سلة غذائية كبيرة الحجم، في مشهد جسد روح العمل الجماعي والانتماء.
واستهدفت المبادرة 134 أسرة، توزعت لتشمل 83 أسرة من المسنين، بينهم 32 حالة لمسنين لديهم إعاقة أو يعيشون مع شخص من ذوي الإعاقة داخل المنزل، إضافة إلى 49 أسرة من ذوي الإعاقة،
وامتد نطاق الاستفادة جغرافياً ليشمل مختلف أحياء ومناطق محافظة نابلس، بما في ذلك مدينة نابلس ومخيماتها الأربعة، بلاطة، عسكر القديم، عسكر الجديد، ومخيم العين، وحالات عديدة من البلدة القديمة، وحالات أخرى من 21 قرية في محافظة نابلس، وهي كفر قليل، عصيرة الشمالية، سبسطية، بيت أمرين، قصرة، النصارية، روجيب، الباذان، مجدل بني فاضل، تلفيت، بورين، برقة، زواتا، بيت فوريك، عورتا، سالم، مادما، عصيرة القبلية، بيت دجن، وبيت إيبا. كما شملت المبادرة حالة من قرية فلاميا في محافظة قلقيلية، وحالة من قرية طمون في محافظة طوباس، إلى جانب أسرتين نازحتين من مخيم نور شمس في محافظة طولكرم، وهما من كبار السن ويقيمان حالياً في مدينة نابلس.
وعقب الانتهاء من تعبئة الطرود، تم التواصل مع المستفيدين لدعوتهم إلى مركز الخدمة المجتمعية في الحرم الجامعي القديم لاستلام السلال الغذائية حيث كان في استقبالهم فريق من المتطوعين وهنا كان الأثر الأعمق للمبادرة متجلياً في تفاصيل إنسانية صغيرة صنعت فرقاً كبيراً، فطريقة الاستقبال، والابتسامة الصادقة، ومرافقة المسنين وذوي الإعاقة، وحمل السلال عنهم حتى أقرب وسيلة مواصلات، كلها ممارسات أعادت ترميم شعورهم بالاهتمام والاحترام، وخففت من وطأة العزلة والعبء النفسي الذي يرافق ظروفهم.
وقد انعكست هذه الأجواء بشكل واضح على الحالة النفسية للمستفيدين، حيث بدت علامات الارتياح والامتنان، وشعور بالاحتواء الاجتماعي الذي غالباً ما تفتقده هذه الفئات. في المقابل، عاش المتطوعون تجربة إنسانية عميقة عززت لديهم قيم العطاء والعمل الجماعي، ورسخت الإحساس بالمسؤولية تجاه الفئات الأكثر ضعفاً.
وتأتي هذه المبادرة كجزء من منظومة متكاملة ينفذها مركز الخدمة المجتمعية بالتعاون مع الشركاء المحليين وأهل الخير، تهدف إلى محاربة الفقر وتعزيز التكافل الاجتماعي، انسجاماً مع أهداف التنمية المستدامة التي تسعى جامعة النجاح إلى تطبيقها من خلال برامجها وخدماتها، مؤكدة أن العمل الإنساني لا يقتصر على تقديم المساعدة، بل يمتد ليشمل إعادة الأمل وترميم الأثر النفسي للفئات الأكثر احتياجاً.