You are here


اختتمت المحكمة الدستورية العليا بالشراكة مع مركز الدراسات الدستورية في الجامعة، وجمعية تنمية ‏وإعلام المرأة (تام) سلسلة لقاءات الخبراء تحت عنوان مشاركة النساء في الحياة العامة بالتساوي ‏‏"دستوري يشملني"، والتي استمرت ثلاثة أيام متتالية في مقر المحكمة برام الله.


وجمعت اللقاءات بين رئيس وقضاة المحكمة الدستورية العليا وخبراء وخبيرات دستوريين من مناطق ‏مختلفة في العالم عبر تطبيق زووم، وشملت مواضيع متعددة منها المحاكم الدستورية وحقوق الإنسان، ‏وأشكال وأنواع التفسيرات القضائية، ودور المحاكم الدستورية في حالة إعلان وتمديد حالة الطوارئ‎.‎

وافتتح هذه السلسلة أ. د. محمد الحاج قاسم، رئيس المحكمة الدستورية العليا الذي أكد على أهمية هذا النوع ‏من اللقاءات؛ كونها أولاً تستعرض تجربة المحكمة الدستورية الفلسطينية في ظل الظروف التي يعيشها ‏المجتمع الفلسطيني من ناحية، ولزيادة فعالية عمل المحكمة الدستورية من ناحية أخرى، مشيراً إلى أهمية ‏استمرار التعاون بين كل من مركز الدراسات وتام والمحكمة الدستورية ‏.

بدورها أكدت د.سناء السرغلي، مديرة مركز الدراسات الدستورية على أهمية عقد مثل هذه اللقاءات مع ‏الخبراء الدستوريين في العالم؛ وذلك لتسليط الضوء على ما توصل إليه الأكاديميون من نظريات ‏ودراسات مقارنة في ما يتعلق بالرقابة الدستورية مضيفة "إننا اليوم في ظل عملية بناء دستوري فلا بد ‏لعملية البناء أن تشمل كافة المؤسسات الدستورية من ضمنها المحكمة الدستورية التي تعد اليوم علامة ‏فارقة في التطور الدستوري في فلسطين، فكان لا بد من ربط المحكمة مع الشبكات العالمية الدستورية؛ ‏وذلك لتعزيز الشراكة وتطوير أساليب التفسير حسب ما تم التوصل له من قبل الدراسات المقارنة، واختيار ‏التفاسير المناسبة حسب ما يتناسب مع المحكمة الدستورية الفلسطينية، شاكرين للمحكمة العليا ممثلة ‏بسعادة رئيسها وسعادة المستشارين أعضاء المحكمة قبولهم عقد مثل هذه اللقاءات مع الخبراء"‏.

تضمنت الجلسات الثلاثة نقاشات علمية حول الواضع الراهن والمستقبل، حيث ناقش في اليوم الأول ‏د.فرانشيسكو بيجي، الأستاذ المشارك في القانون الدستوري المقارن من جامعة بولينا - إيطاليا موضوع ‏دور المحاكم الدستورية في إعلان وتمديد حالة الطوارئ، وحالة الطوارئ في الدساتير الحديثة والمعايير ‏والمقارنات الدولية لأفضل ممارسات في إعلان وتنفيذ ومراجعة حالة الطوارئ. ‏

أما اليومين الثاني والثالث فعقدت اللقاءات بمشاركة فريق من الخبراء القانونيين من شبكة التحوّل ‏الدستوري (Constitution Transformation Network/CTN) ‏ من جامعة مدينة مِلبورن الأسترالية، ‏حيث قامت في اليوم الثاني بروفيسورة القانون الدستوري ورئيسة الشبكة والرئيسة الفخرية لشبكة ‏الدستوريين العالميين، شارول ساندرز بمناقشة أشكال وأنواع التفسيرات القضائية، أما في اليوم الثالث فقد ‏قام الدكتور توم دايلي، وهو أستاذ مشارك في القانون الدستوري المقارن في جامعة ملبورن، ومختص ‏بالقانون الدستوري في عدد من الدول بمناقشة دور المحاكم الدستورية في حماية حقوق الإنسان مع طرح ‏عدة تجارب من ضمنها التجربة الإيرلندية، الألمانية والكولومبية.‏

وتأتي هذه اللقاءات ضمن مشروع ‏"مشاركة النساء في الحياة العامة بالتساوي" بالشراكة مع مركز ‏الدراسات الدستورية في جامعة النجاح والمحكمة الدستورية العليا والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وبدعم ‏من صندوق المرأة الإفريقية، ويهدف إلى المساهمة في وجود دستور فلسطيني شامل، يراعي النوع ‏الإجتماعي ويستند إلى مبادىء حقوق الانسان والمعاهدات الدولية.


Read 164 times

© 2020 جامعة النجاح الوطنية