جامعة النجاح الوطنية
An-Najah National University

You are here


بعد الانتهاء من الثانوية العامة كانت لدي رغبة بدخول تخصص العلاقات العامة والاتصال في جامعة ‏النجاح الوطنية، لكنني واجهت رفضاً من قِبل أفراد عائلتي عند إخبارهم برغبتي الشديدة بدراسة هذا ‏التخصص، كان رفضهم نابعاً من عدم معرفتهم بتخصص العلاقات العامة، حيث كان مجهولاً بالنسبة لهم‏.


بقلم: عنبرة فتوح - قسم العلاقات العامة

تحرير: علاء ابو ضهير - دائرة العلاقات العامّة

ولكن بالرغم من ذلك الرفض كان لدي إصرار شديد لدراسة هذا التخصص، وبعد القراءة عنه ومعرفة ‏مميزاته أحببته أكثر وشعرت بأنه يلائم شخصيتي بشكل كبير، فهو تخصص حيوي وبعيد كل البعد عن ‏الجمود، وعند توجهي للجامعة للتسجيل لم يتم قبولي بالدفعة الأولى في تخصص العلاقات العامة، وذلك ‏نظراً إلى أن المعدل الذي قد حصلت عليه في الثانوية العامة "87.9" وكان معدل القبول في هذا ‏التخصص هو "88"، ولكنني ولأجل إصراري على دخول تخصص العلاقات العامة انتظرت الدفعة ‏الثانية والتي تم قبولي بها ودخلت التخصص الذي أحب.‏

وبعد إنهائي لثلاث سنوات في تخصص العلاقات العامة، لا أستطيع القول بأنه تخصص سهل بل هو ‏بحاجة لمجهود كبير، وذلك لاحتوائه على مساقات نظرية بحاجة لمجهود دراسي ومتابعة دائمة، ومساقات ‏عملية بحاجة إلى إبداع وابتكار، وذلك لأن تخصص العلاقات العامة بحاجة إلى إبداع وابتكار دائم، ويجدر ‏بي الذكر أن المساقات العملية تحديداً تحتاج إلى العمل ضمن مجموعات، وبالتالي يجب أن تكون لديك ‏روح الفريق والقدرة على تحمل الضغط، ولعل أكثر المساقات التي أحببتها هي مساق (إدارة الحدث) ‏لأنني أحب أن أخطط وأنسق وأضع برنامجاً لحدث.

لعل أجمل السنوات التي قضيتها في الجامعة هي السنة الثالثة، حيث كانت السنة الأكثر تأثيراً بي  نظراً ‏إلى أنها هي السنة التي تحدد ميول الطالب في تخصص العلاقات العامة، كانت هي المرحلة الانتقالية ‏المؤدية للتخرج، كما أن السنة الثالثة احتوت على العديد من الرحلات الممتعة مع العديد من الأصدقاء ‏والرفاق من قسم العلاقات العامة، والتي كان لها دوراً كبيراً في التأثير بشكل إيجابي على نفسيات ‏الطلاب، والتي مكنتهم من العودة للدراسة بحماس وبطاقة إيجابية.‏

يجدر الذكر أن هذه السنة قد كان بها العديد من المساقات العملية ومن أهمها وأكثرها متعة وتأثيراً بشكل ‏إيجابي بالنسبة لي هو مساق "العلاقات العامة استراتيجيات وحملات" حيث قمنا بتقديم مقترح متكامل ‏لحملة حول (صفقة القرن وتوعية الشباب بأهمية القضية الفلسطينية).‏

بعد مرور 4 سنوات في الجامعة اكتشفت أن شخصيتي قد إتجهت للأفضل مقارنة مع شخصيتي في ‏الثانوية العامة، فقد أصبحت أكثر تقبلا لآراء الآخرين وأكثر إنفتاحاً على ثقافات من البيئات المختلفة، ‏قمت بتغيير العديد من آرائي وأفكاري وتصوراتي حول البيئة المحيطة والمجتمع، أصبحت أكثر قوة وأقل ‏خوفاً من الانتقادات أو الآراء السلبية، أصبحت إرادتي أقوى لتطوير نفسي بشكل دائم ومستمر. ‏

في الفصل الأخير لي بالجامعة، وقع اختياري على دائرة العلاقات العامة في جامعة النجاح الوطنية مكانا ً ‏للتدريب العملي، وذلك نظرا إلى أن الجامعة من أفضل وأقوى أماكن التدريب، كما أن الجامعة من أحب ‏الأماكن إلى قلبي وبفضلها تعلمت الكثير من الأعمال والخبرات وما زلت أتعلم منها، وعندما ينتهي ‏التدريب سوف أكمل طريقي لتحقيق أحلامي الباقية بعد حلم التخرج.‏


Read 126 times

© 2021 جامعة النجاح الوطنية