You are here


أنا سايوا من إقليم الباسك، تطوعت في برنامج زاجل لتبادل الشباب الدولي في جامعة النجاح الوطنية ‏في نابلس وكانت مدة تطوعي قصيرة، تعرفت خلالها على الكثير من الأشخاص المثيرين للاهتمام، ‏حيث أتيحت لي الفرصة من خلال هذه التجربة الفريدة لدراسة الصراع الفلسطيني على أرض ‏الواقع، فلطالما كنت أتمنى زيارة هذا البلد منذ صغري، لذلك عندما علمت عن برنامج زاجل لم أتردد ‏لحظة في قرار تطوعي والالتحاق به، حيث كنت متحمسًا جدا للقدوم لهذا البلد الرائع.‏


بقلم: سايوا، إقليم الباسك

في البداية كما هي العادة كانت الامور في بداياتها صعبة الا أن هذا الشعور لم يدم طويلا فسرعان ما ‏غلبني شعور الاعتياد وكانني في وطني الأم، وهذا ما جعلني سعيد، فلقد قضيت وقتًا ممتعا هناك ‏وزرنا الكثير من المدن الفلسطينية مثل رام الله والخليل وبيت لحم وغيرها من المدن الأخرى، ‏وتعرفنا على الوضع السياسي بصورة أعمق ولا أخفي أنني تفاجئت كثيرا عندما رأيت لأول مرة ‏جدار الفصل العنصري والمستوطنات على أرض الواقع، وسعدت كثيرا برؤية إصرار وإرادة هذه ‏الشعب الذي لا ينضب من خلال عدم تخليه عن أراضيهم ومدنهم، ورأيت الكرامة في وجه كل ‏فلسطيني وبوجود أمثالهم شعرت بأن الأمل موجود ولن ينتهي معهم.‏

ولا يسعني أن لا أذكر مدى تنظيم جميع الرحلات التي قمنا بها لمدن فلسطين، وأخص بالذكر رحلتنا ‏إلى الصحراء، حيث اندهشت في منظر شروق الشمس في البحر الميت وأحببت مدينة الخليل التي ‏كانت الأجمل في نظري ومدينة بيت لحم التي أدهشتنا جميعا بجمالها وسحرها.‏

ومن الأنشطة الأخرى التي ستظل عالقة في قلبي زيارة عائلة من السكان المحليين، حيث تعرفت ‏على عائلة جديدة وتعمقت أكثر في عاداتهم وتقاليدهم ولا اخفي أنني كنت عاطفيا للغاية في هذه ‏التجربة، فلقد اندهشت من حسن معاملتهم لي وكأنني مع عائلتي الحقيقية. سأكون ممتنا إلى الأبد ولن ‏أنسى تلك التجربة أبدا.‏

قضيت وقتا ممتعا وثمينا من خلال هذا البرنامج، وأنا أفكر بالفعل في العودة إلى فلسطين مرة أخرى، ‏فلقد شعرت بأنني محبوب للغاية من قبل جميع المتطوعين من الأجانب والسكان المحليين، فالجميع ‏هنا منفتحون للحديث عن أي شيء، ولقد تعلمت الكثير عن ثقافتهم وتقاليدهم ودينهم وتطورت العديد ‏من الجوانب في شخصيتي بشكل إيجابي.‏

أنا سعيد جدًا لكوني كنت جزءا من هذه المغامرة الرائعة، وإنه لشرف لي أن أكون جزءا من هذا ‏التبادل وآمل أن أتمكن من العودة في أقرب وقت ممكن إلى فلسطين وأن أكون مع كل هؤلاء ‏الأشخاص المدهشين الذين قابلتهم هناك. شكراً من القلب للجميع.‏


قرأت 42 مرة

© 2019 جامعة النجاح الوطنية