قِفْ على ناصية الحلم وقاتل..
منذ أن كنت في الصف التاسع بالمدرسة بدأت بالتخطيط لحياتي ومستقبلي بعد إنهائي للثانوية العامة، حيث سجّلت في أحد برامج مؤسسة الأميديست ومدته سنتين على أمل أن استطيع السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة البكالوريوس.
بقلم: صهيب عبد الهادي
تحرير: محمد جود الله - دائرة العلاقات العامّة
خلال فترة الثانوية العامة أصبت بالإنزلاق الغضروفي وكانت حالتي الصحية صعبة حتى أنني لم أقو على حمل حقيبة المدرسة، ولكني تخطيت المرحلة بكل إصرار وعزم وحصلت على معدل 92.1 في الفرع العلمي، ولم أتمكن حينها من الدراسة في الخارج وقررت الالتحاق بجامعة النجاح الوطنية وتحديداً في تخصص هندسة الميكانيك.
في بداية الجامعة كان حلم السفر يراودني وقد أهملت بسبب تفكيري الدائم في السفر دراستي وتكررت غياباتي عن المحاضرات لأحصل حينها على معدل منخفض نوعاً ما في سنتي الأكاديمية الأولى، ولكن بعد ذلك قررت أن أنهي درجة البكالوريوس في جامعة النجاح ومن ثم اكمل الدراسات العليا في الخارج، لذا قررت أن أرفع معدلي ليكون 3.0 على الاقل لأنه الحد الأدنى لشرط القبول في المنح، وبحمد الله حصلت على معدل 3.15 .
حالياً أنا على أبواب التخرج وقد ناشقت مشاريع التخرج (1+2) حيث كان مشروعي عن “مفاعل انحلال حراري” يهدف لحل مشكلة التلوث الناتج من استخلاص أسلاك النحاس من غطاء البلاستيك، والحرق المباشر لمواد ينبعث منها مواد سامة جداً لذلك اخترنا كفريق عمل للمشروع طريقة لإلغاء التلوث، بالإضافة إلى إنتاج وقود من هذه المواد وبالتالي بهذه الطريقة أوجدنا مصدر بديل للطاقة يحد من تلوث البيئة.
كنت في بداية مشواري الجامعي أتردد من المشاركة بأي نشاط أو فعالية، لكني قررت المشاركة في مسابقة Speak Out for Engineering وهي عبارة عن عرض تقديمي أمام الجمهور تتحدث به باللغة الإنجليزية وكان هناك لجنة تحكيم من جامعة النجاح وجامعات أخرى، وكان هدفي من المشاركة هو كسر الحاجز ومواجهة الجمهور أمام مدرج مليئ بالحضور وقد حصلت في المسابقة على المركز الثالث.
أنصحكم زملائي بالمشاركة في الأنشطة اللامنهجية والفعاليات التي تعقدها الجامعة، فهذه التجارب مفيدة لكم في السيرة الذاتية سواء عند تقديمكم للعمل او للدراسة، وفي حال رغبتم بإكمال دراساتكم العليا ابدأو بالتحضير لامتحان (التوفيل) أو (الأيلتس) قبل تخرجكم بسنة، وأنصحكم أن تختاروا مشروع تخرجكم بعناية وأن يقدم المشروع حل لمشكلة ما وأن تخرجوا من النمط التقليدي.