You are here


إخترت تخصص العلاقات العامة والاتصال عن حب واقتناع، فمنذ كنت طالبة في المدرسة كانت ‏كلية الإعلام هدفاً وحلماً بالنسبة لي، وعندما أنهيت دراستي الثانوية ذهبت للتسجيل لهذا ‏التخصص، توفر لديّ ما يكفي من الحماس لتحقيق رغبتي بالدراسة في هذا التخصص.‏


بقلم: شهد سخل ‏

تحرير: دائرة العلاقات العامّة

في السنة الأولى لدراستي الجامعية، أحسست باستغراب لأن كل شيء كان غريباً والتأقلم لم يكن ‏سهلاً لدي كما كنت أعتقد، حتى أن المعلومات التي جَمعتها وقرأتُ عنها عن الإعلام كانت لا ‏شيء بالنسبة لما درسته وتعرفتُ عليه، المساقات النظرية شكلت النسبة الكبيرة في السنة الأولى، ‏مساق بعد مساق، وبدأ فهمي وتعمقي بالإعلام وبالتحديد العلاقات العامة والاتصال يزاد يوماً بعد ‏يوم.‏

وفي السنة الثانية، انتقلت إلى مرحلة التطبيق العملي فبدأتُ في تعلّم كيفية التعامل مع الكاميرا ‏وأن العمل بالتصوير أو التقاط المناظر المتعددة لم يكن سهلاً كما كنت أعتقد، لأن كل صورة ‏خلفها حدث أو قصة سواء كان ذلك يمثل السعادة أو الحزن، ولكن عندما تمكنت من ذلك لاحظت ‏أن العمل في غاية السهولة ولكن ذلك يحتاج إلى الكثير من بذل الجهد والطاقة ليكون العمل في ‏التصوير دقيقاً ينال إعجاب الآخرين.‏

لم تقتصر الدراسة على التصوير بل تعداها إلى مساقات للتعرف على ما يحدث من مشكلات ‏وأزمات تتعرض لها الشركات والمؤسسات، وهنا بدأت أتعرف على ما تتعرض له الشركات من ‏أزمات قد تهدد وجودها ومساءلتها، تبين لي ما تعانيه هذه الشركات من خلال ما كنت أرى ‏المتحدثين الرسمين باسم الشركات حين يتحدثون لوسائل الإعلام العامة،  وعرفت قيمة هذا العمل ‏وحجم المسؤولية في العمل لدى المؤسسات والشركات بل وكل أنواع العمل التي تنشأ في البلاد.‏

في السنة الدراسية الثالثة، كان التركيز الأكبر على كيفية الإعداد للمؤتمرات، منذ لحظة التفكير ‏بعقد مؤتمر حول موضوع معين والإعلان عنه، وكذلك إعداد اللجان وتنسيق عملها وتوزيع مهام ‏العمل على كافة المعنيين بانعقاد المؤتمر، وكم كنت سعيدة بذلك حيث شاركت للمرة الأولى في ‏الإعداد لمؤتمر بعنوان (تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الإعلام الالكتروني) وعند نجاح ‏المؤتمر زال كل ما شعرت به من الإرهاق والتعب وذلك بمجرد رؤية المشاركين الذين حضروا ‏واهتموا بهذا المؤتمر.‏

في السنة الرابعة، إتجه التركيز على كيفية الإعداد للحملاتِ الإعلانية والإعلامية، فقمنا مع ‏مجموعة من الزملاء والزميلات بحملة حول التنمر، وبالتالي وبعد القيام بهذه الحملة شعرت بأن ‏التجربة كانت جميلة جداً رغم صعوبتها، وتوفر لدى شعور بأن هناك صعوبات في الإعداد لهذه ‏الحملات، كذلك أصبح لدي وجوب إتقان العمل لأنه ربما تحصل هفوة أو خطأ في العمل وبالتالي ‏علينا توخي الدقة والحذر في العمل.‏

في الفصل الأخير، إقتصر العمل على التدريب العملي وفي المرحلة الجديدة، يتطلّب العمل ‏تطبيق ما درسته وتعلمته خلال السنوات الجامعية الأربع على أرض الواقع والذي كان أكثر مما ‏توقعته من حيث الأعباء والضغوطات.‏

ومن محطات التدريب كانت، مديرية الحكم المحلي بنابلس، إتخذ التدريب في هذه المديرية منحىً ‏جديداً كلياً حيث أنها المرة الأولى بالنسبة لي التي أمارس فيها العلاقات العامة في قطاع حكومي، ‏وكانت تجربة مثيرة للغاية سيما وأن نطاق العلاقات العامة هنا كان واسعاً إلى حد كبير، فشاركت ‏في الوقوف على الحدث، وتغطية الكثير من الأحداث والفعاليات، فاكتسبت الكثير من الخبرات ‏والمعارف المختلفة والجديدة، والأهم من ذلك التعرف على شخصيات متعددة وقد أثّر ذلك على ‏شخصيتي وطريقة تعاملي مع الفئات المختلفة.‏

مع انتهاء فترة التدريب، توفرت لدي قناعات وتأكيدات بأن حقل العلاقات العامة واسع جداً، ‏يكتسب منه الإنسان الكثير من المعارف والخبرات التي تأهله للعمل في مختلف المجالات في ‏الحياة المستقبلية.‏


قرأت 205 مرات

© 2019 جامعة النجاح الوطنية