جامعة النجاح الوطنية
An-Najah National University

You are here


من فترة وجيزة حصلت على فرصة المشاركة برحلة للعمل التطوعي في دولة البحرين ضمن ‏برنامج التبادل الشبابي الدولي والتي شارك بها مجموعة من الطلبة من دول مختلفة وذلك ‏للتعرف على دولة البحرين والقيام بأعمال التنقيب عن الاثار.


بقلم: هديل ملحم ‏

تحرير: دائرة العلاقات العامة

يحتاج الانسان الى قضاء فترة ‏من الراحة والمشاركة بأعمال يختلط بها مع أفراد من شتى بقاع العالم ليتبادل معهم المهارات ‏والخبرات ويتعلم الكثير ليستفيد ويفيد.‏

كنت اتطوع واعمل في العديد من المجالات البعيدة عن الجانب الاكاديمي خلال حياتي ‏الاكاديمية. لم يكن همي الحصول على معدل مرتفع فقط وانما القيام بأعمال أخرى تفيد ‏مجتمعي وتفيدني لتنعكس على شخصيتي فالمعدل بلا شخصية قوية لا فائدة منه وشخصية بلا ‏معدل لا فائدة منها. كلاهما يكملان بعضهما البعض. ‏

كانت كل الاعمال التي قمت بها على نطاق محلي. كنت أطمح لتوسيع مجال تطوعي ‏وخبراتي ومهاراتي بالقيام بنفس هذه الاعمال ولكن على نطاق دولي. وهكذا حتى سنحت لي ‏الفرصة للمشاركة بأنشطة جمعية الكلمة الطيبة في البحرين وكان ذلك قبل تخرجي بفصل ‏دراسي واحد. ‏

كل انسان يطمح لشيء ليس من المستحيل تحقيقه اذا سعى وداوم على البحث عنه. حتما ‏سيصل الى ما يريد. من خلال مشاركتي مع جمعية الكلمة الطيبة ضمن برنامج الثقافة والاثار ‏تعلمت العديد من الامور التي عادت علي بالنفع الكثير من ضمنها التعرف على ثقافات ولغات ‏مختلفة حيث كان كل فرد منا من بلد معين مما ساعدني على تعلم بعض المصطلحات ‏الرئيسية من أكثر من لغة مثل مساء الخير ومرحبا وصباح الخير الخ.

هذه المفردات التي قد ‏تعتبر بداية جميلة للتعمق في كل لغة لاحقا وايضا التعرف على ثقافة كل بلد سواء بطريقة ‏غير مباشرة من خلال التعامل مع أبنائها او بطريقة مباشرة من خلال المعرض الذي تم في ‏الايام الاوائل من وصولنا الى البحرين حيث قام كل شخص باحضار أشياء تعبر عن ثقافة بلده ‏سواء من مأكولات مشهورة أو لباس او غيره. ‏

بالاضافة الى ما سبق فقد تعلمت التحدث باللغة الانجليزية بطلاقة لان كل فرد منا من بلد ‏مختلف واللغة المشتركة بيننا كانت اللغة الانجليزية فلو كان عند الانسان القليل من الخوف ‏للتحدث بهذه اللغة خوفاً من الخطأ فسيختفي ذلك الخوف فدائماً يجب أن يحرص الانسان على ‏أن يضع نفسه في مواطن ضعفه حتى يتغلب على هذا الضعف وايضا زادت ثقتي بنفسي وزاد ‏اعتمادي على نفسي أكثر وأكثر فالسفر يعلم الكثير.‏

أما عن دولة البحرين فقد فوجئت بما فيها من مناطق جميلة وسياحية اهمها قلعة البحرين اذ ‏تعرفنا عليها بشكل اكبر فقد كنا نقضي فيها 3 ساعات يومياً نقوم خلالها بأعمال الحفر كعمل ‏تطوعي من أجل البحث عن أي آثار قد تكون موجودة تحت الارض والتي قد يتم وضعها ‏بالمتاحف بعد القيام بعملية اعداها وتهيئتها. ما أروعه من شعور أن تعمل مع أشخاص ‏يشكلون فريقاً واحداً وتكتشف معهم اشياء جميلة مدفونة تحت الارض وتشعر بالسعادة ‏لاكتشافها اذ ينمي هذا الشيء فينا العمل ضمن فريق. ‏

وعن جمال اسواق البحرين التي تمت زيارتها كسوق المنامة والمحرق والتي اصابتني ‏بالدهشة من امرين الاول ان اغلب الاشخاص يتحدثون اللغة الانجليزية وقليل من يستطيع ‏التحدث باللغة العربية اما الثاني فكان جمال تلك الاسواق التي اشعرتني وكأنني في بلدي ‏باسواقها الشعبية القديمة.

وأما بالنسبة لمتاحف البحرين والطرب الشعبي والعرس التقليدي الذي قمت بمشاهدته فقد ‏جعلني اشكل صورة واضحة عن العادات والتقاليد والتراث البحريني.

ومن الامور التي ‏ابهرتني في هذه الرحلة عند دخولنا لمسجد الفاتح المشهور في البحرين أن هناك شاباً من ‏مجموعتنا عندما سمع صوت القرآن أصبح يبكي بكاءً شديداً وأعلن اسلامه لذا يجب أن يدرك ‏كل منا أنه بمواقف بسيطة يقوم بها قد يكسب قلوب اشخاص ويلفت نظرهم دون ان يدري كما ‏فعل هذا القارئ الذي قرأ لنا القرآن وشرح لنا عن الاسلام لعدم معرفة الاغلب عنه. ‏


© 2026 جامعة النجاح الوطنية