جامعة النجاح الوطنية
An-Najah National University

You are here


لم تكن أولى الكلمات التي نطق بها رئيس قسم الصحافة المكتوبة والإلكترونية عند تصدرّي المرتبة الأولى على القسم المحرّك للمشاركة في كثير من الأنشطة والدورات والندوات، لكن هذا لا يعني أن المعدل التراكمي غير مهم، فتمثيل الطلبة خلال اجتماعات القسم كان الدافع للمشاركة في أيّة مسابقة كنت أعلم بها دون أيّ تردد حتى أنّني طوّرت من قدراتي لأتخرج وبحوزتي خمس جوائز صحفية غير عدد المواد الصحفية المنشورة في كثير من المواقع الإلكترونية والمجلات والصحف والتي فاق عددها 300 مادة.


بقلم: ايمان فقها

تحرير: دائرة العلاقات العامة

 أما البداية فكانت عند مشاركتي وأنا طالبة في سنتي الأولى في جائزة "الصحفي صديق الحكم المحلي" على مستوى فلسطين لأجتاز المرتبة الثانية عن فئة التحقيقات الصحفية لأول تحقيق استقصائي قمت بكتابته، فكانت دافعاً معنوياً للمواصلة بإنجاز من المواد الصحفية التي لم أفكر لحظة بتسليمها لمساقات جامعيّة وإنما خلق اسم صحفيّ معروف بين الكثير.
وفي يوم تفقدت فيه صفحات الفيسبوك فسمعت عن مبادرة للصحفيين يصدرها أحد المراكز عن الموازنة العامة، فلم أتردّد بالمشاركة بها، لأحقق فوزاً بالمرتبة الأولى عن أول تحقيق استقصائي اقتصادي في فلسطين يسلط الضوء على الموزانة العامة بعد رحلة من البحث والتقصي دامت ثلاثة أشهر.
"هنا غزة، الحرب لا زالت مستمرة، وعدد الشهداء يزداد"، لكن ماذا باستطاعتي فعله وأنا هنا في مكان آخر؟ لا شيء سوى مشاهدة الضحايا، لكن هناك قصصاً صحفية تطرق الباب، بدأت بكتابة جملة من هنا وهناك، فأخرجت قصتين صحفيتين من أفضل المواد الصحفية التي تكتب عن الحرب على غزة. وأما بين طيّات جامعة النجاح فكانت الفرصة للمشاركة بمهرجان الأفلام الوثائقية لأحوز على المرتبة الثالثة عن تحقيق صحفي يتناول موضوع "حقوق الإنسان".

وطرق الباب آخر دقات الحياة الجامعية لتكون النهاية بالفوز بأفضل قصة صحفية بمسابقة حق المرأة في الميراث ومن تلك الجوائز كانت الفرصة للعمل مع وكالة وطن للأنباء كمراسلة ومعدة تقارير في مدينة طولكرم وأنا لا أزال طالبة جامعية.
لم أنتظر شخصاّ للمبادرة بتغطية فعالية أو كتابة مادة صحفية عن موضوع ما، فعند علمي بحادثة معينة بعيدة عن المواضيع المستهلكة كنت السباقة للوصول إليها، فلا زلت أسمع الجملة ذاتها "أفضل تقرير صحفيّ معدّ لهذه الفعالية كان من إعداد ايمان فقها، حتى لو لم تضعي اسمك على هذا التقرير فان أسلوبك مميز وواضح"، ليتمّ بعدها طلبي بشكل خاص لتغطية ندوات كثيرة، شاركت بمؤتمرات عدّة لتنظيمها، ولم أتجاهل أيّ دورة بالمجال القانوني والإعلامي والاقتصادي وحتى المواضيع الاجتماعية التي من شأنها أن تقوي من ثقافتي لإعداد أيّة مادة صحفية.
الوصول لنجاح معين كان صعباً، لكن البقاء دون فعل شيء هو الأصعب، ومن كتابة المواد الصحفية باللغة العربية لأبدأ الآن مشوار تطوير مهاراتي باللغة الإنجليزية للانتقال إلى عالم كتابة المواد الصحفية بلغة أخرى.
محطات عدة مررت بها بدءاً من وكالة أصداء التي دعمتني بنشر موادي الصحفية، وموقع دوز الإخباري، ووكالة وطن للأنباء، وموقع طقس فلسطين، وتلفزيون الفجر الجديد الذي بدأت من خلاله تدريباً لأنتقل من فئة المكتوب للتلفزيون.
فرص كثيرة طرحت أمامي قمت باستغلالها، وتعب لامحدود من المشاركة بالانشطة اللامنهجيّة صنعن من "ايمان" شخصاً مغايراً لما كانت عليه في أول فصل دراسيّ، وعلاقات اجتماعية لم أتردد بصنعها.
لن يمسك أحد بيدك لتشجيعك على المشاركة بأنشطة لامنهجية، ولن تقلل من ذاتك إن أمسكت بنفسك وشاركت بأيّ دورة مهما كانت، اطمح للعلى دوماً ولن تعلم أين سينتهي بك المقام إن تعمقت بالمشاركة بهذه الأنشطة.


© 2026 جامعة النجاح الوطنية