جامعة النجاح الوطنية
An-Najah National University

You are here


أنا الطالبة مرح حثناوي، طالبة ماجستير إدارة الأعمال في جامعة النجاح الوطنية، تم ابتعاثي لجامعة‎ ‎Ca'Foscari ‎‏ بمدينة البندقية الإيطالية ولمدة 6 أشهر حملت معها مغامرة ستبقى ترافقني طوال ‏حياتي.‏


بقلم: مرح حثناوي

تحرير: محمد جودالله - دائرة العلاقات العامة

لم أفكر يوماً بالتقدم لأي منحة من منح التبادل الطلابي التي كنت أشاهدها في زاوية الإعلانات لجامعة ‏النجاح الوطنية إلى أن رأيت كلمة (فينيسيا) - المدينة الوحيدة التي أحلم بزيارتها منذ الصغر - قرأت ‏كامل تفاصيل المنحة وقمت بالتقدم لها في الفصل الأول من عام 2016، لكنني لم أتلق رداً سواء بالقبول ‏أو الرفض .‏

‏ في الفصل الدراسي الثاني من العام ذاته وفي إحدى المحاضرات، دخل محاضرٌ لنا وبيده ورقة إعلان ‏لذات المنحة، فقمت بالتقدم لها مرة أخرى بعد تشجيع منه، ليصلني الرد أخيراً بالقبول، علمت بعدها أن ‏الجامعة المستضيفة  تقبل الطلبة الفلسطينيين فصلاً بعد الاَخر .

بدأت بتجهيز وتقديم الأوراق اللازمة للفيزا، لأتفاجأ بالرفض في المرة الأولى، ولولا حث عائلتي لأقوم ‏بتقديمها مرة ثانية، لما كنت تلقيت القبول قبل يومين فقط من موعد السفر .

قد تكون أصعب اللحظات هي الأوقات والأيام الأولى لوصولنا  هناك بعد أن اكتشفنا طبيعة المدينة  ‏المليئة بالجسور والتي تخلو من السيارات، لذلك اضطررنا لحمل حقائبنا والمشي بالساعات لنصل إلى ‏موقع سكننا لاحقاً مع الإستعانة أحياناً بالقوارب المائية التي كانت الوسيلة الوحيدة أيضاً لنصل من خلالها  ‏إلى جامعتنا، كان لمحدودية وسائل المواصلات جانباً إيجابياً لنكتشف المدينة كاملة سيراً على الأقدام، ‏وبمساعدة الخرائط الورقية أو الإلكترونية .

ولعل من أهم ما يتوجب على الطالب المبتعث القيام به هو أن يوسع قاعدة معارفه  من الطلبة الأجانب ‏الملتحقين بالجامعة المستضيفة، وذلك من خلال متابعته لكافة الرسائل التي تصله عبر البريد الإلكتروني ‏والتي تحتوي على قائمة  للعديد من الطلاب المستعدين لإرشادك من لحظة وصولك، كما أن الجامعة تقوم ‏بفتح المجال  للتسجيل الإلكتروني والمجاني بدورات لتعلم اللغة الأم للدولة المستضيفة، إضافة إلى ما ‏تمنحك إياه التجربة لزيارة مدن ودول أخرى والتعرف على ثقافات مختلفة .

هي كانت تجربة تحدٍّ وإصرار واكتشاف للذات عوضاً عن أي شيء اَخر .


Read 768 times

© 2021 جامعة النجاح الوطنية