الطالب هادي حاج علي يخوض تجربة في الهند ويخطو خطوة جديدة نحو مستقبله المهني
منذ اللحظة التي بدأت فيها إجراءات قبولي في فرصة التدريب العملي في الهند، شعرت بمزيج من الحماس والتوتر، فقد كانت هذه التجربة أول فرصة لي للسفر إلى بلد بعيد والتعرف على ثقافة مختلفة تمامًا عن ثقافتي. بدأت رحلتي عندما شاهدت إعلانًا عن فرصة تدريبية من قسم تكنولوجيا المعلومات في جامعة النجاح الوطنية، فقمت بتعبئة النموذج الخاص بها، وبعد ذلك تم التواصل معي من مركز التدريب العملي، ثم تواصل معي مشرف برنامج IAESTE لمتابعة الإجراءات اللازمة، إلى أن وصلتني الموافقة النهائية من IAESTE الهند.
أنا هادي حاج علي، طالب تخصص علم الحاسوب في سوق العمل في جامعة النجاح الوطنية، وقد أتيحت لي فرصة السفر إلى الهند والتدرب في معهد سيكيم مانيبال للتكنولوجيا (Sikkim Manipal Institute of Technology)، في ولاية سيكيم، لمدة شهر، ابتداءً من 30 أيار 2026.
كان التدريب فرصة مهمة لتطوير مهاراتي التقنية وتوسيع معرفتي في مجال الحاسوب، حيث تعلمت كيفية كتابة التقارير، والتعامل مع بعض الخوارزميات المرتبطة بتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي (AI)، بالإضافة إلى استخدام برنامج MATLAB والتعرف على تحليل الانحدار (Regression Analysis).
على المستوى الأكاديمي، ساعدتني هذه التجربة على ربط المعرفة النظرية التي اكتسبتها خلال دراستي الجامعية بالتطبيق العملي، كما منحتني فرصة للتعرف على أساليب تعليمية وتدريبية مختلفة، واكتساب خبرات جديدة في مجالات مرتبطة بالتطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي.
أما على المستوى الشخصي، فقد كانت التجربة مليئة بالتحديات واللحظات الجميلة. في البداية، شعرت ببعض الخوف بسبب كونها المرة الأولى التي أسافر فيها إلى بلد بعيد، ولأن الثقافة ونمط الحياة كانا مختلفين تمامًا عما اعتدت عليه. لكن مع مرور الوقت، بدأت أتأقلم مع البيئة الجديدة، وتعرفت على أشخاص من ثقافات متنوعة، وأصبحت أكثر انفتاحًا على تجارب الآخرين وأفكارهم.
كانت الحياة في الهند تجربة مميزة، فقد أتاح لي التدريب التعرف على ثقافة جديدة ونمط حياة مختلف. كما كان التعامل مع الطلاب سهلًا ومريحًا، لأنهم كانوا طلابًا مثلي، يجمعنا الاهتمام بالتعلم واكتساب الخبرات. ورغم أنني واجهت بعض الصعوبات في البداية، خاصة فيما يتعلق بالطعام والتأقلم مع الحياة اليومية، فإنني حاولت تجربة الأطعمة المختلفة تدريجيًا حتى اعتدت عليها وأصبحت أحب بعضها.
لم تكن هذه الرحلة مجرد تدريب أكاديمي، بل كانت تجربة متكاملة ساعدتني على تطوير شخصيتي وزيادة ثقتي بنفسي. تعلمت خلالها الاعتماد على نفسي، والتعامل مع المواقف الجديدة، والتكيف مع بيئة مختلفة، كما أصبحت أكثر قدرة على التواصل مع الآخرين وتكوين صداقات جديدة. وأدركت أن الخروج من منطقة الراحة يمنح الإنسان فرصًا مهمة للتعلم والنمو واكتشاف قدراته.
سأظل أعتز بهذه التجربة التي أضافت الكثير إلى مسيرتي الأكاديمية والشخصية، وستبقى من الذكريات المميزة التي ساهمت في تشكيل نظرتي إلى المستقبل، وزادت من طموحي لمواصلة التعلم والتطور في مجال تخصصي.