ضمن برنامج التدريب العملي الدولي الطالب عبد الله المصري من برنامج هندسة الحاسوب سفيراً للنجاح في الأردن
بهذه الفكرة، بدأ عبد الله المصري، طالب برنامج هندسة الحاسوب في جامعة النجاح الوطنية، تجربة مختلفة خلال تدريبه العملي الدولي في شركة Green Circle في العاصمة الأردنية عمّان؛ تجربة لم تكن بالنسبة له مجرد متطلب جامعي، وإنما فرصة لاكتشاف نفسه بصورة أكبر، والتعرّف إلى بيئة مهنية جديدة، والخروج من حدود ما يعرفه إلى ما يستطيع أن يتعلمه ويجربه.
بدأ عبد الله تدريبه في مجال الأمن السيبراني، حيث خاض تجربة عملية ساعدته على تحويل ما تعلمه في قاعات الدراسة إلى معرفة قابلة للتطبيق، والتعامل مع تحديات ومواقف حقيقية في بيئة عمل مهنية. ومع مرور الوقت، بدأ يكتشف أن أكثر ما يجذبه في هذه التجربة ليس فقط الجانب التقني، وإنما اتساع المجال وتنوع مساراته، وما يتيحه من فرص مستمرة للتعلم والتطور.
ومع انتهاء متطلبات التدريب الإلزامي، كان بإمكان عبد الله أن يضع نهاية طبيعية لتجربته، إلا أنه اختار أن يستمر.
فبدافع شخصي ورغبة في توسيع معرفته، واصل تدريبه في مسار آخر مرتبط بالحوكمة والمخاطر والامتثال في الأمن السيبراني، وخاض تجربة جديدة أضافت إلى معارفه التقنية جانبًا إداريًا وتنظيميًا، ومنحته فرصة لفهم الصورة الأوسع للمجال الذي بدأ يكتشف شغفه به.
«أدركت أن التدريب الحقيقي لا ينتهي عندما تنتهي الساعات المطلوبة، بل عندما أشعر أنني لم يعد لدي شيء جديد أتعلمه.»
ولم تكن عمّان بالنسبة لعبد الله محطة تدريب فقط، بل كانت أيضًا مساحة لتمثيل جامعته. فقد حمل خلال وجوده هناك اسم جامعة النجاح الوطنية سفيرًا طلابيًا، وهي تجربة جعلته يرى معنى الانتماء للجامعة من زاوية مختلفة.
ففي نظره، أن تكون سفيرًا للنجاح لا يعني أن تتحدث عن جامعتك فقط، بل أن تعكس صورتها من خلال حضورك، والتزامك، وطريقة تعاملك، وحرصك على أن تكون عند مستوى الاسم الذي تحمله.
ومن بين كل ما حمله عبد الله معه من هذه التجربة، ربما كانت قيمة المبادرة هي الأهم. فقد تعلّم أن الفرص لا تأتي دائمًا مكتملة، وأن جزءًا من صناعة التجربة يقع على عاتق الطالب نفسه؛ أن يسأل، ويجرب، ويستمر، وألا يكتفي بما هو مطلوب منه.
واليوم، ينظر عبد الله إلى تجربته في الأردن باعتبارها محطة تركت أثرًا يتجاوز الجانب الأكاديمي والمهني، لأنها منحته مساحة ليختبر قدراته، ويكتشف مجالات جديدة، ويخرج من منطقة المألوف، ويعود برؤية أوضح لما يريد أن يبنيه في مستقبله.
ويعبر عن امتنانه لجامعة النجاح الوطنية التي منحته الأساس الذي انطلق منه، ولشركة Green Circle التي وفرت له بيئة مهنية ثرية، مؤكدًا أن أجمل ما في التجربة لم يكن فقط ما تعلمه، بل ما اكتشفه عن نفسه خلالها.
«ذهبت إلى الأردن لأتدرب، لكنني عدت وأنا أعرف أكثر عن المجال الذي أريده، وعن نفسي، وعن معنى أن أمثل جامعتي أينما كنت.»