جامعة النجاح الوطنية والمؤسسات الشريكة تطلق مبادرة «لهم ومعهم نبني غدًا أجمل» للدعم النفسي الأولي للأطفال في قرى جنوب وغرب نابلس
نابلس – في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي للأطفال في المناطق الأكثر تأثرًا بالحصار والضغوط الميدانية، أطلقت جامعة النجاح الوطنية، بالشراكة مع عدد من المؤسسات المحلية، مبادرة «لهم ومعهم نبني غدًا أجمل»، والتي استهلت فعالياتها بيوم ترفيهي للأطفال في بلدة تل بمحافظة نابلس.
وجاءت الفعالية بتنظيم مشترك بين مركز الخدمة المجتمعية والمعهد الفلسطيني للطفولة في جامعة النجاح الوطنية، وبالتعاون مع المركز الفلسطيني لسياسات الطفولة، وذلك في قاعة جمعية تل الخيرية، وبرعاية وحضور كل من مجلس قروي تل، وحركة فتح، وجمعية تل الخيرية، ونادي شباب تل الرياضي، والمجلس النسوي.
واستهدفت الفعالية أطفال البلدة من الصف الأول حتى الرابع الأساسي، من خلال مجموعة من الأنشطة التفاعلية والترفيهية المصممة بما يتناسب مع احتياجاتهم النفسية والاجتماعية، بهدف توفير مساحة آمنة للعب والتعبير، والمساهمة في التخفيف من حدة التوتر والضغوط النفسية الناتجة عن الظروف الأمنية الصعبة والحصار الممتد الذي تعاني منه المنطقة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وأكد القائمون على المبادرة أن فعالية تل تمثل الانطلاقة الأولى لسلسلة من الأيام الترفيهية والداعمة نفسيًا التي ستستهدف أطفال عدد من قرى جنوب وغرب نابلس، ولا سيما المناطق الأقرب إلى نقاط التماس، وتشمل تل، وعراق بورين، وبورين، وقبلان، وقصرة، وتستهدف طلبة الصفوف من الأول حتى التاسع.
وتأتي هذه المبادرة تأكيدًا على حق الأطفال في اللعب والترفيه والتعبير عن الذات والعيش في بيئة آمنة، انسجامًا مع ما نصت عليه المادة (31) من اتفاقية حقوق الطفل، التي تؤكد حق الطفل في الراحة واللعب والمشاركة في الأنشطة الترفيهية والثقافية.
وتهدف المبادرة إلى كسر حالة العزلة التي يعيشها الأطفال في المناطق المحاصرة، وتعزيز قدرتهم على التكيف والصمود، وإعادة بناء شعورهم بالأمان والانتماء، إلى جانب تعزيز التضامن والتكامل المجتمعي من خلال شراكة فاعلة تجمع الجامعة والمؤسسات المحلية والأهالي لخدمة الأطفال ودعم رفاههم النفسي والاجتماعي.
وتعكس المبادرة التزام جامعة النجاح الوطنية برسالتها المجتمعية، ودورها في الوصول إلى المجتمعات المحلية، ولا سيما الأطفال في المناطق الأكثر احتياجًا، وتقديم برامج نوعية تسهم في تعزيز صحتهم النفسية والاجتماعية ودعم قدرتهم على مواجهة الظروف الصعبة.