جامعة النجاح الوطنية تطلق مشروعًا لتعزيز دور الجامعات والشباب في الدبلوماسية وصنع السياسات العامة في فلسطين
في إطار دورها الريادي في تمكين الشباب وتوظيف المعرفة الأكاديمية في خدمة القضايا الوطنية، أطلقت كلية القانون والعلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية مشروع تعزيز دور الجامعات والشباب في الدبلوماسية وصنع السياسات العامة في فلسطين، بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور، في خطوة تستهدف بناء قدرات جيل من الطلبة والباحثين الشباب، وتأهيلهم بأدوات معرفية ومهارات عملية تتيح لهم الإسهام بفاعلية في تحليل القضايا العامة والمشاركة في مسارات صنع السياسات والدبلوماسية.
وجرى إطلاق المشروع بحضور مساعد رئيس الجامعة للشؤون المجتمعية الأستاذ رائد الدبعي، وعميدة كلية القانون والعلوم السياسية الدكتورة نور عدس، والدكتور رائد نعيرات، المحاضر في قسم العلوم السياسية وإدارة الدولة، إلى جانب الطلبة المشاركين في المشروع.
ويأتي المشروع انطلاقًا من أهمية تعزيز حضور الشباب في المجال العام، والارتقاء بدور الجامعات من فضاءات لإنتاج المعرفة إلى مساحات فاعلة في تطوير السياسات، وإثراء النقاش العام، وبناء الرؤى القائمة على البحث والتحليل والأدلة. كما يركز على تمكين طلبة القانون والعلوم السياسية والباحثين الشباب من امتلاك مجموعة متكاملة من المهارات في تحليل السياسات العامة، وإعداد أوراق السياسات، وصياغة التوصيات المبنية على الأدلة، إلى جانب مهارات التفاوض الدبلوماسي والاتصال الرسمي.
وأكد أ. الدبعي أن المشروع يعكس أهمية الدور الذي تضطلع به الجامعة في تحويل المعرفة الأكاديمية إلى أدوات عملية قادرة على التأثير في الواقع والمساهمة في معالجة القضايا العامة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في قدرات الشباب يمثل استثمارًا في مستقبل المجتمع، وأن الجامعة حريصة على توفير بيئة معرفية تُمكّن الطلبة من تطوير أدواتهم الفكرية والعملية، وتعزز قدرتهم على المشاركة الواعية والمسؤولة في الشأن العام.
من جانبها، أكدت د. عدس أن كلية القانون والعلوم السياسية تولي أهمية خاصة للبرامج التي تربط التأهيل الأكاديمي بالممارسة التطبيقية، موضحة أن المشروع يفتح أمام الطلبة والباحثين الشباب مساحة متقدمة للتدرب على قراءة القضايا العامة وتحليلها، وتقييم البدائل، وبناء التوصيات وصياغة السياسات استنادًا إلى المعرفة والبحث والأدلة، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة للانخراط في مجالات العمل العام والدبلوماسية وصنع القرار.
ويتضمن المشروع برنامجًا تدريبيًا متخصصًا، وإنشاء مختبراً للسياسات العامة، وإعداد أوراق سياسات تتناول قضايا وطنية ذات أولوية، وتنفيذ محاكاة دبلوماسية، وتنظيم لقاءات حوارية متخصصة تجمع الطلبة بالأكاديميين والخبراء وممثلي مؤسسات المجتمع المدني وصنّاع السياسات، بما يوفر للمشاركين تجربة متكاملة تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.
ويمثل إطلاق هذا المشروع امتدادًا لالتزام جامعة النجاح الوطنية بتعزيز دور الشباب في الحياة العامة، وترسيخ ثقافة الحوار المبني على المعرفة والأدلة، وتطوير جسور فاعلة بين الجامعة ومؤسسات المجتمع وصنّاع السياسات؛ بما يعزز إسهام البحث الأكاديمي في فهم التحديات الوطنية واقتراح الحلول والبدائل، ويدعم بناء جيل قادر على تحويل المعرفة إلى سياسات وممارسات تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز مستقبله.