جامعة النجاح الوطنية تطلق برنامجًا تدريبيًا لتمكين الشباب الفلسطيني وتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل ضمن مشروع EmpoweerNEET
في إطار جهودها لتعزيز فرص الشباب وتطوير مهاراتهم المهنية والريادية، تواصل جامعة النجاح الوطنية تنفيذ أنشطة مشروع EmpoweerNEET – Upskilling NEETs through Social and Solidarity Economy، الممول من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج Interreg NEXT MED، من خلال وحدة المنح والمشاريع في الجامعة، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين في المشروع، وذلك عبر برنامج تدريبي يستهدف الشباب غير المنخرطين في التعليم أو العمل أو التدريب (NEETs).
ويهدف المشروع، الذي تقوده جامعة النجاح الوطنية بالشراكة مع مؤسسات من إسبانيا واليونان ولبنان وتونس وفرنسا، إلى دعم الشباب في منطقة المتوسط وتمكينهم من اكتساب المهارات التي تساعدهم على الاندماج في سوق العمل، وتطوير أفكارهم الريادية، والمساهمة في بناء اقتصاد أكثر شمولًا واستدامة.
تدريب يربط المهارات بالفرص
وفي فلسطين، يتضمن البرنامج التدريبي مسارات عملية تركز على المهارات الريادية، وتخطيط الأعمال، والثقافة المالية، والمهارات الرقمية والتطور المهني، بما يساعد المشاركين على الانتقال من اكتساب المعرفة إلى تطبيقها في سياقات واقعية، وفهم كيفية تطوير الأفكار وتحويلها إلى مبادرات أو مشاريع قابلة للتنفيذ.
ولا يقتصر البرنامج على الجانب النظري، إذ يأتي ضمن رؤية المشروع لتوفير مسارات متكاملة تجمع بين التدريب، والتوجيه، والتعلم العملي، والتعرف إلى فرص العمل وريادة الأعمال، بما يعزز قدرة الشباب على اتخاذ خطوات أكثر فاعلية نحو مستقبلهم المهني.
ويستند EmpoweerNEET إلى مفهوم اقتصاد التضامن الاجتماعي (Social and Solidarity Economy – SSE) باعتباره مساحة يمكن من خلالها تعزيز المشاركة الاقتصادية والاجتماعية للشباب، ودعم المبادرات التي تجمع بين تحقيق القيمة الاقتصادية وإحداث أثر إيجابي في المجتمع.
من التدريب إلى التمكين
ويأتي تنفيذ البرنامج التدريبي ضمن منظومة أوسع للمشروع، الذي يستهدف تدريب 300 شاب وشابة من فئة NEETs في الدول المتوسطية المشاركة، إلى جانب توفير فرص للتعلم العملي والتوجيه والتبادل والخبرة المهنية، ودعم عدد من المبادرات الريادية من خلال حزم للمرافقة والتطوير.
ومن خلال هذه الأنشطة، يسعى المشروع إلى معالجة عدد من التحديات التي تواجه الشباب، وفي مقدمتها فجوات المهارات، وصعوبة الوصول إلى فرص التدريب والعمل، ومحدودية مسارات الانتقال من التعليم أو البطالة إلى المشاركة الاقتصادية الفاعلة.
وتعكس مشاركة جامعة النجاح الوطنية كـشريك رئيسي وقائد للمشروع أهمية الدور الفلسطيني في التعاون المتوسطي وتبادل الخبرات والممارسات التي يمكن أن تسهم في تطوير حلول أكثر شمولًا لدعم الشباب وتعزيز اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي.
شراكة متوسطية لدعم الشباب
يمتد مشروع EmpoweerNEET لمدة 30 شهرًا، من تشرين الأول/أكتوبر 2025 وحتى نيسان/أبريل 2028، ويجمع ستة شركاء من ست دول متوسطية. ويعمل المشروع على تطوير برامج تدريبية متخصصة، وتعزيز فرص التوجيه والتعلم العملي، ودعم ريادة الأعمال الشبابية، إلى جانب تطوير حلول تمويلية وأطر داعمة لإدماج الشباب في الاقتصادات المحلية.
ويأتي المشروع ضمن توجهات Interreg NEXT MED لتعزيز التعاون عبر المتوسط ودعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة، فيما يشكل تمكين الشباب وتطوير قدراتهم أحد المسارات الرئيسية لتحقيق أثر مستدام في المجتمعات المحلية.