جامعة النجاح الوطنية تطلق وتقود مشروع "بولونيا لتعليم العلوم في فلسطين والأردن" لتطوير التعليم العالي
بمشاركة عدد من الخبراء الدوليين من مختلف مؤسسات التعليم العالي
جامعة النجاح الوطنية تطلق وتقود مشروع "بولونيا لتعليم العلوم في فلسطين والأردن" لتطوير التعليم العالي
تأكيداً لالتزامها بتطوير التعليم العالي وتعزيز التعاون الدولي، أطلقت جامعة النجاح الوطنية مشروع "بولونيا لتعليم العلوم في فلسطين والأردن لتطوير التعليم العالي (BASE)"، الممول من الاتحاد الأوروبي بدعم من إيراسموس بلس، حيث عقدت أعمال الاجتماع الافتتاحي للمشروع بتاريخ 31/1/2025 في الأردن.
وافتتح معالي وزير التعليم العالي الفلسطيني، الأستاذ الدكتور أمجد برهم، أعمال الاجتماع مؤكداً أهمية المشروع في تطوير التعليم العالي في البلدين من خلال تبني معايير عملية بولونيا الأوروبية، وتعزيز الجودة والاعتماد الأكاديمي وفقًا للمعايير الدولية.
هذا ويعد مشروع بولونيا خطوة استراتيجية نحو توحيد سياسات الاعتراف بالمؤهلات العلمية وتعزيز فرص خريجي الجامعات في المنافسة على المستويات الإقليمية والدولية، مما يسهم في رفع كفاءة البرامج الأكاديمية، وتحقيق استدامة في البحث العلمي، وتطوير التعاون بين المؤسسات التعليمية في المنطقة. كما ويشارك فيه جامعات أردنية وفلسطينية، ووزارتي التعليم العالي والبحث العلمي وهيئات الاعتماد في البلدين، إضافةً إلى جامعات ومؤسسات أكاديمية في إسبانيا وإيطاليا، مما يعزز التعاون الدولي في تطوير التعليم العالي.
كما ويشمل المشروع برامج تدريب وبناء قدرات لأعضاء الهيئات التدريسية في الجامعات الأردنية والفلسطينية والعاملين في هيئات الاعتماد والجودة، وموظفي وزارات التعليم العالي في الأردن وفلسطين؛ إضافةً إلى تطوير خطط دراسية حديثة وتعزيز تبادل الخبرات بين الجامعات في المنطقة وأوروبا.
وخلال الافتتاح، أكد معالي د. برهم أهمية المشروع في دعم التعليم العالي بفلسطين، خاصة في ظل التدمير الذي تتعرض له المؤسسات التعليمية، مشددًا على ضرورة هذه المبادرات لتعزيز صمود قطاع غزة، كما أشاد بدور الجامعات الفلسطينية والأردنية في مواجهة التحديات من خلال تطوير المناهج واعتماد أساليب تعليمية حديثة.
بدوره، أكد الأستاذ الدكتور ظافر الصرايرة، رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها في الأردن، أن المشروع يمثل تحولًا في التعليم العالي بالأردن وفلسطين، ومنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط حيث يسهم في تطوير المناهج، وتحسين سياسات الجودة، وإعداد خريجين بمهارات تناسب سوق العمل محليًا ودوليًا.
كما رحب الأستاذ الدكتور علاء الدين الحلحولي، رئيس الجامعة الألمانية الأردنية، بالحضور من الشركاء الأردنيين والفلسطينيين والأوروبيين، مشيدًا بالدعم الكبير للاتحاد الأوروبي للمشروع التي تعزز من مكانة التعليم العالي في المنطقة. وأكد أهمية التعاون بين الجامعات والقطاع الخاص لضمان استدامة مخرجات المشروع.
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور علام موسى، مدير حديقة النجاح للابتكار في جامعة النجاح الوطنية وممثل الجامعة في المشروع، أهمية هذا المشروع في تعزيز منظومة التعليم العالي في فلسطين والأردن، مشيرًا إلى أن تبني معايير نظام بولونيا سيحسن جودة التعليم، ويسهل الاعتراف بالشهادات الأكاديمية دولياً، ويعزز التعاون الأكاديمي مع الجامعات الأوروبية. كما شدد على ضرورة ربط البحث العلمي ومخرجاته بمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي سياق الحديث عن أهداف المشروع، أكد الدكتور عبد الحليم إبراهيم خضر، مدير المشروع، أن المبادرة تسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، من أبرزها تعزيز التعلم القائم على المهارات، وإعداد الطلبة لسوق العمل بمهارات تنافسية، وتحسين سياسات الاعتماد، وتوسيع نطاق التعاون الأكاديمي والبحثي مع الجامعات الأوروبية، إضافةً إلى رفع جودة البحث العلمي وتشجيع الابتكار من خلال تعزيز الشراكة مع القطاع الصناعي.
وقد شهد المؤتمر مشاركة واسعة من ممثلي الجامعات والهيئات الأكاديمية، إلى جانب عدد من الخبراء الدوليين والشركاء الأوروبيين، الذين أكدوا على أهمية العمل المشترك لضمان استدامة إصلاحات التعليم العالي في الأردن وفلسطين، وكذلك في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث تواجه الدول تحديات متزايدة في توفير تعليم ذي جودة عالية يواكب متطلبات سوق العمل المتغير.
واختتمت أعمال الاجتماع في اليوم التالي بعرض موجز لأهداف المشروع وأنشطته وخططه المستقبلية، والاتفاق على آليات التعاون والتنسيق بين الشركاء.