You are here


أطلق المعهد الفلسطيني للطفولة في جامعة النجاح الوطنية فعاليات المؤتمر العالمي لمرحلة الطفولة والذي حمل عنوان (الأطفال، الأمل، السلام)، واستضاف المؤتمر عدداً كبيراً من الشخصيات الدولية والمحلية المختصة في مجال الطفولة لمناقشة نظريات التطور في مرحلة الطفولة المبكرة وأثر الرعاية المتكاملة، واستعراض تجارب ناجحة في برامج الطفولة من فلسطين والعالم، وضمان الجودة والمتابعة والتقييم والقياس في برامج الطفولة.


تم تنظيم المؤتمر بالتعاون مع مجموعة من المؤسسات المحلية والدولية ذات العلاقة بالطفولة كالائتلاف الدولي للطفولة ومؤسسة الرؤيا العالمية، ومؤسسة جذور للإنماء الصحي والاجتماعي، ومشروع لينكس وجامعة كوينز بيلفاست.

والشكر موصول لوزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم الذين يقودون الجهد الوطني والاستراتيجي لبرامج الطفولة المبكرة وكان لهم دور فاعل في التحضير والنجاح لهذا المؤتمر .

وشهد اليوم الأول للمؤتمر مجموعة من الجلسات الهامة، حيث تناولت مواضيع تطور الطفولة المبكرة، والنظريات، والبيئة الاجتماعية، والأعصاب، والتحديات النفسية والاجتماعية وتأخر تطور النمون بالاضافة الى الحديث عن أهمية الطفولة المبكرة والتأثيرات السلبية للأحداث المسترجعة على تطور دماغ الطفل في الجوانب الإدراكية والاجتماعية والعاطفية، ومحاضرة عن برنامج النهج المجتمعي المدمج الشمولي الذي يهدف إلى تطوير الطفولة المبكرة في مناطق فلسطينية.

واشتمل برنامج اليوم الأول على استعراض لاسباب تأخر التطور عند الطفل جسدياً وبيئياً، وتأثير الأزمات على التأخر في التطور النمائي، والتأخر في التطور والتقييمات والأدوات.

وكانت قد انطلقت فعاليات المؤتمر بحفل افتتاح تولت عرافته الإعلامية نغم اسماعيل، وبدأ بكلمة مصورة عبر السكايب لنائب الأمين العام للأمم المتحدة الدكتورة نجاة مجيد والتي تحدثت من نيويورك عن أهمية هذا المؤتمر الذي يتزامن مع الاحتفال بثلاثين عاماً على توقيع اتفاقية الطفل الدولية، واصفة المؤتمر بالفرصة المهمة لاهتمام دولة فلسطين بقضية هامة كالطفولة.

وفي كلمة المعهد الفلسطيني للطفولة، أكد الدكتور علي الشعار، مدير المعهد، على أن جامعة النجاح عموماً والمعهد الفلسطيني للطفولة خصوصاً يقفون جنباً إلى جنب مع كل المؤسسسات الدولية الداعمة للطفولة، منوهاً إلى خصوصية الوضع الفلسطيني في ظل الاحتلال مما يتطلب جهوداً أكبر للنهوض بواقع الطفولة، شاكراً كل من ساهم ودعم هذا المؤتمر ليخرج بأفضل صورة ممكنة.

وبدوره أوضح الأستاذ الدكتور ماهر النتشة، رئيس الجامعة، أن الجامعة قد عملت جاهدةً على الإهتمام بقضية الطفولة من خلال برامج الطب وعلم الصحة والتربية وعلم النفس، مشيراً إلى تجسد ذلك بتأسيس المعهد الفلسطيني للطفولة والذي تربطه علاقات دولية مع مؤسسات الطفولة، متمنياً أن يخرج المؤتمر بتوصيات من شأنها النهوض بواقع الطفولة في فلسطين للوصول إلى مستقبل أفضل. وتخلل المؤتمر عرض لفيديو تعريفي بالمعهد الفلسطيني للطفولة وأقسامه وعياداته وخدماته.

وتحدثت في حفل الافتتاح عدة شخصيات ممثلة للمؤسسات الشريكة وهم: الدكتور محمد حواش، مدير التربية الخاصة والإرشاد في وزارة التربية والتعليم، والدكتور وليد الخطيب، مدير الصحة المدرسية في وزارة الصحة ممثلاً عن وزيرة الصحة، والسيد بريغيث بريغيث، مدير مشروع تطوير خدمات الطفولة المبكرة ممثلاً عن وزير التنمية الاجتماعية، والسيدة بولين وليميسلي، رئيسة الشبكة الدولية لتنمية الطفولة المبكرة، والسيدة إيتونا إيكولي، نائب مدير اليونسيف في نابلس، والدكتور أمية خماش، مدير مؤسسة جذور للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والدكتور غسان عيسى، رئيس الشبكة العربية للطفولة، ألقتها بالنيابة عنه الأستاذة نرمين حبايبة من المعهد الفلسطيني للطفولة.

وأجمع المتحدثون في كلماتهم على مجموعة من المحاور المهمة منها: أهمية عقد هذا المؤتمر بالتزامن مع الذكرى الثلاثين لاتفاقية الطفولة الدولية، باعتبار فلسطين من الدول الأعضاء في الاتفاقية منذ عام 2004، وتتبنى فلسطين هذه الاتفاقية ضمن قوانينها لحماية الطفل، التعريف بدور كل مؤسسة من المؤسسات الشريكة في تقديم الخدمات للأطفال في فلسطين، عملية تقديم الخدمات لمرحلة الطفولة والنهوض بها هي عملية تكاملية تتطلب جهود جميع المؤسسات والقطاعات، رغم التقدم الكبير في قطاع الطفولة في فلسطين إلا أن هناك العديد من التحديات التي يواجهها هذا القطاع خصوصاً في ظل الإحتلال والانتهاكات التي تتعرض لها الطفولة في فلسطين، هناك خطة لتطوير برامج ممنهجة في آليات وأدوات التعامل مع مرحلة الطفولة المبكرة وتقديم الخدمات لها.

من جانبها تحدثت السيدة ريما صلاح، رئيسة الائتلاف الدولي للطفولة، في كلمة تفصيلية، عن الطفولة بشكل عام وفي فلسطين بشكل خاص، مؤكدةً على أن الاستثمار في الأطفال هو استثمار في تنمية السلام والديمقراطية، وهو من شروط تحقيق تنمية مستدامة لعام2030، مشيرةً إلى أن العالم قد شهد انخفاضاً في معدل الوفيات للأطفال دون سن الخامسة، وتم تطعيم مئات الملايين من الأطفال حول العالم، منوهةً إلى أن هناك عشرات الملايين من الأطفال حول العالم ممن يعانون من ظروف سيئة كسوء المعاملة والجوع وسوء التعليم والاستغلال والعمالة وحالات الحرب والصراعات العنيفة والاحتلال، مستعرضة العديد من الخطوات التي يسعى الائتلاف الدولي للطفولة بالتعاون مع مئات المؤسسات الشريكة حول العالم لتحقيقها من أجل النهوض بواقع الطفولة إلى أفضل مستوى ممكن، خاصة في دول تعاني من ظروف خاصة كفلسطين.

وسُتستكمل أعمال المؤتمر في يومه الثاني بعدد من الجلسات التي ستتناول مواضيع مثل تنمية الطفولة المبكرة في فلسطين: العوامل السياقية والاجتماعية والنظامية التي تؤثر على الأطفال، وتأثير الصراع على الأطفال: تجربة من المنطقة وخارجها، ضمان الجودة والرقابة والتقييم: قياس الأثر والجودة والعمليات، الأدوات والخبرات لضمان الجودة والاعتماد وتوحيد المقاييس المتعلقة بتوفير خدمات تنمية الطفولة المبكرة.


قرأت 126 مرة

© 2019 جامعة النجاح الوطنية