جامعة النجاح الوطنية تنشر دراسة نوعية حول دور محو الأمية في الذكاء الاصطناعي في تعزيز الاستقلالية التعليمية باستخدام ChatGPT
في إنجاز علمي جديد يعكس ريادة جامعة النجاح الوطنية في دراسة التحولات الرقمية في التعليم العالي، أعلن فريق بحثي من كلية العلوم الإنسانية والتربوية عن نشر دراسة علمية في مجلة International Journal of Educational Technology in Higher Education، المصنفة ضمن الربع الأول (Q1) في قاعدة بيانات Scopus، وبمعامل تأثير مرتفع يبلغ 16.7، ما يعكس القيمة العلمية المتميزة للبحث وأثره الدولي.
وجاءت الدراسة بعنوان:
AI literacy mediating the relationship between ChatGPT use and educational independence in EFL writing: A qualitative study in a Palestinian university
“محو الأمية في الذكاء الاصطناعي والوساطة في الاستقلالية التعليمية في الكتابة باللغة الإنجليزية كلغة أجنبية بدعم من ChatGPT: دراسة نوعية في جامعة فلسطينية”.
وتتناول الدراسة واحدة من أبرز القضايا المعاصرة في التعليم العالي، والمتمثلة في العلاقة بين استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل ChatGPT، والاستقلالية التعليمية لدى الطلبة، مع التركيز على دور “محو الأمية في الذكاء الاصطناعي” كعامل وسيط في هذه العلاقة.
وتكمن أهمية البحث في تقديمه إطارًا علميًا متقدمًا لفهم كيفية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وفعّال في تطوير مهارات الكتابة باللغة الإنجليزية كلغة أجنبية، مع تعزيز التفكير النقدي، واتخاذ القرارات الأخلاقية، والاستقلالية التعليمية لدى الطلبة. كما يسلّط الضوء على مخاطر الاعتماد المفرط على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأهمية بناء وعي أكاديمي وأخلاقي لدى المستخدمين.
وأظهرت الدراسة أن محو الأمية في الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على الجوانب التقنية، بل يشمل التقييم النقدي لمخرجات الذكاء الاصطناعي، والوعي بالتحيزات والحدود، والاستخدام الأخلاقي والمسؤول للتكنولوجيا، إضافة إلى تعزيز التوازن بين الدعم التقني والاستقلالية التعليمية.
كما تسهم نتائج الدراسة في دعم تطوير سياسات تعليمية أكثر وعيًا باستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي، بما ينسجم مع التحولات العالمية نحو التعليم الرقمي الذكي والمستدام.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار استراتيجية جامعة النجاح الوطنية الرامية إلى تعزيز البحث العلمي متعدد التخصصات، ودعم الدراسات المرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في التعليم، بما يسهم في إنتاج معرفة علمية ذات أثر تطبيقي مباشر على تطوير العملية التعليمية.
كما يعكس التزام الجامعة بتمكين الطلبة والأكاديميين من توظيف التقنيات الحديثة بطريقة واعية وأخلاقية، بما يعزز جودة التعليم العالي ويرسّخ مكانة الجامعة كمؤسسة أكاديمية رائدة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأُنجزت الدراسة بمشاركة فريق بحثي من كلية العلوم الإنسانية والتربوية ضم كلًا من:
- الدكتور بلال حمامرة
- الدكتور زهير خليف
- طالبة الدراسات العليا نجمة محاميد
ويعكس هذا التعاون نموذجًا متميزًا للتكامل بين أعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الدراسات العليا، بما يسهم في تعزيز ثقافة البحث العلمي النوعي داخل الجامعة.
ويمثل هذا البحث إضافة نوعية للأدبيات العلمية في مجالات الذكاء الاصطناعي التربوي والتعليم العالي، ويسهم في بناء فهم أعمق لدور محو الأمية الرقمية والذكاء الاصطناعي في تطوير بيئات تعليمية أكثر استدامة ومرونة واستقلالية.