You are here


الطالب الناجح هو الطالب الباحث، الخارج عن إطار الكتاب أو المرجع فقط، فالعلم بات مقياسه فائدته للمجتمع في شتى المجالات وخصوصاً الطبية.


بقلم: محمد جودالله – دائرة العلاقات العامّة

وفي جامعة النجاح الوطنية تتميّز كلية الطب وعلوم الصحة بأبحاثها العلمية سواء لكوادرها أو لطلبتها، وبمشاريع تخرج طلبتها التي غالباً ما تكون نوعية وقابلة للتطبيق في المجال الطبي الذي يعتبر من أهم ركائز التنمية المستدامة لأي مجتمع.

وفي انجاز جديد يُحسب لطلبة كلية الطب وعلوم الصحة في جامعة النجاح الوطنية، استطاعت الطالبات أبرار عيسى وملاك تكروري وهبة فياض، وهن طالبات في تخصص الطب البشري، من عمل مشروع تخرج حمل عنوان (نتائج التخدير النصفي الحسي – epidural analgesia -  خلال الولادة الطبيعية على الأم والطفل في نابلس في الفترة 2018-2019)، علماً أن المشروع يأتي تحت إشراف الدكتورة سعاد بلكبير، عضو هيئة التدريس في كلية الطب وعلوم الصحة في الجامعة، والدكتور توفيق أبو عيشة، والدكتور يعقوب العالول.

و يعرف التخدير النصفي الحسي بانه عبارة عن حقن مادة مخدرة حول الأعصاب الحسية المغذية للمنطقة السفلى من الجسم من خلال الوخز الظهري من قبل اختصاصي التخدير.

واستطاعت الطالبات من خلال مشروعهن تفنيد الصورة النمطية الخاطئة عن نتائج التخدير النصفي الحسي خلال الولادة الطبيعية سواء على الأم أو الطفل والتي من أشهرها تعرض الأم للشل أو الإلتهاب، مما يدفع غالبية نساء المجتمع الفلسطيني لاختيار تحمل ألم الولادة الطبيعية بدلاً من اختيار هذا التخدير للسيطرة على الألم، بسبب تلك الصورة الخاطئة.

وقامت الطالبات من خلال مشروعهن بتوزيع استبانة عن الموضوع استهدفت النساء اللواتي أخذن التخدير النصفي الحسي  في ولادتهن في كل من المستشفى الإنجيلي والمستشفى العربي التخصصي ومستشفى الإتحاد في نابلس، حيث شملت الدراسة 281 إمرأة وامتدت من شهر 11 لعام 2018 حتى شهر 4 من عام 2019.

وضمّت الإستبانة أسئلة طُرحت على الأمهات بعد الولادة بساعة، وأسئلة تمت الإجابة عنها بعد أسبوع من خلال مكالمة هاتفية مع تلك الأمهات.

وخرجت الطالبات بنتائج الإستبانات بشكل تفصيلي في العديد من الحقول والتي كان من أهمها: أن 0% من الأمهات اللواتي أخذن التخدير خلال الولادة الطبيعية قد تعرضن للشل، و0% منهن قد تعرضن للإلتهاب، و98% من عينة البحث ينصحن غيرهن باستخدامه خلال الولادة الطبيعية، و96% من العينة توافق على استخدامها للتخدير في المرة القادمة، و63% من العينة يشعرن بالرضا التام، و2% فقط من إجمالي العينة يشعرن بعدم الرضا.

كما قامت الطالبات بمقارنة نتائج بحثهن مع أبحاث أخرى عالمية في عدد من محاور البحث، وكانت النتائج متطابقة بشكل كبير مع نتائج الأبحاث المشابهة في الدول الكبرى وبنسب تفاوت ضئيلة جداً، مما يدل على دقة البحث المطروح.

وبدأت فكرة المشروع لدى الطالبات حين طرحت الدكتورة بلكبير عليهن أكثر من فكرة لمشروع تخرجهن، وتزامن ذلك مع قراءة إحدى الطالبات لإعلان على صفحات التواصل الإجتماعي يُطرح فيه سؤال عن مخاطر التخدير النصفي الحسي خلال الولادة الطبيعية، فكانت المفاجأة أن هناك صورة نمطية خاطئة عند النساء في المجتمع الفلسطيني عن الموضوع وعن مخاطره، ما جعل الطالبات يتخذن قراراً بعمل مشروع تخرجهن حول الموضوع.

وبدأت الطالبات بالقراءة عن الموضوع وقراءة أبحاث مشابهة من مواقع علمية عالمية مما شكل فكرة واسعة لديهن عن الموضوع، ليقمن بعدها بتجهيز استبانة المشروع وتوزيعها على الشريحة المذكورة.

ويعد مشروع التخرج (البحث) فريداً من نوعه فلسطينياً، وتتطلع الطالبات إلى طرح البحث في المؤسسات الصحية الفلسطينية لزيادة الوعي لدى النساء وتغيير الصورة النمطية لديهن عن استخدام الحقنة (الوخز) الظهرية للتخدير الحسي في الولادة الطبيعية، كما تتطلع الطالبات إلى نشر بحثهن في مجلات علمية عالمية.


Read 1334 times

اشترك بقائمتنا البريدية

كن مطلعا على أخبار ومستجدات جامعة النجاح الوطنية، اكتب بريدك الالكتروني هنا.

© 2020 جامعة النجاح الوطنية