ضمن برنامج التدريب العملي الدولي الطالبة رغد طعمي من برنامج الإذاعة والتلفزيون سفيرة للنجاح في جامعة العقبة الأردنية
أنا الطالبة رغد موفق طعمي، أدرس تخصص الإذاعة والتلفزيون في جامعة النجاح الوطنية. منذ بداية دراستي، كنت أؤمن أن الحياة الجامعية لا تقتصر على المحاضرات والكتب، بل إن التجارب العملية والتبادل الثقافي هي التي تمنح الطالب فرصة حقيقية لاكتشاف نفسه وتطوير مهاراته والاستعداد للحياة المهنية.
الانطلاقة من جامعة النجاح... نحو العقبة
بدأت رحلتي في 1 أغسطس 2026، متجهة إلى مدينة العقبة، حاملة معي الكثير من الحماس والتطلعات لخوض تجربة جديدة ومختلفة.
منذ وصولنا، كانت الأجواء مليئة بالحماس والتعاون، حيث تم استقبالنا وتعريفنا بالجامعة وبرنامج التدريب، كما أُتيحت لنا الفرصة للتعرّف على مرافق الجامعة وأقسامها من خلال جولة شاملة داخل الحرم الجامعي , كانت هذه الجولة بمثابة بداية جميلة للتعرف على المكان الذي سأقضي فيه شهرًا من التعلم والتجربة واكتساب المهارات.
تجربة تجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي
تميّز التدريب بتنوع الأنشطة التي شاركت فيها، فلم يكن مقتصرًا على الجانب النظري فقط، بل جمع بين المحاضرات، والورش التدريبية، والتطبيق العملي، وهو ما جعل التجربة أكثر فائدة ومتعة.
حضرت خلال فترة التدريب مجموعة من المحاضرات النظرية التي تناولت موضوعات مختلفة، وأسهمت في توسيع معارفي وربط ما أدرسه في تخصص الإذاعة والتلفزيون بالجانب العملي , كما شاركت في عدد من الورش التدريبية التي ساعدتني على تطوير مهاراتي، وكان من أبرزها ورشة "المتحدث البارع"، التي ساعدتني على تعزيز مهارات التواصل والتحدث أمام الآخرين، وزادت من ثقتي بنفسي وقدرتي على التعبير بطريقة أكثر وضوحًا وتأثيرًا.
من خلف الكاميرا... إلى قلب التجربة
كوني طالبة في تخصص الإذاعة والتلفزيون، كان الجانب العملي المتعلق بالتصوير من أكثر الأجزاء التي جذبتني خلال التدريب، تعلّمنا أساسيات التعامل مع الكاميرا وطرق التصوير، وتعرفنا على كيفية استخدامها بطريقة صحيحة، وهو ما منحني فرصة لتطبيق جزء من المهارات التي أتعلمها أكاديميًا بشكل عملي.
ولم تتوقف التجربة عند التدريب على التصوير، بل شاركت أيضًا في تصوير إعلانات خاصة بالجامعة، وكانت هذه من التجارب المميزة بالنسبة لي، لأنها جعلتني أشعر بأنني أمارس تخصصي في بيئة حقيقية، وأتعامل مع التصوير والإنتاج بصورة عملية وليست مجرد معلومات نظري.
تجربة إنسانية وثقافية مميزة
خلال فترة التبادل، تعرّفت على مجموعة من الطلبة القادمين من دول وثقافات مختلفة، من بينها كردستان، وسلطنة عُمان، ومصر، وكان وجودنا معًا فرصة جميلة لتبادل الأفكار والتجارب والتعرف على عادات وثقافات مختلفة، رغم اختلاف بلداننا وخلفياتنا، إلا أن التجربة جمعتنا في مكان واحد، وخلقت بيننا ذكريات وصداقات ستبقى جزءًا جميلًا من رحلتي , وكان من الجميل أن أعرّف الآخرين ببلدي فلسطين، وأشاركهم جزءًا من ثقافتنا وحياتنا، وفي الوقت نفسه أتعرف على تفاصيل جديدة عن بلدانهم وتجاربهم.
زرنا عددًا من الأماكن السياحية، وكان من أبرزها وادي رم، الذي كان من أجمل المحطات التي عشتها خلال الرحلة، إلى جانب التعرف على شواطئ العقبة والاستمتاع بجمالها وأجوائها.
هذه الزيارات جعلت التجربة أكثر تكاملًا، فلم أكن أتعلم داخل قاعات التدريب فقط، بل كنت أكتشف مدينة جديدة، وأتعرف على تاريخها وطبيعتها وثقافتها، وأصنع ذكريات جميلة برفقة زملائي من مختلف الدول.
أشعر بالفخر والامتنان لأنني حصلت على فرصة خوض هذه التجربة، ولأنني استطعت أن أمثل جامعتي وتخصصي في برنامج جمعني بطلبة من ثقافات مختلفة.
كانت رحلتي إلى جامعة العقبة للتكنولوجيا أكثر من مجرد تدريب لمدة شهر؛ كانت تجربة تعلم، واكتشاف، وتطور، وتبادل ثقافي، وذكريات ستبقى معي طويلًا.
وأدركت من خلالها أن الفرص التي نحصل عليها خلال سنوات الجامعة قد تكون نقطة تحول حقيقية في حياتنا، إذا منحنا أنفسنا الشجاعة لخوضها والاستفادة منها، لذلك أنصح كل طالب وطالبة بألا يترددوا في اغتنام فرص التبادل والتدريب، لأنها قد تمنحكم أكثر مما تتوقعون؛ مهارات جديدة، وثقة أكبر، وصداقات من أماكن مختلفة، وذكريات جميلة، والأهم من ذلك... نسخة أقوى وأكثر نضجًا من أنفسكم.
وفي ختام هذه التجربة، أتوجه بجزيل الشكر والامتنان إلى جامعة النجاح الوطنية، التي منحتني فرصة خوض هذه التجربة المميزة، وفتحت أمامي بابًا جديدًا للتعلم والتطور واكتساب الخبرات خارج البيئة الجامعية المعتادة. كما أتقدم بالشكر الأكبر والأعمق إلى الدكتور عماد القاسم، على دعمه واهتمامه وإتاحته لنا هذه الفرصة، وعلى إيمانه بأهمية التجارب العملية والتبادل الطلابي في بناء شخصية الطالب وتطوير مستقبله المهني. لم تكن هذه الفرصة بالنسبة لي مجرد رحلة أو تدريب، بل كانت تجربة تركت أثرًا حقيقيًا في مسيرتي، وسأظل ممتنة لكل من كان سببًا في وصولي إليها .