بمشاركة 46 شركة من مختلف القطاعات TEDI-Najah Expo 2026 يختتم فعالياته بـ314 فرصة وظيفية و55 مشروعًا رياديًا وإبداعيًا
28 أيلول 2026
اختتمت جامعة النجاح الوطنية، يوم السبت الموافق 26 أيلول 2026، فعاليات معرض TEDI-Najah Expo 2026 بنسخته الثانية، الذي نظمته الجامعة بالشراكة مع ملتقى رجال أعمال نابلس، بمشاركة واسعة من الشركات والمؤسسات الفلسطينية، وعلى مدار خمسة أيام حافلة بالمشاريع والابتكارات والفرص المهنية والتشبيك مع سوق العمل.
وشكّل المعرض منصة متكاملة لعرض الإبداعات الطلابية وربطها باحتياجات سوق العمل، حيث شارك فيه 55 مشروع تخرج متميزاً قدّمها150 طالباً وطالبة من مختلف التخصصات، ضمن خمسة قطاعات رئيسية شملت: الروبوتات والآلات وأنظمة الذكاء الاصطناعي، والبرمجيات وتطبيقات الهواتف المحمولة، والعمارة والتصميم الداخلي، والمشاريع المبتكرة المنفذة في القطاع الصناعي، والمنتجات الغذائية والدوائية.
كما شهد المعرض مشاركة 46 شركة ومؤسسة وطنية من مختلف القطاعات، بما عزز فرص التواصل المباشر بين الطلبة والخريجين ومؤسسات القطاع الخاص، وفتح آفاقاً جديدة أمامهم في مجالات التوظيف والتدريب والشراكات وريادة الأعمال.
وفي جانب التوظيف، حقق اليوم التوظيفي الذي أقيم ضمن فعاليات المعرض نتائج ملموسة، حيث استقبلت الشركات المشاركة 3,135 باحثاً عن عمل، وأجريت معهم مقابلات عمل مباشرة، أسفرت عن توفير 314 فرصة عمل مباشرة.
وتوزعت فرص العمل المحققة على عدد من القطاعات الحيوية، حيث تصدّر قطاع تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي بـ 100 فرصة عمل (31.8%)، تلاه قطاع التجارة والخدمات بـ 64 فرصة (20.4%)، ثم قطاع التسويق والإعلام والإبداع بـ 57 فرصة (18.2%)، والقطاع الصناعي والغذائي والتوزيع بـ 51 فرصة (16.2%)، فيما حقق القطاع المالي والمصرفي 42 فرصة (13.4%).
وعكست هذه النتائج الدور الذي يؤديه TEDI-Najah Expo في تعزيز جسور التواصل بين الجامعة وقطاعات الإنتاج والأعمال، وتحويل مخرجات التعليم ومشاريع الطلبة إلى فرص حقيقية للتوظيف والتعاون والشراكة، بما يسهم في تعزيز جاهزية الطلبة والخريجين للانخراط في سوق العمل.
وأشار د. معن اشتيوي، مقرر اللجنة التحضيرية للمعرض، إلى أن نجاح المعرض لم يُقاس فقط بحجم المشاريع والفرص التي تحققت، وإنما بما أتاحه من مساحة حقيقية لانتقال الطلبة والخريجين من البيئة الأكاديمية إلى سوق العمل، مؤكداً أن الشراكة مع ملتقى رجال أعمال نابلس والقطاع الخاص أثبتت أن التعاون بين الجامعة وقطاعات الإنتاج يمكن أن يتحول إلى نتائج ملموسة تخدم الطلبة والمجتمع. كما أشار إلى تخصيص ريع المعرض لدعم الطلبة المحتاجين، بما يعكس البعد المجتمعي للفعالية وحرص الجامعة على أن يمتد أثرها إلى ما هو أبعد من أيام المعرض.
ومن بين القصص اللافتة التي شهدتها فعاليات المعرض، نجاح إحدى الطالبات المبدعات من ذوي الهمم في الانتقال من فضاء الجامعة إلى سوق العمل، بانضمامها إلى فريق شركة زيترون (Zetron) للمساهمة في الترويج لأحد منتجاتها الرئيسية، في نموذج يعكس أهمية الشراكة بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص، ويفتح المجال أمام الطاقات والكفاءات المختلفة للمشاركة الفاعلة في سوق العمل.
ومن جانبه، أكد مهند عكوبة، نائب رئيس ملتقى رجال الأعمال في نابلس، أن TEDI-Najah Expo مثّل تجربة متكاملة ربطت العلم بالاقتصاد، وأتاحت للطلبة عرض أفكارهم ومشاريعهم وفتحت أمامهم أبواب التوظيف والتواصل مع القطاع الخاص. وأشاد بالتفاعل الذي شهده المعرض من مختلف فئات المجتمع، مشيراً إلى أن الحضور كان مختلفاً ومميزاً، وأن فعاليات الأطفال أضفت بعداً اجتماعياً على الحدث، الذي شكّل في رحاب جامعة النجاح مساحة آمنة وهادئة للعائلات والزوار، إلى جانب دوره في تعزيز التواصل بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والمجتمعي.
ويؤكد اختتام النسخة الثانية منTEDI-Najah Expo أن المعرض تجاوز كونه مساحة لعرض مشاريع التخرج، ليشكل منصة عملية تجمع الطلبة والمبتكرين والباحثين عن عمل والشركات والمؤسسات في مساحة واحدة، وتحوّل الأفكار والمشاريع الطلابية إلى فرص للتواصل والتوظيف وبناء الشراكات.
واختتمت فعاليات المعرض وسط مشاركة واسعة وتفاعل من الشركات والمؤسسات والطلبة والزوار، في تأكيد على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تجمع بين التعليم والابتكار وسوق العمل، وتعزز دور جامعة النجاح الوطنية في دعم طلبتها وخريجيها وربطهم باحتياجات القطاع الخاص وفرص المستقبل.