كلية العلوم التربوية وإعداد المعلمين تستضيف مدير عام المناهج في وزارة التربية
ضمن مساق تصميم المناهج وتطورها، وتحت إشراف الدكتورة علياء العسالي، عميدة كلية العلوم التربوية وإعداد المعلمين ومدرسة المساق، إستضافت الكلية يوم الثلاثاء الموافق 29/11/2016، الأستاذ ثروت زيد، مدير عام المناهج في وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية.
وحضر اللقاء إضافة إلى طلبة المساق الدكتور محمد العملة، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، والدكتور محمود الشمالي والدكتور عمر غنام والدكتور محمود سليمان والدكتورة رشا الشخشير والاستاذ محمد طه من كلية العلوم التربوية وإعداد المعلمين، ووفد من جمعية مدرسة الأمهات في نابلس.
وقدّم الأستاذ زيد عرضاً حول المناهج الفلسطينية الجديدة ومراحل إعدادها وإخراجها والتحديات التي تم مواجهتها أثناء هذه المراحل، كما سلط الضوء على الهوية والفلسفة التربوية التي بذلت الوزارة جهدها لترجمتها من خلال هذه المناهج، ومن أبرزها الحفاظ وتنمية البعد الوطني والهوية الفلسطينية.
كما أشار الأستاذ زيد إلى العديد من الأخطاء التي تم حصرها، مؤكداً أنه سيتم ما أمكن العمل على تصحيحها في الطبعة القادمة سيما وأن الطبعة الحالية هي طبعة تجريبية، متحدّثاً عن الجهود المبذولة حالياً من خلال مركز المناهج والفرق الوطنية للمباحث المختلفة في إعداد كتب الفصل الثاني.
وبدورهم، قدّم طلبة المساق عروضاً توضيحية لما أعدوه خلال الفصل الدراسي من البحث عن معايير عالمية أو إقليمية تتناول موضوعات مختلفة في إعداد وتصميم المناهج، حيث قامت الدكتورة العسالي كمدرسة للمساق ومنذ بداية الفصل الدراسي الحالي بتقسيم الطلبة إلى خمس مجموعات عملت كل منها على محور معين، بحيث تمحورت هذه القوائم في أربعة ميادين (معايير إعداد الكتاب المدرسي، معايير تححد مدى مراعاة المحتوى لمنظومة النوع الإجتماعي، معايير محتوى اللغة العربية، معايير محتوى الرياضيات، معايير محتوى التنشئة الوطنية والحياتية، ومعايير محتوى العلوم)، وقد عملت كل مجموعة على إعداد قائمتها بالرجوع إلى هذه التجارب، ثم العمل على تحكيمها من قبل ذوي الإختصاص ومن ثم حساب الثبات لها، وأخيراً العمل على تحليل محتوى الكتب الجديدة من الأول وحتى الرابع في ضوئها، وقد خرجت المجموعات بنتائج كثيرة وهامة من هذا التحليل وسيتم العمل على تزويد وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية بهذه النتائج بحيث تشكل إسهاماً تربوياً نحو التطوير الإيجابي المبني على النهج العلمي.
ومن أبرز مخرجات التحليل: الوقوف على العديد من الصور والرسومات غير المناسبة أو التي تحتاج إلى مراجعة في ضوء الغرض منها في المحتوى، وصول المناهج إلى حالة قريبة من التوازن ما بين النوعين الإجتماعيين تقريباً في ضوء معايير البعد الحندري، مواصفات الكتاب وآليات إخراجه من حيث الخط والألوان جيدة إلا أن نوعية الورق المستخدمة وكذلك نوعية الغلاف كانت ضعيفة وذات جودة ومتانة متدنيتين، وجود عدد من التمرينات والأسئلة في كتاب الرياضيات والتي تعد مناسبة للمستويات العقلية العليا والتي تفوق مستوى المرحلة العمرية المستهدفة.
إضافة إلى نتائج اخرى كثيرة أبرزتها نتائج التحليل والتي سيتم تزويد وزارة التربية والتعليم العالي ومركز المناهج بها للإفادة منها حال إجراء تعديلات وصولا الى الطبعات الرسمية.
وقد خرج اللقاء بالعديد من التوصيات، كان أبرزها العمل على تخصيص مدارس تجريبية على مستوى الوطن ، والتي ستكون حاضنة لكل ما هو جديد، تخضعه للتجريب ومن ثم للتقييم قبل تعميمه ومن أبرز هذه الامور هي المناهج الجديدة او المطورة.
كما وأوصى طلبة المساق بضرورة إعتماد قائمة من المعايير لدى اختيار كوادر الفرق المختلفة لتأليف الكتب للمباحث المختلفة.
كما واكد الجميع على أن التقييم أو حتى النقد لأي موضوع أو قضية يجب أن يتم في ضوء وعي وفلسفة تربوية وعلى اساس موضوعي يهدف الى النقد البناء، ويجسد مبدأ الشراكة ما بين اطياف الواقع التربوي بما يخدم واقعنا واجيالنا القادمة.
وفي نهاية اللقاء، الذي امتد لثلاث ساعات تقريباً، قامت الدكتورة العسالي بتقديم الشكر للأستاذ زيد وللحضور ولطلبة المساق على كل الجهود التي بُذلت وتُبذل من أجل النهوض بالواقع التربوي في وطنتا العزيز.