جامعة النجاح الوطنية
An-Najah National University

You are here


زملائي وزميلاتي العاملين كلٌّ باسمه ولقبه
أبنائي وبناتي طلبة جامعة النّجاح الوطنيّة الأعزاء


أرحّب بكم، وأسعد بمخاطبتكم وأنا أمشي إليكم بخطى واثقة، ورغبة صادقة في البناء والتّطوير والرّيادة في صرح أكاديمي معمّر، تعاقب عليه رجالٌ مخلصون، تركوا خلفهم بصمات لا يمحوها الزمن، خلّدت أسماءهم، وأبقت ذكرهم حيًّا نعتزّ به.

زملائي وأبنائي إنّ انتماءنا لوطن عظيم اسمه فلسطين يجعلنا جبارين بالقول والعمل، وجادّين مجدّين، لأنّ الحياة لا تقبل الضعفاء، ولا تحترم الكسالى، وإنّ جامعتكم آمنت بهذه الروح وطبّقتها فأخذت مكانتها على خريطة جامعات العالم، وانتصرت على المعيقات والمثبّطات، فأصبحت نموذجاً يشار إليه بالبنان.

وإنّ تكليفي برئاسة الجامعة مسؤوليّة عظيمة تُحتّم عليّ أن أكون واضحاً، وأميناً، وصادقاً في الواقعين النّظري والتّطبيقي، وتحتّم عليّ أن أفيد من تجارب زملائي الذين سبقوني، وأبني على ما أنجزوه، وأطوّر، ما استطعت إلى ذلك سبيلا.

وهذا كلّه لا يتأّتى إلا بالجهد الجمعي المخلص الذي تشارك فيه كليّات الجامعة وأقسامها، ودوائرها، ومراكزها الأكاديمية والإداريّة جميعها، وطلبتها، ونقابة العاملين فيها. فلا أحد خارج المسؤوليّة، ولا أحد معفًى منها; كلنا أغصانٌ لشجرةٍ واحدة، وننتمي إلى جذر واحد، وتربة واحدة.

إنّ جامعة النّجاح صرح عظيم، تجاوز عمره قرناً من الزّمان، وتجذّر في الأرض كزيتونة لا شرقيّة ولا غربيّة، أقامت في الأرض، وامتدت في الأفق باسقةً ترفض أن يحدّها حدود في الأمل والطموح والحياة.

وكان من ثمارها خريجون أفاضوا على المجتمع بالخبرة والتميّز والريادة، فقادوا، وكانوا نعم القادة، والخبراء في المجالات العلمية، والاجتماعيّة، والاقتصاديّة، والسياسيّة، والتّربويّة.

وما كان لهذا ليتمّ لولا وجود قادة حكماء وجهوا البوصلة نحو الأهداف المبتغاة وفق استراتيجيات واضحة، وخطط متجدّدة، وأخصّ مجالس الأمناء، وإدارات الجامعة المتعاقبة، وكلّ موّظف أخلص لهذه المؤّسسة.

إّننا نسعى لأن تكون جامعة الّنجاح في الصف الأوّل بين جامعات العالم المرموقة، على الرّغم من شحّ الإمكانات وقلّة الموارد. وما حقّقناه في التّصنيفات العالميّة من تقدّم يزيدنا قوّة، ويعزّز من طموحاتنا، وستبقى سياستنا راسخة في استحداث البرامج الجديدة، وتطوير الخطط ومراجعتها بما ينسجم مع المستجدّات العالميّة، والرؤية العصريّة.

وسنسعى إلى أن يكون خريجونا على قدر متميّز من المنافسة في سوق العمل المحلّي والعالمي الذي هو في تجدّد دائم؛ بسبب الثورة الرّقمّيّة التي يعيشها العالم من حولنا، وسنعمل جاهدين على تطوير مهارات طلبتنا في شتّى الميادين والمجالات، وأخصّ الجانب المتعلّق بمرونتهم النفسية، وطموحاتهم؛ لما لهذا من أثر عظيم على قدرتهم في تحمّل التّحدّيات التي يفرضها سوق العمل المقبل الذي يحتاج إلى تجديد مستمر في الكنز المعرفي عند الخرّيج.

زملائي وزميلاتي الكرام،
أبنائي الطلبة،
إنّ هذا كلّه يتطلّب منّا العمل يداً بيد، بروح الفريق الواحد، بعيداً عن أنانية النّفس التي تشدّ صاحبها إلى التراب، وعلينا أن نسمو بروح المحبّة والتّعاون لنرتقي بأرواحنا، ووطننا، وجامعتنا إلى أعلى الرّتب والمقامات، "فكلكم راعٍ وكلّكم مسؤول عن رعيته".

إنّني أعلم حجم التّحديات التي تواجهنا، وأعلم مقدار العمل الذي ينتظرنا، ولكنّ معرفتي بكم، ومعرفتي بالنّجاح تجعلني في غاية التّفاؤل والرغبة في العمل والّتطوير، وأعدكم أن أبذل قصارى جهدي في تطوير العمليّة التّعليميّة، ببرامجها، وأساليب التدريس فيها، واستحداث ما يلزم من البرامج، وتطبيق استراتيجيات الجامعة، وتحقيق رسالتها السامية، والمحافظة على حقوقكم، التي أعلم أّنها مصانة، ولم تمّس في أيّة مرحلة من المراحل.

ليكن شعارنا جميعا "نتحدى الحاضر لنرسم المستقبل"


Read 1096 times

© 2021 جامعة النجاح الوطنية