جامعة النجاح الوطنية تنظّم جلسة حوارية طلابية حول المسؤولية الطبية في ظل القانون الفلسطيني بمشاركة أكاديمية وحقوقية متخصصة
نظم معهد النجاح للصحة العالمية وجمعية رواد القانون والسياسة، بالتعاون مع كلية القانون والعلوم السياسية وعمادة شؤون الطلبة في جامعة النجاح الوطنية، اليوم الإثنين الموافق 11/5/2026 جلسة حوارية متخصصة تحت عنوان "المسؤولية الطبية في ظل القانون الفلسطيني: بين الطب والقضاء"، وذلك في مدرج كلية القانون والعلوم السياسية بالحرم الجامعي الجديد، بحضور نخبة من الأكاديميين والطلبة والمحامين والمهتمين بالشأنين القانوني والطبي.
وأكدت الجامعة من خلال هذه الفعالية حرصها المستمر على تعزيز الحوارات العلمية والمعرفية التي تربط بين التخصصات المختلفة، وتسهم في رفع وعي الطلبة بالقضايا المجتمعية والحقوقية المعاصرة، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدف المتعلق بالتعليم الجيد، وتعزيز الصحة الجيدة والرفاه، وبناء الشراكات الفاعلة لتحقيق الأهداف، إضافة إلى دعم فرص العدالة والمساواة وتمكين الطلبة معرفياً ومهنياً.
وفي كلمتها، شددت الدكتورة نور عدس، عميدة كلية القانون والعلوم السياسية، على أهمية تناول موضوع المسؤولية الطبية من منظور قانوني وإنساني متكامل، مشيرة إلى أن التطورات المتسارعة في القطاع الصحي تستوجب وجود وعي قانوني متقدم يوازن بين حماية حقوق المرضى وضمان بيئة مهنية عادلة للعاملين في القطاع الطبي. وأكدت أن الجامعة تسعى باستمرار إلى توفير مساحات حوارية نوعية تعزز التفكير النقدي وتربط المعرفة الأكاديمية بالواقع العملي.
من جانبه، أكد الأستاذ إياد الأقرع، مدير شؤون الطلبة، أهمية هذه اللقاءات في بناء شخصية الطالب الجامعي الواعية والقادرة على فهم القضايا المجتمعية المختلفة، مبيناً أن عمادة شؤون الطلبة تواصل دعم الأنشطة الحوارية والتوعوية التي تفتح أمام الطلبة آفاقاً جديدة للتفكير والمشاركة والمسؤولية المجتمعية، وتسهم في تمكينهم معرفياً ومهنياً.
بدوره، أوضح الدكتور ساري طه، منسق معهد النجاح للصحة العالمية، أن موضوع المسؤولية الطبية يُعد من القضايا الحيوية التي تتقاطع فيها الجوانب الصحية والأخلاقية والقانونية، مؤكداً أن تعزيز الثقافة الصحية والقانونية لدى الطلبة والمجتمع يمثل جزءاً أساسياً من رسالة المعهد في دعم الوعي الصحي وتعزيز مفاهيم العدالة والرفاه المجتمعي.
وفي السياق ذاته، أشار عبد الناصر أبو كشك، رئيس جمعية رواد القانون والسياسة، إلى أهمية بناء جسور الحوار بين التخصصات المختلفة، خاصة بين القانون والطب، لما لذلك من أثر في تطوير وعي مجتمعي مسؤول تجاه القضايا الطبية والحقوقية، مؤكداً أن مثل هذه الجلسات تسهم في إعداد جيل قادر على التعامل مع التحديات المعاصرة بوعي ومعرفة ومسؤولية.
واشتملت الفعالية على مداخلات من وجهات نظر طبية وقانونية والمسؤولية القانونية ضمت أكاديميين وأطباء ومحامين مختصين قدمها كل من: د. ريان العلي، مدير معهد الطب العدلي في الجامعة، ود. علي مصلح، الأستاذ المساعد في جامعة النجاح الوطنية، ود. عبد الكريم البرقاوي، استشاري جراحة عامة ومناظير في المستشفى الجامعي، والأستاذ المحامي غسان العقاد، المستشار القانوني في النزاعات الإدارية والدستورية ومدير شركة المستشار.
وقد تشكلت الجلسة الحوارية التي أدارتها الطالبة رغد نعالوة، من فريق طلابي طبي تكون من الطلبة: وائل الأـحمد، وسعيد بكير، وآية مشاقي، ونغم نعمان، وفريق طلابي قانوني ضم كلا من الطلبة التالية أسماؤهم: بسمة فريتخ، وكريم رصرص، ويسرى حمزة، وفرح عبدالله.
وشهدت الجلسة تفاعلاً لافتاً من الطلبة المشاركين، الذين ناقشوا عدداً من القضايا المرتبطة بالمسؤولية الطبية، وحدود العلاقة بين الطبيب والمريض، وآليات التقاضي والتشريعات الناظمة، في أجواء حوارية عكست أهمية هذا النوع من الفعاليات في تعزيز الثقافة القانونية والصحية لدى الطلبة. وفي الختام جرى تكريم المشاركين والطلبة المتطوعين.