ضمن مشروع تعزيز حماية "نجمة بيت لحم السمراء" جمعية أصدقاء البيئة وعمادة شؤون الطلبة تنظمان رحلة بيئية تعليمية
نظّمت جمعية أصدقاء البيئة التابعة لكلية العلوم وعمادة شؤون الطلبة في جامعة النجاح الوطنية، مؤخراً، رحلة بيئية تعليمية إلى منطقة مسلية والمكسر في محافظة جنين، وذلك ضمن مشروع حماية نبتة "نجمة بيت لحم السمراء"، والممول من مؤسسة CEPF/BirdLife ، حيث تأتي هذه الرحلة التعليمية في إطار دعم الجامعة لأهداف التنمية المستدامة ومنها التعليم الجيد وعقد الشراكات لتحقيق الأهداف والحياة في البر والعمل المناخي.
وجاءت هذه الرحلة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي البيئي لدى الطلبة، حيث شملت زيارة ميدانية إلى منطقتي مسلية والمكسر، للاطلاع على المحميات الطبيعية والتنوع الحيوي الغني في تلك المناطق. وتخللت الرحلة أنشطة تدريبية متخصصة، تم خلالها تعريف الطلبة بالتصنيفات العالمية للنباتات المهددة بالانقراض، مع التركيز على نبتة "نجمة بيت لحم السمراء" وأهميتها البيئية وضرورة حمايتها.
وشهدت الزيارة مشاركة ممثلين عن سلطة جودة البيئة ووزارة الزراعة، إلى جانب جمعية مسلية العلمية وأعضاء من المنتدى العلمي لحماية الطبيعة، في تأكيد على أهمية الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والرسمية والأهلية في حماية الموارد الطبيعية.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة من الأنشطة الهادفة إلى صون التنوع الحيوي واللتي توليها إدارة الجامعة اهتماماً كبيراً لتعزيز الثقافة البيئية لدى الأجيال الشابة ضمن رؤيتها في لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واشتملت الرحلة على سلسلة أنشطة تدريبية ميدانية متخصصة، تضمنت تعريف الطلبة بالتصنيفات العالمية للنباتات المهددة بالإنقراض، وشرحًا تفصيليًا عن الخصائص البيولوجية لنبتة "نجمة بيت لحم السمراء" ودورها في النظام البيئي المحلي، إضافة إلى ورش عمل حول طرق الصون الميداني والممارسات الزراعية المستدامة التي تسهم في حماية المواطن الطبيعية.
وشهدت الفعالية حضورًا وتمثيلاً من سلطة جودة البيئة ووزارة الزراعة، كما شاركت جمعية مسلية العلمية وأعضاء من المنتدى العلمي لحماية الطبيعة. وعزز هذا التجمع المؤسسي رسالة الشراكة بين الجهات الأكاديمية والرسمية والمجتمع المدني كركيزة أساسية لحماية الموارد الطبيعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وقد أشرفت جمعية أصدقاء البيئة على تنفيذ الأنشطة الميدانية والتدريبية، من خلال تيسير اللقاءات التوعوية وتوفير الموارد التعليمية اللازمة للطلبة. وأكد ممثلو الجمعية أن تدخلاتهم تهدف إلى بناء كفاءات شبابية محلية قادرة على المشاركة الفاعلة في برامج الصون ومراقبة المواطن الطبيعية، بما يتماشى مع الهدف الخامس عشر من أهداف التنمية المستدامة الخاص بالحياة على الأرض.
وقدّم الأستاذ الدكتور رائد الكوني، مشرف جمعية أصدقاء البيئة، رؤية علمية وإدارية خلال الرحلة، مبرزًا أهمية توثيق مواقع انتشار "نجمة بيت لحم السمراء" وإعداد قواعد بيانات ميدانية تدعم خطط الحماية. وبيّن أن إشراك الطلبة يمنح المشروع استدامة عبر نقل المعرفة وبناء قدرات محلية مستمرة، ما يسهم مباشرة في جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي وصون الأنواع المهددة.
ومثل الأستاذ يوسف دراغمة، عمادة شؤون الطلبة في الفعالية، حيث أكد أهمية دمج البرامج الميدانية في المناهج والأنشطة الطلابية لتعزيز الوعي البيئي العملي. وأشار إلى أن مشاركة العمادة تهدف إلى تمكين الطلبة من الخبرات الميدانية وربط التعلم الأكاديمي بخدمة المجتمع، ما يدعم أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالتعليم الجيد والعمل المجتمعي.
وسلطت الطالبة إكرام السدة، رئيسة الجمعية، الضوء على دور الطلبة كقوة فاعلة في حملات التوعية والحماية الميدانية. واعتبرت مشاركتها وفريقها فرصة لصقل مهارات القيادة البيئية لدى الشباب، وتعزيز ثقافة المسؤولية البيئية ضمن الحرم الجامعي وخارجه، بما ينسجم مع الأهداف الطلابية لجامعة النجاح الوطنية في دعم التنمية المستدامة.
ورافق الوفد ممثلون عن المؤسسة الممولة وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية والبحثية، إلى جانب حشد من الطلبة المهتمين والناشطين بيئيًا. وشارك الحضور في أنشطة رصد وتوثيق المواقع النباتية، ونقاشات حول استراتيجيات الحماية المجتمعية والتدخلات العلمية اللازمة لضمان بقاء الأنواع المحلية ومرونتها أمام التحديات البيئية.