جامعة النجاح الاولى فلسطينياً و75 على مستوى الشرق الاوسط في تصنيف "سيماجو"
رئيس جامعة النجاح الوطنية أ.د. ماهر النتشة لـ "القدس":
- حصلنا على الترتيب الاول فلسطينيا و75 بالشرق الاوسط في تصنيف "سيماجو" للجامعات العالمية
- نعمل على خطة استراتيجية لخمس سنوات ستضع بصمة مميزة للجامعة
- قدمنا طلبات اعتماد ل22 برنامجا اكاديميا جديدا تراعي احتياجات سوق العمل
أعلن رئيس جامعة النجاح الوطنية أ.د. ماهر النتشة أن الجامعة تبوأت المركز الأول بين الجامعات الفلسطينية و75 بين جامعات الشرق الاوسط وضمن افضل 700 جامعة في العالم، في تصنيف "سيماجو" العالمي.
وأوضح أ.د. النتشة في لقاء خاص بـ "القدس" أن جامعة النجاح حققت إنجازا نوعيا في مجال التصنيفات العالمية بدخولها نادي أفضل 1000 جامعة في العالم، حيث تبوأت المركز 694 على مستوى العالم حسب التصنيف العالمي "سيماجو" الصادر عن المركز الإسباني بالتعاون مع عدة جامعات اوروبية وعالمية.
ويعتمد هذا التصنيف على ثلاثة معايير: الإنتاج العلمي البحثي، وعدد البراءات والاكتشافات العلمية، والتأثير المجتمعي.
ويشمل التصنيف جميع الجامعات في العالم والتي قامت بنشر 100 بحث على الأقل في قاعدة بيانات "سكوبس" خلال العام الذي يسبق التصنيف، ويعتمد معيار الانتاج العلمي على 12 مؤشرا، منها عدد المنشورات، والنشر المفتوح، وعدد الاقتباسات، وعدد الابحاث التي فيها باحثون من الجامعة كباحث مراسل، وغيرها.
ويتم استخلاص هذه المعلومات مباشرة من قاعدة بيانات "سكوبس" التي تعتبر أكبر قاعدة بيانات علمية في العالم.
ويعتمد المعيار الثاني على عدد براءات الاختراع والانتاج المعرفي للجامعة، في حين يعتمد المعيار الثالث على خدمة الجامعة من خلال صفحتها الالكترونية ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وقد بدأ هذا التصنيف يأخذ بعدا عالميا منذ عام 2009.
واشار الى ان جامعة النجاح تبوأت في هذا التصنيف المركز 75 على مستوى الشرق الأوسط بما فيها الجامعات التركية والإيرانية والإسرائيلية والعربية، وظهر في التصنيف جامعتان من فلسطين، وتبوأت جامعة النجاح المركز الاول وطنيا وبفارق أكثر من 70 نقطة عن الجامعة الفلسطينية الثانية.
ولفت أ.د. النتشة الى ان الانتاج البحثي لجامعة النجاح في "سكوبس" في العام 2019 بلغ 319 بحثا في مجلات عالمية محكمة وذات معامل تأثير، بينها 80 بحثا في مجال الطب و105 أبحاث في مجال العلوم.
تصنيفات عالمية
وأشار الى ان هذا الانجاز ليس الوحيد لجامعة النجاح في التصنيفات العالمية، فمع بداية العام الاكاديمي الجديد 2019-2020 كان للجامعة انجازات عديدة في التصنيفات العالمية، وخطت خطوات ممتازة في تصنيف QS وهو من افضل التصنيفات العالمية، وكانت الجامعة من بين افضل 50 جامعة عربية والجامعة الاولى فلسطينيا.
وفي تصنيف (تايمز هاير اديوكيشن) كانت الجامعة هي الجامعة الفلسطينية الوحيدة بالتصنيف، حيث دخلت بموضوعين، هما تصنيف أهداف الامم المتحدة للتنمية المستدامة، وحصلت على ترتيب 300 على جامعات العالم.
وأضاف: "تقدمنا في العام 2019 لجائزة آسيا، وكنا من بين افضل 8 جامعات في قارة اسيا في استراتيجيات التعليم والتعلم، والجامعة العربية الوحيدة".
وفي تصنيف الويبمتريكس، كانت النجاح الاولى فلسطينيا، ومن بين افضل 20 جامعة عربية، وضمن افضل الف جامعة بالعالم.
وفي هذا العام تقدمت الجامعة لتصنيف QS وتصنيف (تايمز هاير اديوكيشن) لعام 2020 ولديها أمل كبير بأن تحقق مستوى افضل، خاصة وان هناك ارتفاعا في الانتاج البحثي للجامعة، ففي العام 2018 كان عدد الابحاث يزيد عن 300 بحث في مجلات عالمية متعمدة من "سكوبس"، وفي العام 2019 كان انتاج الجامعة 319 بحثا.
وأضاف أن معظم التصنيفات العالمية تعتمد على البحث العلمي، وأن انتاج الجامعة البحثي يمثل 36% من مجمل الانتاج البحثي في فلسطين، كما أن الجامعة هي الاولى في فلسطين بعدد الاقتباسات من ابحاثها.
بدء الفصل الثاني
وفيما يتعلق بالفصل الدراسي الثاني، أكد أ.د. النتشة أن الجامعة تمكنت من بدء الفصل في موعده وفق الخطة المرسومة، وحسب ما هو مقرر في التقويم الجامعي للعام الاكاديمي 2019-2020 .
وقال ان الجامعة مستمرة بتقديم المنح لاعداد كبيرة من طلبتها، وخلال العام الاكاديمي الماضي حصل 8222 طالبا وطالبة على منح دراسية مختلفة، كمنح التفوق، وابناء العاملين، والاخوة، والحالات الاجتماعية.
وبيّن أن الجامعة تقدم منحا للطلبة الجدد بكلية الزراعة تغطي 100% من قيمة القسط الجامعي للطالب في عامه الاول، كما تقدم منحة بنسبة 50% لطالب الطب البيطري بشرط الحصول على معدل 80 في الثانوية العامة، بالاضافة الى منح كلية العلوم التربوية بنسبة 50% للحاصلين على معدل 90 بالثانوية العامة.
كما أن الجامعة تقدم منحا للعاملين في بعض القطاعات بناء على اتفاقيات مع الوزارات والمؤسسات التي يعملون بها.
170 برنامجا أكاديميا
وقال أ.د. النتشة أن هناك 170 برنامجا أكاديميا معتمدا ما بين مستوى البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، وهناك متابعة مستمرة للبرامج الاكاديمية المعتمدة.
وأضاف: "نتابع تقييم البرامج باستمرار، وجمدنا هذا العام بعض البرامج بسبب عدم حاجة سوق العمل، مثل بعض تخصصات كلية العلوم التربوية".
وأشار الى ان الجامعة قدمت طلبات لهيئة الاعتماد والجودة للحصول على اعتمادات ل 22 برنامجا جديدا، وراعت في ذلك احتياجات سوق العمل.
وقال ان الجامعة حصلت منذ بداية العام الاكاديمي الحالي على اعتمادات لعدد من البرامج، منها: دكتوراه تكنولوجيا الطاقة المتجددة، وماجستير البحث السريري، وبكالوريوس هندسة الجيوماتيكس، ودكتوراه اصول الدين، وماجستير الادب المقارن، وماجستير الامراض المعدية، وماجستير الكيمياء الحيوية السريرية، وماجستير علم الادوية، ودكتوراه علم التعليم والتعلم.
وأوضح أن الجامعة تركز في برامجها الجديدة على التخصصات الطبية والتكنولوجية بسبب حاجة سوق العمل لها.
ولفت الى انه تم تجميد بعض التخصصات، مثل التاريخ، وادخال تخصص الجيوماتيكس مع الجغرافيا، وتخصص السياحة الى تخصص الاثار.
وأضاف أن اقبال الطلبة على بعض التخصصات سجل انخفاضا بسبب صعوبات سوق العمل وارتفاع نسب البطالة في صفوف خريجيها، كما ساهمت اجراءات بعض النقابات في ذلك مثل الاجراءات الاخيرة لكل من نقابة المحامين ونقابة المهندسين.
وقال ان كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات في جامعة النجاح هي من الكليات المتميزة في فلسطين، حيث يوجد بها 9 برامج حاصلة على اعتماد الآبيت الامريكي وليس من السهولة الحصول عليها، وهي الكلية الوحيدة فلسطينيا التي لديها هذا العدد من الاعتمادات الدولية، مما يمنح ميزة لخريجيها.
وأشار الى أن الجامعة بصدد اجراءات الحصول على الاعتماد الدولي في الطب البشري، وتتوقع ان تحصل عليه قريبا.
خطة استراتيجية
وذكر أ.د. النتشة أن طواقم الجامعة تعمل حاليا على اعداد خطة استراتيجية للخمس سنوات القادمة، أن هناك لجنة من مجلس الامناء للتطوير والابداع تتابع اعداد هذه الخطة.
واوضح ان اللجنة وضعت خطة تدخل سريع للعام 2020 تركز على التميز في عدة محاور، منها محور التميز الاكاديمي، ومحور الحوكمة، ومحور البيئة التعليمية والتي تهتم بالمرافق والمناظر داخل الحرم الجامعي، سواء داخل الابنية أو خارجها، ويشمل ذلك جوانب عديدة كتوفير المقاعد في الساحات، واللافتات، واستخدام التكنولوجيا في التعليم، والانارة، وغيرها.
واضاف أنه سيتم خلال الشهر القادم اقرار خطة التدخل السريع ليتم البدء بتنفيذها.
وقال: "نحاول من خلال الخطة ان نضع بصمة مميزة لجامعة النجاح تميزها عن باقي الجامعات".
واوضح انه سيتم في الخطة التركيز على برامج كلية الطب وكلية الهندسة.
تميز كلية الطب
ولفت الى ان كلية الطب تعتبر كبرى كليات الجامعة من حيث اعداد الطلبة، حيث يدرس بها 5600 طالب، وهناك اقبال كبير على الالتحاق بها.
واضاف ان الجامعة تتابع اعتماد برامج جديدة في الكلية ومنها برنامج بكالوريوس التخدير والانعاش، وبرنامج ادارة الانظمة الصحية، وبرنامج تمريض عمليات جراحة القلب، وهو من التخصصات الهامة والنادرة في الجامعات العربية، وتنبع اهميته من كون امراض القلب تشكل نسبة عالية من مسببات الوفاة في فلسطين.
اما برامج كلية تكنولوجيا المعلومات فستقدم الجامعة طلب اعتماد لبرنامج ماجستير الذكاء الاصطناعي وبرامج أخرى في مجالات التنمية المستدامة.
وقال: "نبحث تأثير الجامعة في 17 محورا حددتها الامم المتحدة للتنمية المستدامة، مثل معالجة الفقر، والمناخ، والصحة، والتعليم، والاقتصاد، ونحاول العمل بها من خلال المراكز العلمية التابعة للجامعة".
انجاز جديد لطلبة الداخل
واوضح أن هناك 1600 طالب من الداخل الفلسطيني يدرسون في كليات الجامعة المختلفة، معظمهم في تخصصات الطب وبعض التخصصات المطلوبة في الداخل، مثل علم النفس، والخدمة المجتمعية، والتربية الرياضية.
واشار الى ان الجامعة سجلت إنجازا جديدا لخريجيها من برامج العلوم الصحية في الداخل، حيث حققت خريجات برنامج علم السمع والنطق نسبة نجاح 86% في امتحان مزاولة المهنة في الداخل، والذي تفرضه وزارة الصحة بالداخل على كل خريج من كليات الطب وعلوم الصحة، بغض النظر عن الدولة التي تخرّج منها الطالب شريطة أن تكون الجامعة معترف بها من الوزارة.
وتقدمت لامتحان المزاولة 14 طالبة، وتمكنت 12 طالبة منهن من اجتياز الامتحان، وهن خريجات أول دفعة لقسم علاج السمع والنطق.
ونوه الى أن هذا الامتحان يتميّز بالصعوبة والشمولية لكل ما يتعلق بعلم السمع والنطق، حيث شمل الامتحان جميع فحوصات السمع وتقييمها ومشاكل النطق والصوت والكلام، وهو ذات الامتحان الذي يقدّمه خريجو جامعات الداخل.
وقال أن جامعة النجاح أطلقت برنامج السمع والنطق منذ خمس سنوات ليندرج ضمن برامج كلية الطب وعلوم الصحة، وراعت فيه جميع المعايير الدولية، سواء على مستوى المساقات أو البنية التحتية، كما استطاعت الحصول على اعتماد البرنامج من وزارة الصحة في الداخل، وهو الأمر الذي أتاح للخريجات التقدم لامتحان مزاولة المهنة.
واضاف ان هذه النسب تعتبر من اعلى النسب على مستوى الجامعات التي يدرس بها طلبة الداخل.