جامعة النجاح الوطنية
An-Najah National University

You are here


في إنجاز ابتكاري لافت يعكس روح التجديد وريادة التصميم المستدام في جامعة النجاح الوطنية، قدّمت الجامعة نموذجاً عملياً جديداً لأثاث خفيف مصنوع من الكرتون المعاد تدويره، يجمع بين الفن، والهندسة الذكية، والاستدامة البيئية، والوظيفة العملية في ظروف الأزمات والطوارئ.


وجاء هذا الابتكار من كلية الفنون الجميلة في الجامعة، بدعم ومتابعة من عميد الكلية الدكتور منذر دويكات، وبإبداع وتصميم الدكتور إيهاب أبو هنود، ليعكس رؤية متقدمة لدور الفنون التطبيقية في إنتاج حلول واقعية تخدم الإنسان والبيئة في آنٍ واحد.

وأظهر الفيديو التجريبي قدرة هذا الأثاث الكرتوني على تحمّل أوزان عالية جداً، وصلت إلى مستوى مرور مركبة فوق مجموعة من القطع المصممة، في رسالة واضحة مفادها أن الاستدامة لا تعني الهشاشة، وأن المواد المعاد تدويرها يمكن أن تتحول—عند توظيفها بتصميم هندسي إبداعي—إلى منتجات متينة وعملية وجذابة.

وتقوم فكرة الابتكار على تحويل مخلفات الكرتون من مادة قابلة للهدر والتلوث إلى مورد إنتاجي مستدام، من خلال تصميم أثاث خفيف الوزن، قابل للطي والنقل، سريع التركيب، ومنخفض التكلفة. ما يمنحه قيمة إضافية خاصة في مراكز الإيواء، والمساحات المؤقتة، والظروف الإنسانية الصعبة، حيث تبرز الحاجة إلى حلول سريعة وآمنة تحفظ كرامة الإنسان وتقلل الأثر البيئي.

ويمثل هذا النموذج إضافة نوعية لمسار التحول الأخضر الذي تتبناه جامعة النجاح الوطنية، كونه يربط بين الاقتصاد الدائري، وإعادة التدوير، والتصميم المستدام، والتصنيع المحلي، والابتكار المجتمعي، ويؤكد قدرة الجامعة على تحويل المعرفة الأكاديمية والفنية إلى منتجات تطبيقية قابلة للتطوير والاستخدام.

كما تفتح هذه المبادرة آفاقاً واسعة أمام طلبة كلية الفنون الجميلة والباحثين والرياديين لتطوير منتجات خضراء جديدة، تجمع بين الجمال والوظيفة، وبين الإبداع والمسؤولية، وتتناغم مع احتياجات المجتمع في الظروف العادية والاستثنائية.

وبهذا الابتكار، تؤكد جامعة النجاح الوطنية أن التحول الأخضر ليس شعاراً نظرياً، بل ممارسة عملية تبدأ بفكرة، وتنمو بالتجريب، وتتحول إلى أثر ملموس عندما تخدم الإنسان وتحمي البيئة وتدعم اقتصاداً أكثر استدامة.


© 2026 جامعة النجاح الوطنية