المؤتمر الدولي للعلاقات الروسية الفلسطينية في جامعة النجاح الوطنية يوصي بتقوية العلاقات الأكاديمية بين الجامعة والجامعات الروسية
أوصى المشاركون في المؤتمر الدولي "العلاقات الروسية الفلسطينية" الذي عقد في جامعة النجاح الوطنية يوم الإثنين الموافق 12/11/2012 برعاية رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور رامي حمد الله بتوسيع العلاقات الأكاديمية بين جامعة النجاح الوطنية والجامعات الروسية، وتكثيف النشاط الإعلامي الاكاديمي في أوساط الاكاديميين الروس والإعلاميين بالشأن الفلسطيني، ونشر ثقافة وتراث الشعب الفلسطيني والحفاظ عليه في المراكز الثقافية والمكتبات في روسيا، وتقوية العلاقات الفلسطينية والروسية بما يخدم الشعبين الصديقين، وأن تكون اللغة الروسية التي تدرس في جامعة النجاح بوابة لحوار حضاري وثقافي مثمر بين البلدين.

وعقد المؤتمر بدعم من بلدية نابلس، والجمعية الامبراطورية الارثوذكسية الروسية الفلسطينية، وجمعية الخريجين والدارسين في جامعات روسيا "أطباء ومحامون من أجل السلام والعدالة". وحضره سعادة السفير الفلسطيني في روسيا السيد الدكتور فائد مصطفى، والأستاذ الدكتور ماهر النتشة، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية ممثلا للأستاذ الدكتور رامي حمد الله، رئيس الجامعة، وممثل السفارة الروسية في رام الله، وممثل الجمعية الامبراطورية الارثوذكسية الروسية الفلسطينية، والأستاذ الدكتور عمر محاميد، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وأعضاء اللجنة التحضيرية والباحثين وعدد من المدعوين.
وألقى الأستاذ الدكتور النتشة كلمة رئيس الجامعة رحب فيها بالسفير الفلسطيني في روسيا، وبالحضور والباحثين جميعا، وعبر عن سعادته بعقد هذا الحدث الهام وهو المؤتمر الدولي حول العلاقات الروسية الفلسطينية.
وقال د. النتشة: "إن عقد هذا المؤتمر خطوة أساسية وفاعلة في الانطلاق نحو زيادة الاهتمام بهذه العلاقات التي تعتبر لمصلحة الشعبين الفلسطيني والروسي في مجالات متعددة، فالأصدقاء في روسيا على المستويات الرسمية وغير الرسمية وقفوا مع قضايا وحقوق الشعب الفلسطيني منذ عشرات السنين، بل مع مختلف قضايا الوطن العربي ووقفوا بكل قوة وتصميم، ومنذ العام 1882 تأسست الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية، وهي أقدم جمعية روسية وبدأ الاهتمام بشؤون السياسة الروسية الشرقية بعد تزايد توجه الدول العظمى الى بلدان الشرق لتحقيق مصالح سياسية واقتصادية ودينية. ونظراً لمكانة فلسطين من الناحية الدينية بدأ التدخل في شؤون الدولة العثمانية في حينه بذرائع مختلفة فمارسوا وسائل التقسيم وزيادة نفوذ الدول الكبرى".

وقال أ.د. النتشة: " إن أهداف المؤتمر تتلخص في ترسيخ وتوسيع آفاق التعاون بين جامعة النجاح والجامعات الروسية والأوروبية في مجالات الدراسات العليا والبحث العلمي بين كوادر الجامعات، نظراً لقوة وعراقة روسيا وشعبها، وترسيخ مفهوم الحوار الحضاري بين الشعب الفلسطيني والشعب الروسي والشعوب الأوروبية الصديقة، إضافة إلى تعريف العالم وأساتذة الجامعات الروسية وغيرها بواقع جامعة النجاح الوطنية وما وصلت اليه كأعرق وأكبر جامعة فلسطينية، وتقوية الرسالة الإعلامية حول قضايا الشعب الفلسطيني للحصول على مزيد من الدعم الروسي لتعريف العالم بالإنجازات العلمية والثقافية، والتواصل في العديد من المؤسسات لزيادة التفاعل الحضاري والثقافي بين الشعبين الروسي والفلسطيني لزيادة التلاحم الحضاري وزيادة النشاط الروسي كما كان في السابق ونذكر أن علماء وأدباء بارزون من أعلام الأدب والفكر مثل: خليل بيدس، اسكندر الخوري، وميخائيل نعيمه وغيرهم درسوا وتخرجوا في المراكز الروسية وكان أثرهم بارزاً في مسيرة العلم والأدب في فلسطين".

وشكر د. النتشة السفير الفلسطيني في روسيا والأصدقاء الروس مشاركتهم وحضورهم، كما شكر أعضاء اللجنة التحضيرية والحضور، وتمنى تنامي وتطوير العلاقات بين فلسطين وروسيا لما فيه الخير لفلسطين والبشرية جمعاء.
كما تحدث السفير الفلسطيني في روسيا عن أهمي انعقاد المؤتمر في رحاب جامعة النجاح الوطنية التي تحتضن الفعاليات والنشاطات الهامة المحلية والعالمية. وأضاف حمد الفائد أن موضوع المؤتمر يحمل في طياته أهمية كبيرة ذات معاني ودلالات مميزة، ويتطرق المؤتمر للحديث عن علاقة تاريخية عميقة الجذور بين الشعبين الصديقين تتطور بقوة في السنوات الأخيرة.
وقدر السفير الفلسطيني في روسيا مواقف روسيا المؤيدة لحق الشعب الفلسطيني في الحصول على الحرية والإستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وقال السفير فائد نعتز كثيرا بعلاقتنا الناصعة مع روسيا الصديقة.

وفي كلمة ممثل روسيا لدى السلطة الوطنية الفلسطينية السيد الكسندر روداكوف أكد ممثل مكتب التمثيل أهمية هذا المؤتمر في تطوير العلاقات الفلسطينية الروسية.
وأكد على دعم روسيا الإتحادية للشعب الفلسطيني، وأضاف أن الجمعية الامبروطورية الروسية الفلسطينية تحتفل بالذكرى ال130 لتاسيسها وقد كان لها دور هام في توطيد العلاقات الروسية الفلسطينية، وقامت بالعديد من الأعمال الخيرية، من تأسيس المستشفيات والمدارس التي عمل بها الأطباء والمدرسون ونشطوا في خدمة المواطنين المحليين، وقد تم تعليم اللغة الروسية في هذه المدارس في حينه.
وأكد دور الرئاسة الروسية في تقوية العلاقات الروسية الفلسطينية. وتقديم المساعدات والدعم للفلسطينيين، وتحدث عن العلاقات المتينة بين روسيا وفلسطين وزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي توعد خلال زيارته لفلسطين وعود بتقوية العلاقات الروسية الفلسطينية.

كما تحدث البروفيسور اليغ بيريسبكين من الجمعية الامبراطورية الروسية الفلسطينية مقدما الشكر لرئيس الجامعة على تنظيم هذا المؤتمر ونقل تحيات رئيس الجميعة واعضاؤها لكل القائمين على المؤتمر.
وبحث المؤتمر الرحلة الروسية الى فلسطين وتأسيس الجمعية الامبراطورية الارثوذكسية الفلسطينية، والفن والأدب الروسي وفكرة فلسطين الحضارية، والعلاقة الروسية الفلسطينية في القرن الحادي والعشرين والاقتصاد والعلوم الروسية في فلسطين وروسيا، إضافة إلى الدبلوماسية الروسية والقضية الفلسطينية، والإعلام الروسي والقضية الفلسطينية، والأملاك الروسية في فلسطين وتحرير بناية سيرجيف في القدس، وتأسيس المركز الثقافي الروسي في بيت لحم، وكذلك مستقبل التواجد الروسي في فلسطين والشرق الاوسط، والسيمنارات الروسية في فلسطين وبلاد الشام.

وذكر الأستاذ الدكتور عمر محاميد، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر أن هذا المؤتمر هو الأول من نوعه في الجامعات الفلسطينية ويتناول العلاقات التاريخية بين أقدس بقاع الأرض فلسطين، وروسيا التي دخلتها المسيحية في القرن العاشر فقط. وأهم أهداف المؤتمر العمل على استقطاب أكبر عدد ممكن من المختصين والعلماء الفلسطينيين والروس لوضع أسس التعاون العلمي الأكاديمي المشترك وترسيخ الحوار الحضاري بين فلسطين والعالم.
وشارك في المؤتمر علماء من أقدم جامعات روسيا مثل جامعة سانبترس بورغ العريقة وهذا فخر لجامعة النجاح الوطنية التي تعد من أعرق الجامعات الفلسطينية.