الجامعة تشارك بحفل افتتاح خان الوكالة في البلدة القديمة بنابلس
شاركت جامعة النجاح الوطية ممثلة بالدكتور جلال الدبيك، منسق المراكز العلمية في الجامعة بافتتاح خان الوكالة الفروخية في بلدة نابلس القديمة، الذي اعيد البلدية ترميمه بالتعاون مع اليونسكو والاتحاد الاوروبي و.افتتحه الدكتور سلام فياض، رئيس الوزراء.
وقال فياض في كلمته ان "انجاز مشروع خان الوكالة الفروخية، يشكل انجازا رائعا وإضافة نوعية لما تحتويه البلدة القديمة من ارث حضاري وتراثي يتوجب المحافظة عليه".

وأضاف "تسجيل كنيسة المهد على قائمة التراث العالمي لليونسكو هو طريق البداية فقط، وسنسعى لتسجيل اماكن اخرى في نابلس والخليل وبتير وغيرها ضمن هذه اللائحة".
وأعرب رئيس الوزراء عن شكره لبلدية نابلس ولليونسكو وللاتحاد الاوروبي وجامعة النجاح الوطنية على تنفيذهم لهذا المشروع الحيوي، الذي يحمل تنفيذه دلالات حرص شعبنا على احياء تراثه وتعميقه وتأصيله".
والقى رئيس بلدية نابلس عدلي يعيش كلمة اكد فيها على المكانة الحضارية والتاريخية لمدينة نابلس وبلدتها القديمة، مشيرا الى ان "انجاز هذا المشروع في هذه الفترة الحرجة له مدلولاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية".
وأشار يعيش الى ان "الاحتلال حاول على مر السنوات محو هوية الشعب الفلسطيني ووجوده، عبر مصادرة الارض وتدمير المواقع الاثرية وتغيير معالمها، كما يحدث في القدس والخليل وفي بقية انحاء الوطن".
وقال بان هذا المشروع يدعم التوجه الفلسطيني لإدراج مواقع مثل بلدة نابلس القديمة على لائحة التراث العالمي لليونسكو.
وتحدث يعيش عن خطة استراتيجية للبلدية لتطوير بلدة نابلس القديمة وترميم الاماكن التراثية والتاريخية فيها.
بدوره القى الوزير القواسمي كلمة اكد فيها ان تنفيذ هذا المشروع في البلدة القديمة، يعتبر "انجازا كبيرا رغم التحديات، ويعكس الارادة الصلبة لنابلس في اعادة ما دمره الاحتلال".وشدد على اهمية الحفاظ على موروثنا الثقافي ونقله للأجيال اللاحقة.
وتحدث ممثلا الاتحاد الاوروبي و اليونسكو في كلمتيهما عن مراحل المشروع الذي بلغت تكلفته 2.5 مليون يورو، والمعيقات التي اعترضت العمل، واصرار كافة الاطراف على تنفيذ المشروع.
ويقع خان الوكالة عند المدخل الغربي لخان التجار، وكان قد شيده في عام 1630 حاكم نابلس الامير فروخ باشا، امير الحج الشامي في العصر المملوكي ليكون مقرا لتجميع الحجاج ونزول القوافل التجارية، وقد تعرض المبنى للدمار بفعل زلزال عام 1927، وكذلك بفعل الة الحرب الاسرائيلية خصوصا في الاجتياحات الاسرائيلية لبلدة نابلس القديمة خلال انتفاضة الاقصى.
ويتألف مبنى الوكالة الفروخية من طابقين، ويضم قاعة متعددة الاغراض، ومطعما تراثيا، وبيتا للضيافة، وفندقا يضم 9 غرف، واماكن مخصصة لانتاج وعرض الحرف التقليدية، اضافة الى مكاتب ستستخدمها البلدية وجامعة النجاح التي كان لها دور بارز في الترميم.
وقد اشاد جميع المتحدثين بالدور الكبير الذي لعبته جامعة النجاح الوطنية من خلال مراكزها العلمية في تنفيذ مراحل هامة من هذا المشروع الحيوي.
يُشار إلى أن المرحلة الأولى من تنفيذ المشروع قد تم تنفيذها من قبل مركز التخطيط الحضري والحد من مخاطر الكوارث، وحدة هندسة الزلازل في جامعة النجاح الوطنية، خلال الفترة 2005-2007، وتضمنت هذه المرحلة تنفيذ أعمال الترميم الرئيسية لأجزاء المباني التي كانت قائمة في حينه، بالإضافة إلى إعادة بناء الأجزاء التي تم تدميرها أثناء الاجتياحات الإسرائيلية عام 2002، وقد نفذت هذه الأعمال وفقاً لنظام مدرسة الترميم الميداني، واشتملت هذه المرحلة على العديد من الفعاليات والأنشطة، أهمها: تدريب عمال وفنيين على كيفية إجراء عمليات الترميم، وإجراء ورشات عمل مع المهندسين، وتنظيم زيارات للمؤسسات وطلبة المدارس لموقع المشروع، وتقديم محاضرات عامه.
وخلال تنفيذ هذه المرحلة من المشروع، تم تشكيل هيئة توجيهية تشكلت من ممثلين عن المؤسسات التالية: بلدية نابلس بصفتها المالك للمشروع وجامعة النجاح الوطنية بصفتها المنفذ، ومكتب اليونسكو رام الله كجهة فنية استشارية، والاتحاد الأوروبي بإعتباره ممول للمشروع.