الدراسات العليا تمنح الباحثة ديانا ندى درجة الماجستير في اللغة العربية
أوصت كلية الدراسات العليا بمنح الباحثة ديانا ماجد حسين ندى درجة الماجستير في اللغة العربية عن رسالتها بعنوان: "الأسطورة والموروث الشعبي في شعر وليد سيف".
وتناول في هذا البحث المعنون الرموز التراثية والأسطورية التي وظفها سيف في دواوينه الثلاثة: (قصائد في زمن الفتح) و(وشم على ذراع خضرة) و(تغريبة بني فلسطين)، وقصيدتي (البحث عن عبد الله البري) و(الحب ثانية). وفي ما يخصّ الموروث الشعبي، فقد قدم الباحث حديثا مختصرا عن: المثل الشعبي، والحكاية الشعبية، والأغنية الشعبية، والعادات والتقاليد، والأزياء والألفاظ الشعبية، ثمّ عالج توظيفها في شعر سيف، إذ قام بحصر النّماذج الشعرية التي احتوت تلك الرموز، وحلّلها، وربطها بالنصوص الشعبية الأصلية، ووضح مقصد وليد سيف من توظيفها. وفعل الشيء نفسه مع الرموز الأسطورية، التي تناولها بالتحليل، والدراسة، ووضح سبب لجوء وليد سيف إليها،ومنها:رموز عشتار، وأسطورة الفينيق، وأزوريس، وعروس البحر.
ثم إنتقل الباحث إلى جانب آخر هو الجانب الفنّي، وفيه رصد تأثير استخدام الموروث الشعبي، والأسطوري على بنية القصيدة عند سيف، من حيث اللغة، والموسيقى، والبناء الدرامي، والصورة الفنية، والتكرار، والحذف. وأخيرا رصد أهم النتائج التي توصل إليها من خلال دراسته، وأهمها: أن استلهام وليد سيف للموروث الشعبي والأسطوري لم يكن عبثيا، ولم يكن سطحيا، إذ نمّ عن ثقافة عالية وواسعة في مجالات شتى، وكلّ كلمة وكل حرف كان يكتبه سيف، كان له أثره إذ كان يحمّله الكثير من الدلالة. ولم يكن توظيفه للتراث بنوعيه مجرّد عادة اتبعت عند الشعراء المعاصرين، أو مجرد زينة يزيّن بها قصائده، بل وظف بكلّ عمق ودراية، إضافة إلى أنّ شعره مثّل وثيقة شعبية فلسطينية، فقد رصد من خلاله كثيرا من العادات والتقاليد الشعبية التي قلّت كثيرا في عصرنا وربّما اندثرت.
وتكونت لجنة المناقشة من د. نادر قاسم مشرفاً ورئيسـاً، ود. ياسين كتانة ممتحناً خارجياً، وأ. د. احسان الديك ممتحناً داخلياً، وفي ختام المناقشة أوصت اللجنة بنجاح الطالبة ومنحها درجة الماجستير بعد اجراء التعديلات.