كلية الدراسات العليا توصي بمنح الباحثة ميسون عمير درجة الماجستير في التخطيط والتنمية السياسية
قامت الباحثة ميسون محمد احمد عميرة درجة الماجستير في التخطيط والتنمية السياسية عن رسالتها بعنوان: " النخب السياسية الفلسطينية وأثرها على الوحدة الوطنية"نخبة المجلس التشريعي الفلسطيني الثاني نموذجاً ".
تبحث هذه الدراسة المكونة من ثلاثة فصول في النخبة السياسية من حيث مفهومها، ومداخلها، والمتطلبات الفكرية والإجتماعية للنخبة السياسية، وواقع النخبة السياسية الفلسطينية، ومفهوم الوحدة الوطنية الفلسطينية ومقوماتها، ورؤية النخبة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني الثاني للوحدة الوطنية الفلسطينية من خلال مقابلات فردية، من أجل قياس أثر النخبة التشريعية الفلسطينية المتمثلة في المجلس التشريعي الثاني في الوحدة الوطنية الفلسطينية.
وتكمن إشكالية الدراسة في التعرف على الأثر الذي أحدثته النخبة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني الثاني، باعتبارها مصفاة النخب السياسية للتنظيمات والقوى الفلسطينية. ودورها في صياغة مفهوم للوحدة الفلسطينية، وتحويله إلى مشروع سياسي.
ومن أجل ذلك تطرح الدراسة العديد من الأسئلة حول سمات النخبة السياسية الفلسطينية بشكل عام، ونخبة المجلس التشريعي الفلسطيني الثاني بشكل خاص، وطبيعة التغيرات التي طرأت على النخب السياسية الفلسطينية بعد اتفاقية أوسلو وبخاصة بعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية، ومفهوم الوحدة الوطنية، والمرتكزات المُؤسسة لها، والانتخابات التشريعية بصفتها ركناً من أركان الوحدة الوطنية، وكذلك تطرح أسئلة حول ممارسة نخبة المجلس التشريعي الفلسطيني الثاني لمهامها وصلاحياتها في ظل الانقسام السياسي والجغرافي، والدور الذي لعبته نخبة المجلس التشريعي الفلسطيني الثاني في الانقسام وحوارات المصالحة الوطنية.
وتفترض الدراسة أنّ عدم وجود تعريف محدد للوحدة الوطنية الفلسطينية، هو الذي جعل النخب التشريعية الفلسطينية عاجزة عن تحويل شعارات الوحدة إلى مشروع سياسي.
ومن أجل البحث في ذلك، فقد اعتمدت الدراسة منهج اقتراب النخبة، والمنهج الوصفي التحليلي للإجابة على أسئلة الدراسة وفحص الفرضية، من خلال استخدام أدوات مختلفة من أبرزها: المقابلات الفردية مع عدد من النخبة السياسية الفلسطينية ممثلة بأعضاء في المجلس التشريعي الثاني، وإعداد إطار نظري حول النخبة السياسية وبخاصة الفلسطينية والوحدة الوطنية.
وقد خرجت الدراسة بعدد من النتائج كان أبرزها عدم قدرة النخبة التشريعية الفلسطينية في التأثير على مسار الوحدة الوطنية ونهجها، ودفعها إلى الأمام، فلا زالت إرادة الحزب السياسي فوق إرادة نخبته الممثلة في المجلس التشريعي الفلسطيني؛ ولذلك فإن الفرضية التي استندت عليها هذه الدراسة، والتي ترى أن عدم وجود تعريف محدد للوحدة الوطنية جعل النخب التشريعية الفلسطينية عاجزة عن تحويل شعارات الوحدة إلى مشروع سياسي، فرضية أثبتت صحتها في ظل المعطيات التي بحثتها الدراسة، والنتائج التي أفرزتها المقابلات مع أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني.
وقد خرجت الدراسة بعدة توصيات أبرزها ضرورة تعظيم الضغط على النخبة التشريعية الوطنية من خلال المؤسسات، والأفراد على حد سواء؛ لإعادة تشكيل نفسها مرة أخرى؛ حتى تعمل هيئةً واحدة موحدّة، لاعتبار خطوة توحيد المجلس التشريعي أساساً للعمل السياسي الفلسطيني، والعمل على صياغة برنامج سياسي موحد قابل للتطبيق والتنفيذ، يراه الفلسطينيون في المؤسسات والميادين، لأن برامج الشعارات لم تعد مقبولة.
وتكونت لجنة المناقشة من د. رائد نعيرات، مشرفاً ورئيسـاً، و د. ايمن يوسف، ممتحناً خارجيـــــاً من الجامعة العربية الامريكية، ود. نايف ابو خلف، ممتحناً داخليــــــاً، وفي ختام المناقشة أوصت اللجنة بنجاح الطالبة ومنحها درجة الماجستير بعد اجراء التعديلات.