جامعة النجاح وعدد من مؤسسات نابلس ينظمون ورشة عمل بعنوان الإساءة والاستغلال للفتيات والنساء ذوات الإعاقة
بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة والذي يصادف في 3/12 من كل عام، وضمن الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة نظم مكتب رعاية أصحاب الحاجات الخاصة في جامعة النجاح الوطنية وبالتعاون مع مركز مديد للإرشاد والصحة النفسية، ومركز شؤون المرأة التابع لبلدية نابلس، والاتحاد العام للأشخاص ذوي الإعاقة، وصندوق الأمم المتحد للسكان، واللجنة التنسيقية العليا لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة ورشة عمل، هي الأولى من نوعها بعنوان: (الإساءة والاستغلال للفتيات والنساء ذوات الإعاقة)، وذلك يوم الاثنين الموافق 3/12/2012، وعقدت الورشة قاعة مؤتمرات المعهد الكوري الفلسطيني المتميز لتكنولوجيا المعلومات في الحرم الجامعي الجديد.

وشارك في افتتاح اليوم الدراسي أ. سامر عبده عقروق، مدير مكتب رعاية أصحاب الحاجات الخاصة، ممثلاً لرئيس الجامعة، وألقى كلمة الدكتور رئيس الجامعة الذي أشار فيها إلى أهمية التنبه والاهتمام بالنساء ذوات الإعاقة، وضرورة الاهتمام بهم من حيث التعليم والعمل والرعاية الصحية، وأشار إلى وجود 30 طالبة من ذوات الإعاقة في الجامعة وذلك ضمن 68 طالبا من ذوي الإعاقة الدارسين في الجامعة، وأكد أن الجامعة تقوم بدورها نحو ذوي الإعاقة من باب مسؤوليتها الاجتماعية، لذلك أنشأت مركزا للحاسوب لذوي الإعاقة البصرية، وأنشأت صندوقا خاصا للمنح الدراسية للطلبة ذوي الإعاقة أو ممن أولياء أمورهم من ذوي الإعاقة، وتقوم الجامعة من خلال التعاون مع التربية والتعليم وعدد من المؤسسات بحملات التوعية الخاصة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة كما هي واردة في القوانين.

وكان الأستاذ أحمد دويكات، مدير مركز مديد للإرشاد والصحة النفسية قد رحب بالحضور وأشار إلى أهمية الورشة ونوعية الموضوع في بداية الورشة، وشكر المؤسسات والحضور جميعا، أما السيد تيسير نصرالله، ممثل محافظة نابلس فقد أشار إلى تميز العمل المجتمعي في قطاع ذوي الإعاقة في محافظة نابلس من خلال الاتحاد العام ووجود اللجنة التنسيقية العليا التي تضم 50 مؤسسة من مؤسسات المدينة على رأسها المحافظة والجامعة والبلدية وممثلي الوزارات وعدد من شركات القطاع الخاص، والسيدة سونيا الحلو، ممثل وزيرة الشؤون الاجتماعية أ. ماجدة المصري، والسيدة عصماء المصري، ممثل بلدية نابلس، بالإضافة إلى حضور المهندس عدلي يعيش، رئيس بلدية نابلس الأسبق، وعدد من الباحثين وأصحاب أوراق العمل، وممثلين عن مختلف المؤسسات النسوية والمؤسسات التي تُعنى بقضايا أصحاب الحاجات الخاصة، وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والأكاديمية وطلبة الجامعة.
وقد بدأت الورشة أعمالها واستُهل اليوم الدراسي بالسلام الوطني ألفلسطيني بقراءة آيات من القرآن الكريم تلاها الطالب تامر جرادات وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، ومن ثم ، والبدء في مراسم الجلسة الافتتاحية والتي تولى عرافتها أ. أحمد دويكات، مدير مركز مديد للإرشاد والصحة النفسية.

وألقت السيدة سونيا الحلو، ممثلة وزيرة الشؤون الاجتماعية في اليوم الدراسي، كلمة أوضحت فيها أن الإعاقة مفهوم شامل وعام لا يمكن حصرها بالأمور الجسدية، فالإعاقة يمكن أن تمس العقل والنفس، منها ما كان صحياً أو اجتماعيا أو حتى بيئياً، وقالت أن الممارسات البيئية الخاطئة دليل على وجود العقلية الخاطئة وهذه إعاقة بحد ذاتها، داعية في الوقت ذاته إلى تكريس الجهود وتضافرها من أجل تأمين حياة كريمة لأصحاب الحاجات الخاصة جميعاً.
وفي السياق ذاته أكدت السيدة عصماء المصري، ممثل بلدية نابلس في اليوم الدراسي، على ضرورة تحقيق المساواة بين الناس دون النظر إلى أسباب الإعاقة أو نوعها، فهي لا تمنع صاحبها من ممارسة حياته اليومية كأي شخص آخر، وهم أيضاً قادرون على الإنتاج والإبداع ما إذا تم تأهيلهم وتطويرهم قدراتهم في إطار حاجاتهم الخاصة، وقد وصف السيدة المصري أصحاب الحاجات الخاصة بـ"الصابرون ذوي الآمال الخاصة" و"عظماء المستقبل"، في إشارة منها إلى أن الإرادة تقهر الإعاقة ولا شيء لا يمكن تحقيقه.

وتم تقديم الدروع التقديرية لجامعة النجاح الوطنية والمحافظة، والبلدية والوزارة تقديراً لجهدها الكبير في تنظيم واستضافة وإنجاح اليوم الدراسي، وفي الوقت ذاته تم توزيع شهادات المشاركة على الباحثين وأصحاب أوراق العمل المشاركين في اليوم الدراسي.
وتضمنت الورشة 3 محاور أساسية أولها واقع الحال الاجتماعي والنفسي للنساء ذوات الإعاقة، وترأست جلسته الدكتورة جولتان حجازي وتضمن أوراق عمل حول الإساءة والاستغلال للفتيات والنساء ذوات الإعاقة- الحقوق ومعيقات التحقيق وقمتها الباحثة سعاد اشتيوي، ثم قدمت النقيب ميسرة مقبول ورقة بعنوان آليات التدخل من قبل وحدة حماية الأسرة في الشرطة الفلسطينية مع الفتيات والنساء ذوات الإعاقة، وتحدثت ناديا أبو دياب من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ورقة بعنوان الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للفتيات ذوات الإعاقة – مشكلات وحلول، وعرضت القانونية الأستاذة رحاب السعدي ورقة عمل بعنوان التجربة السياسية للفتيات والنساء ذوات الإعاقة، وقدمت الأخصائية سلام المصري من وزارة الصحة الفلسطينية ورقة عمل بعنوان الحف في الحماية النفسية للفتيات والنساء ذوات الإعاقة.

هذا وتضمنت الجلسة الثانية مجموعة من الأوراق التي تضمنت أهم الحقوق المنصوص عليها في القوانين الفلسطينية والتي تكفل الحياة الكريمة والرعاية والحماية للنساء ذوات الإعاقة، واشتملت على عدة أوراق منها، ورقة بعنوان الحق في التعليم للفتيات والنساء ذوات الإعاقة وقدمتها الأستاذة شفا شيخه من دائرة التربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم، وتحث الخبير الأخصائي الأستاذ ماهر الريشة في ورقة مميزة تحت عنوان الحق في الرعاية الصحية للفتيات والنساء ذوات الإعاقة، فيما تحدثت السيدة حنين الخليلي من وزارة العمل ورقة بعنوان الحق في العمل للنساء والفتيات ذوات الإعاقة، وتحدث الأستاذ سعد شرف في وجهة نظر الدين فيما يتعلق بقضايا ذوي الإعاقة وذلك من خلال ورقة بعنوان رأي الدين بحقوق وواقع الفتيات والنساء ذوات الإعاقة، أما المحور الأخير في الورشة فكان حول عرض تجارب ناجحة للنساء ذوات الإعاقة واشتملت على عرض تجارب لرائدة فريتخ وهي من ذوات الإعاقة الحركية وتعمل في وزارة الصحة وكانت مداخلتها تحت عنوان المشاركة الاجتماعية، وعرضت إخلاص اشتية، وهي من ذوات الإعاقة البصرية ورقتها بعنوان نموذج التحصيل العلمي للنساء ذوات الإعاقة، ويذكر أن إخلاص طالبة مسجلة في برنامج الماجستير في اللغة الانجليزية، وتحدثت الأستاذة علا أبو الغيب، رئيسة جمعية نجوم الأمل التي تعنى بالنساء ذوات الإعاقة حول التجربة الإرشادية للنساء ذوات الإعاقة، وكان ختام المسك ورقة تحدثت فيها الأستاذة سوسن صلاحات حوا نظرة القانون لحقوق النساء والفتيات ذوات الإعاقة.

وخلصت جلسات الورشة إلى تقديم مجموعة من التوصيات، والتي سيتم رفعها إلى الجهات المعنية والمؤسسات العاملة في قطاع ذوي الإعاقة ومنها، توحيد المصطلحات المهنية والعلمية المستخدمة في هذا القطاع، تفعيل دور الأعلام فيما يتعلق بأنشطة وحقوق ذوي الإعاقة، المطالبة بتعديل بعض نصوص قانون المعاقين رقم 4 للعام 1999، وكذلك تطبيق هذا القانون فيما يتعلق بالعمل والتعليم والرعاية الصحية، تنفيذ حملات التوعية المجتمعية المتعلقة بحقوق ذوي الإعاقة، تنفيذ العقوبات بحق كل من يتعرض بالإساءة والاستغلال للفتيات والنساء ذوات الإعاقة، والاستمرار بعقد الورش النوعية وتفعيل دور كافة المؤسسات الرسمية والأهلية في هذا الموضوع، وضرورة مخاطبة وزارة التعليم العالي بتعديل شروط القبول للطلبة من ذوي الإعاقة بما يتناسب مع قدراتهم وإمكاناتهم، والطلب إلى الجامعات من اجل العمل ومن مبدأ الشراكة على انجاز تخصص التربية الخاصة في عدد من الجامعات، إنشاء صندوق وطني لدعم التعليم والرعاية الصحية في حالات الحاجة الماسة.