جامعة النجاح الوطنية
An-Najah National University

You are here


شاركت جامعة النجاح الوطنية ممثلة بالدكتورة سائدة عفونة، مساعد الرئيس لشؤون الرقمنة والتعلم الإلكتروني في ندوة إلكترونية بعنوان "حضور المرأة في التخطيط للتعليم ووضع سياساته"، وذلك يوم الأربعاء بتاريخ 31-3-2021 ، والمنظمة من منهجيات، وهي منصة تربوية تتفاعل فيها الأفكار والمعارف، والممارسات، والتجارب، والمبادرات التربوية الخلاقة، والهادفة للارتقاء بالتعليم في العالم العربي من خلال حوار نقدي يشجع على التساؤل والخيال والتجريب والابتكار والإبداع.


وناقشت الندوة تكافؤ حضور المرأة في التعليم بوصفها طالبة ومعلمة وتربوية، مع حضورها في المستويات القيادية المسؤولة عن التخطيط، ووضع السياسات التعليمية في المنطقة العربية. وطرحت تساؤلاً حول الحضور العددي الواسع في العملية التعليمية وإمكانية أن يقابله حضور فاعل في تشكيلها وصوغ مستقبلها.

وتحدثت د. عفونة عن واقع المرأة في فلسطين، وتجربتها الشخصية كمختصة في التربية والتعليم، فالمرأة الفلسطينية متواجدة بنسب عالية كمتعلمة، ومعلمة، ومتواجدة بنسب قليلة كقائدة تربوية، ومواقع صنع القرار، وأظهرت أن نسبة الإناث في التعليم ما يزيد عن 91% هن ملتحقات في المرحلة الثانوية، مقابل 71% من الذكور، وفي التعليم العالي في الجامعات الفلسطينية أكثر من 60% من الملتحقين هم من الإناث، أما فيما يتعلق في المشاركة في صنع القرار متواضعة، حيث لا تتعدى  14%، وبتفاوت، وأحياناً في بعض القطاعات لا تصل إلى 1%.

وأضافت د. عفونة أن نسبة الأمية في فلسطين متدنية جداً، ولكن لا تزال نسبة الأمية بين الإناث أعلى من الذكور فهي  5% بين الإناث، والذكور 1.7%، أما فيما يتعلق بمشاركة المرأة بسوق العمل فهي لم تتجاوز 18%، وهنا نرى الفجوة الكبيرة ما بين نسبة الملتحقات في التعليم، ونسبة المشاركات في سوق العمل، وهذا ينعكس بشكل مباشر وواضح على وجودهن في مراكز التخطيط وصنع السياسات في فلسطين.

وتابعت د. عفونة أن "المناطق التي تعيش داخل الصراعات، ونحن في فلسطين نعيش تحت الاحتلال الإسرائيلي، وهذا يؤثر بشكل كبير على واقع المرأة الفلسطينية، أحياناً تكون قائدة في الميدان، وتتغير الأدوار الجذرية بتغير حال الأزمة".

وأردفت "على المرأة أحياناً أن تكون ثائرة، ومناضلة، وأسيرة، وعليها أن تكون الحامية، والراعية للأسرة، وتقديم الرعاية الكاملة ليس فقط لأسرتها الصغيرة، وإنما لأسرتها الكبيرة، والمجتمع المحيط  بها، لأن عليها توفير الرعاية، والحماية، والأمان حتى للرجال من أسرتها في حالة وجود الخوف وعدم الأمان، وهذه الأدوار متغيرة، أحياناً تكون المرأة في القيادة، ومرة أخرى تتراجع أدوارها لتكون في منطقة القاعدة".

وأكدت د. عفونة أن "المرأة هي الأكثر تأثراً في النزاعات ما بين حماية نفسها، ورعاية الآخرين، هذا يمنعها من أن تركز على دورها المهني، والقيادي، وتركز فقط على دورها الأسري، والإنجابي، والقيادي، مع العلم أن الكثير من النساء أثبتن دورهن القيادي، ومهارتهن في مجال القيادة، وتحمل المسؤولية في مجال الأسرة، ولكن لم يستطعن التقدم إلى الأمام في المواقع الإدارية، والمواقع القيادية المختلفة لهذا العامل بالذات".

موضحة أن الصورة النمطية للمرأة في ذهنها وفي ذهن الرجل قد تعيقها في كثير من الأحيان من الثقة بنفسها بالتقدم إلى الأمام، والقليل من النساء استطعن المساهمة في تغيير السياسات والقيادة، حيث يكون لديهن الخوف من الفشل والخوض في المنافسة مع الرجل؛ لأن الكثير من الرجال حولهن يقومون بإحاطتهن بمفاهيم أن وجودهن في المناصب القيادية قد يؤثر على دورهن الأسري، والإنجابي. مشيرة إلى أن المجتمع لديه صورة جاهزة، ومحدودة لصورة المرأة، الأمر الذي ينعكس عليها رغم قدراتها، وعليها تغيير الصورة الذهنية.

وأشارت د. عفونة إلى بعض أسباب عزوف الإناث عن دراسة العلوم، والرياضيات، والتكنولوجيا، بعضها متعلق برغبة الأسرة، والآخر أن نسبة التوظيف في فلسطين متدنية حوالي 18% من النساء فقط ملتحقات في سوق العمل، وتكون فرصة العمل للرجل في مجال التكنولوجيا والعلوم بشكل أكثر من الإناث، لأنه يستطيع السفر، والتنقل، والتأخر بالعمل، وحصولهم على تطوير وتنمية في مجال التكنولوجيا التي تتغير بسرعة كبيرة.

وذكرت حوالي 50% من الإناث يلتحقن بالتخصصات العلمية، و51% من الذكور، و20% منهن يعملن في سوق العمل، وهناك حالات فردية من النساء استطعن الوصول إلى مناصب قيادية، فقد عملن بشراسة إيجابية للوصول إلى صنع القرار.

ودعت د. عفونة الجهات المعنية لتحسين دورالمرأة تحت إطار الإنسانية، وإعطائها فرصتها كإنسان ضمن مؤهلاتها؛ ليستوعب اختلاف المرأة، وطرق قيادتها المختلفة، ونمط تعاملها الشمولي، حيث أن النساء يعملن بحزم، ومحبة، وإتقان، بينما الرجل سواء أتقن عمله أم لا، فهو بمنطقة آمنة، أما النساء فعليهن بذل الجهد بشكل أكبر.

وقد شارك مع د. عفونة كل من أ. سامية بشارة، المديرة التنفيذية للترشيد، ود. أسماء الفضالة، مديرة البحوث وتطوير المحتوى في  WISE، ود. رصاف كوكي، مستشارة لدى منظمة البكلوريا الدولية في أوروبا أفريقيا والشرق الأوسط، ود. ريما كرامي، أستاذة مشاركة بالإدارة التربوية والسياسات والقيادة في قسم التربية في الجامعة الأميركية في بيروت، وأ. هيفاء نجار، المديرة العامة لمدرسة الأهلية والمطران.

https://www.facebook.com/watch/live/?v=271898327891365&ref=watch_permalink


Read 51 times

© 2021 جامعة النجاح الوطنية