الزاوية الأمريكية نابلس تقيم ندوة ثقافية حول نظرية موت المؤلف
أقام نادي الشعر والثقافة بالزاوية الأمريكية نابلس التابعة لمكتب العلاقات الدولية وبالتعاون مع اللجنة الثقافية في قسم اللغة العربية وقسم اللغة الإنجليزية في كلية العلوم الإنسانية في جامعة النجاح الوطنية، يوم الأربعاء الموافق 30/3/2016، ندوة ثقافية حول نظرية موت المؤلف، وذلك في قاعة المؤتمرات في مكتبة الحرم الجامعي القديم.
وأكدّ الدكتور بلال حمامره عضو هيئة تدريس في قسم اللغة الإنجليزية، أن نظرية موت المؤلف عند الناقد الفرنسي رولاند بارت تقوم على أن المؤلف ليس له دور في معنى النص، وأنه يموت في مرحلة الكتابة، فمصدر المعرفة ومعنى النص ليس من الكاتب، بل من القارئ، فالقرّاء بمختلف ثقافاتهم هم الذين يفسرون النص، موضحاً أن تنوع المتلقين وثقافتهم هي التي تحدد تحليل النصوص من وجهة نظرهم, مقدّماً أمثلة في دراسة أدب شكسبير كهاملت وعطيل، يتلقاها القرّاء بتحليل ودراسة حسب ثقافتهم وأيديلوجيتهم وحينما يقوم الفلسطيني بدراسة سيرة فدوى طوقان رحلة جبلية فإنه يتناولها من وجهة نظر فلسطيني.
أما الدكتور محمد حمدان، عضو هيئة تدريس في قسم اللغة الإنجليزية, تناول في ورقته نظرية موت المؤلف من وجه نظر جاك ديريدا، التي جاءت عقب نظرية رولاند بارت، حيث يرى الدكتور حمدان بأن ولادة القارئ ضرورية بسبب غياب الكاتب خلال وأثناء عملية التأليف, ولكن دريدا يذهب إلى عدم تغييب المؤلف، بل يطرح حلاً لغوياً يتمكن فيه القارئ من مفاوضة النص, واستحضار سلطة المؤلف في شكلها الجديد سلطة القاريء.
وتحدث الدكتور جبر خضير البيتاوي، عضو هئية تدريس في قسم اللغة العربية، أن نظرية موت المؤلف عند رولاند بارت جاءت في سياق أوضاع سياسية متباينة, نتيجة الحربين العالميتين الأولى والثانية في أوروبا بعد الثورة وتسلط الكنيسة في أوروبا, وظهرت في سياق نشوء المنهج البنيوي التكويني, وبروز الشكليين الروس عند جاكوب وغيرها، مؤكداً على خطورة نظرية موت المؤلف عند بارت من حيث أن جذورها ترجع الى الفيلسوف الألماني نيتشه, الذي نادى بموت الإله، وبالتالي يطالب أصحاب هذه النظرية باستخدام العقل البشري في دراسة النص, بعيدا عن أية قيود خارجية ودينية, واعتبار ماعداه ميت.
واختتم اللقاء الدكتور نبيل علوي، عضو هيئة تدريس في قسم اللغة الانجليزية ،موضحاً أنه عند الحديث عن موت المؤلف في ثقافة الشرق يجب أن نأخذ بعين الأعتبار أن موت المؤلف لا يعني الترويج لفوضى المعنى.
وقدم الدكتور عبد الكريم ضراغمة، مدير مركز التميز في التعلم والتعليم في جامعة النجاح الوطنية، مداخلة حول الموضوع أكد فيها أنّ ظروف النص وسياقها هي التي تحدد نوعية تحليل النصوص, باستخدام موت المؤلف أو تداخلاً بين المؤلف والقارئ.
وفي نهاية الندوة دار نقاش مستفيض بين الجمهور والمشاركين، وبدورهن قامت عدد من الطالبات بتقديم مداخلات حول نظرية موت المؤلف لمؤلفات من تأليفهن.