جامعة النجاح الوطنية تطلق برامج شهادات المؤهلات القصيرة المتوافقة مع الإطار الأوروبي للمؤهلات
أعلنت جامعة النجاح الوطنية عن إطلاق إطار شهادات المؤهلات القصيرة (Micro-Credentials) المتوافق مع الإطار الأوروبي للمؤهلات (EQF)، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في فلسطين، وتهدف إلى تعزيز التوافق الأكاديمي مع المعايير الدولية، ورفع فرص توظيف الخريجين، وتوفير مسارات تعليم مرنة تدعم التعلم المستمر مدى الحياة.
ويقدّم هذا الإطار برامج تعليمية قصيرة ومنظمة يمكن احتسابها ضمن الساعات الأكاديمية، كما يمكن تجميعها وتراكمها ضمن مسار تعليمي أوسع. وقد صُممت هذه البرامج وفق مخرجات تعلم واضحة ومرتبطة بمستويات محددة في الإطار الأوروبي للمؤهلات، بما يعزز الشفافية والاعتراف الأكاديمي عبر الحدود، ويدعم مشاركة الطلبة في برامج الحراك الأكاديمي مثل Erasmus+، إضافة إلى برامج الدرجات المشتركة والمزدوجة والتعاون ضمن المنطقة الأوروبية للتعليم العالي.
وسيبدأ تنفيذ هذا الإطار من خلال مجموعة أولية من البرامج المتخصصة في مجالات تشهد طلبًا متزايدًا في سوق العمل، من بينها أنظمة التحكم الصناعية، والأتمتة الصناعية، والذكاء الاصطناعي التطبيقي، والتقنيات الذكية والمؤتمتة، وكتابة وإعداد المشاريع الدولية.
وقد صُممت هذه البرامج لتخدم الطلبة والخريجين والمهنيين على حد سواء، حيث تتراوح مدتها عادة بين 30 و50 ساعة تدريبية، وتعتمد أسلوبًا تدريبيًا قائمًا على الكفايات والتطبيق العملي، بما يضمن ارتباطها المباشر باحتياجات سوق العمل مع الحفاظ على الجودة الأكاديمية وإمكانية الاعتراف بها دوليًا.
وجرى تطوير هذه المبادرة بما يتماشى مع مبادئ عملية بولونيا وتوصية مجلس الاتحاد الأوروبي لعام 2022 بشأن شهادات المؤهلات القصيرة، بما يدعم التعلم مدى الحياة ويعزز إمكانية نقل الخبرات التعليمية القصيرة بين المؤسسات التعليمية. كما يمكن أن تُمنح هذه الشهادات كمؤهلات مستقلة، أو أن تُجمع ضمن مسار أكاديمي يؤدي لاحقًا إلى الحصول على دبلوم أو درجة علمية، إضافة إلى دعم مسارات الاعتراف بالخبرات والتعلم السابق (RPL).
ولا يقتصر دور هذا الإطار على دعم الحراك الأكاديمي الدولي، بل يأتي أيضًا استجابة للتغيرات المتسارعة في سوق العمل، خاصة في ظل التحول الرقمي والتطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والاستدامة والقطاعات القائمة على الابتكار. وقد صُممت البرامج وفق منهجيات قائمة على الكفايات لتوفير فرص تطوير المهارات وإعادة تأهيلها للطلبة والخريجين والمهنيين.
وأكد الأستاذ الدكتور عبد الناصر زيد، رئيس جامعة النجاح الوطنية، أن:
"إطلاق برامج شهادات المؤهلات القصيرة المتوافقة مع الإطار الأوروبي للمؤهلات يمثل خطوة مهمة نحو تطوير نموذج تعليمي مرن وقادر على المنافسة عالميًا، بما يتيح لطلبتنا الاستفادة من الفرص التي يخلقها التحول الرقمي. كما يسهم هذا الإطار في إعداد خريجينا لمواكبة متطلبات سوق العمل اليوم، وتمكينهم من الإسهام بفاعلية في عالم يتسم بالتطور التكنولوجي المتسارع."
ومن خلال هذه الخطوة، تعزز جامعة النجاح الوطنية توجهها نحو تبني نماذج تعليمية حديثة ومعترف بها دوليًا، بما يدعم مكانتها كمؤسسة تعليم عالٍ رائدة إقليميًا في التعليم القائم على الابتكار والانفتاح العالمي.