جامعة النجاح الوطنية
An-Najah National University

You are here


عقدت جامعة النجاح الوطنية ورشة العمل الأولى ضمن أنشطة مشروع DIEM لتطوير التعليم الشامل في منطقة البحر الأبيض المتوسط، والمموّل من الاتحاد الأوروبي في إطار برنامج Interreg NEXT MED، والذي تنفذه الجامعة بالشراكة مع جامعات ومؤسسات من إيطاليا، وإسبانيا، وتونس، ومصر، والأردن.


وجاءت الورشة التي عُقدت بتاريخ 9 شباط 2026 بعنوان: "قطاع التراث الثقافي في فلسطين: الواقع والاحتياجات والتحديات"، واستضافها مقر وزارة السياحة والآثار الفلسطينية في مدينة رام الله، حيث تُعد الوزارة شريكاً وطنياً مسانداً للجامعة في تنفيذ المشروع.

وافتتح أعمال الورشة معالي وزير السياحة والآثار السيد هاني الحايك، بحضور الدكتور علي عبد الحميد  منسّق المشروع ومدير وحدة التخطيط الحضري والإقليمي في جامعة النجاح الوطنية، إلى جانب طاقم المشروع، وبمشاركة ممثلي المؤسسات الفلسطينية العاملة في قطاع التراث الثقافي، إلى جانب وكيل الوزارة السيد صالح طوافشة وكوادر الوزارة.

وأكد معالي الوزير الحايك، في كلمته خلال الورشة أهمية المشروع في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى حماية وصون التراث الثقافي الفلسطيني، مشيراً إلى أن الاستثمار في التعليم المرتبط بالتراث يسهم في تعزيز مكانة فلسطين كوجهة سياحية وثقافية على المستويين الإقليمي والدولي، وبما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة. وشدد الحايك على أن وزارة السياحة والآثار، بصفتها الجهة الحكومية المرجعية المختصة على المستويات السياساتية والقانونية والإدارية في مجال التراث الثقافي المادي، تواصل العمل على تطوير وتنفيذ سياسات وتشريعات فاعلة، وبناء شراكات وطنية ودولية تضمن الإدارة المستدامة للتراث، وتعزز مشاركة المجتمع المحلي في حمايته وصونه.

من جهته رحب د. عبد الحميد بمعالي وزير السياحة والآثار وبالحضور، معبراً عن شكره لوزارة السياحة والآثار على دعمها المتواصل للمشروع، وللاتحاد الأوروبي وللأطراف المشاركة في تنفيذه. وتحدث عن أهمية المشروع  في إعداد كوادر بشرية مهنية ومؤهلة على عدة مستويات، لا سيما في مجالات التنمية المستدامة والحفاظ على التراث الحضاري والثقافي للشعب الفلسطيني، بما يعزز استدامة هذا القطاع الحيوي ويواكب التطورات الإقليمية والدولية. فيما قامت الدكتورة زهراء الزواوي الباحث الرئيسي بالمشروع بتقديم لمحة عامة عن أهداف ومكونات ومخرجات المشروع، مستعرضة رؤيته الاستراتيجية لتعزيز التعليم الشامل وربط المعرفة الأكاديمية بالاحتياجات العملية لقطاع التراث الثقافي في فلسطين.

وتخلل الورشة تقديم عروضاً للمؤسسات المشاركة والتي تمثل الجامعات والبلديات والمراكز التطبيقية واللجان الأهلية حول واقع قطاع التراث الثقافي في فلسطين ودور تلك المؤسسات في الحفاظ على هذا التراث، وإبراز التحديات والاحتياجات، إضافة إلى أهم التدخلات والبرامج المقترحة التي من شأنها تطوير القطاع وتحسين واقعه على الأرض.

وأكد المشاركين في ختام الورشة على أن أهم الأولويات والاحتياجات الوطنية في مجال التراث الثقافي تتمثل في تطوير برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة في حماية التراث الثقافي وبرامج توعية على مستوى المسؤولين والإعلاميين والمواطنين، وكذلك تعزيز السردية الفلسطينية في مجال التراث الثقافي  ومفاهيم السياحة التراثية والسياحة البيئية المستدامة، إلى جانب التركيز على البعد التنموي والاقتصادي والاجتماعي للتراث الثقافي وأهمية الحرف اليدوية في استدامة الحفاظ على التراث الثقافي، ودمج التراث في إعادة الإعمار. وأخيراً تم التأكيد على أن الحفاظ على التراث الثقافي في فلسطين هو قضية هوية وذاكرة وعدالة ثقافية، وليس مجرد قضية معمارية أو أثرية.

من الجدير بالذكر أن هذا المشروع يهدف إلى إنشاء منصة تعليمية رقمية مفتوحة، وتنفيذ برامج تدريبية مشتركة، وإنتاج دليل أكاديمي متخصص، إلى جانب بناء شبكة تعاون مستدامة تجمع الجامعات والبلديات ومؤسسات المجتمع المدني، ضمن إطار يعزز التكامل بين التعليم والتنمية الثقافية. ويُعد المشروع أحد المبادرات المموّلة من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج Interreg NEXT MED، ويمتد تنفيذه لمدة ثلاث سنوات من شهر أكتوبر 2025 وحتى شهر أكتوبر 2028.


© 2026 جامعة النجاح الوطنية