جامعة النجاح الوطنية تطلق استراتيجية شاملة للتحول نحو الذكاء الاصطناعي
في خطوة ريادية غير مسبوقة على مستوى المنطقة، أعلنت جامعة النجاح الوطنية عن إطلاق خارطة طريق شاملة للذكاء الاصطناعي تغطي جميع كلياتها ودوائرها الإدارية ومراكزها البحثية ومشاريعها الاستراتيجية، في تحول مؤسسي يُعد الأول من نوعه عربيًا، ويهدف إلى جعل الجامعة نموذجًا متكاملًا لجامعة المستقبل المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
تحول مؤسسي يقوده نائب رئيس الجامعة للابتكار والذكاء الاصطناعي
تأتي هذه الخطوة ضمن رؤية الجامعة الاستراتيجية للتحول نحو “جامعة مبتكرة وذكية”، يقودها نائب رئيس الجامعة للابتكار والذكاء الاصطناعي، الدكتور محمد شرف، في منصب هو الأول من نوعه في جامعات المنطقة.
ويعكس استحداث هذا المنصب إدراك جامعة النجاح لأهمية القيادة المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي، وربطها المباشر بالإدارة العليا للجامعة، لضمان تكامل الجهود الأكاديمية والإدارية والبحثية ضمن إطار مؤسسي موحّد ومستدام.
خارطة طريق شاملة تشمل التعليم والبحث والإدارة
تتضمن خارطة الطريق المؤسسية للذكاء الاصطناعي في جامعة النجاح خمسة محاور رئيسية مترابطة: القيادة والحوكمة الذكية: وضع هيكل تنظيمي متكامل يقوده مكتب نائب الرئيس للابتكار والذكاء الاصطناعي، ينسق بين الكليات والمراكز البحثية والدوائر الإدارية لضمان وحدة الرؤية والتنفيذ.
التحول الأكاديمي: دمج الذكاء الاصطناعي في الخطط الدراسية والبرامج الأكاديمية، وتحديث المناهج لتشمل مساقات الذكاء الاصطناعي التطبيقي، وتحليل البيانات، والتحول الرقمي.
التميز البحثي: تمكين المراكز البحثية من توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مشاريعها العلمية، وتعزيز التعاون الدولي في مجالات البحث التطبيقي والابتكار.
الأتمتة والتحول الإداري: رقمنة الإجراءات الجامعية باستخدام أنظمة ذكية لتحليل الأداء وتطوير أنظمة دعم القرار في مختلف الدوائر.
تنمية القدرات البشرية: إطلاق برامج تدريبية شاملة لأعضاء الهيئة الأكاديمية والإدارية والطلبة عبر "أكاديمية النجاح" و"حديقة النجاح للابتكار"، لتأهيل جيل قادر على قيادة التحول الذكي في التعليم والإدارة والصناعة.
جامعة ريادية على مستوى المنطقة
تُعد جامعة النجاح الوطنية أول جامعة في المنطقة تستحدث منصب نائب رئيس للابتكار والذكاء الاصطناعي، ما يجعلها في طليعة المؤسسات الأكاديمية العربية التي تتبنى حوكمة الذكاء الاصطناعي على مستوى شامل.
ويأتي هذا التحول امتدادًا لمسيرة الجامعة في دعم الابتكار، حيث أنشأت “حديقة النجاح للابتكار” كمركز رائد لريادة الأعمال والبحث التطبيقي، وأطلقت مبادرات نوعية في مجالات التعليم الذكي، والبحث العلمي، والتحول الرقمي، والشراكات الدولية.
من التعليم إلى التمكين الذكي.
وأكد الدكتور محمد شرف، نائب رئيس الجامعة للابتكار والذكاء الاصطناعي، أن هذا التحول يمثل مرحلة جديدة في تاريخ جامعة النجاح، قائلاً:
"الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تقنية، بل هو منهج إداري وأكاديمي جديد يُعيد تشكيل التفكير والإنتاج العلمي داخل الجامعة. نحن لا ننتظر المستقبل، بل نصنعه بخطة واضحة تجعل من جامعة النجاح نموذجًا يحتذى به في المنطقة."
انعكاسات محلية وإقليمية
تسعى جامعة النجاح من خلال تنفيذ هذه الخارطة إلى تعزيز موقع فلسطين على خريطة الابتكار الإقليمي، وبناء نموذج يحتذى به في توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث والإدارة. كما تعمل الجامعة على نقل خبراتها إلى الجامعات العربية عبر شراكات استراتيجية في مجالات البحث والتدريب والتحول الرقمي.
ويأتي إطلاق خارطة الطريق استكمالًا لمسار متكامل بدأته جامعة النجاح منذ سنوات في مجال التحول الذكي، من خلال سلسلة خطوات أكاديمية وإدارية وبحثية نوعية. فقد كانت الجامعة سبّاقة في استحداث كلية تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، ودمج مفاهيم الذكاء الاصطناعي في البرامج الأكاديمية عبر طرح مساق إجباري لجميع التخصصات بعنوان "مقدمة في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات". كما واصلت الجامعة تطوير البرامج البحثية والدراسات العليا المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توظيف المنصات الرقمية الذكية في إدارة العمليات الأكاديمية والإدارية، بما في ذلك أنظمة القبول والتسجيل، والتقييم، وتحليل الأداء المؤسسي.
وتعزز هذه الجهود منظومة الابتكار من خلال المختبرات والمرافق المتقدمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والتي توفر بيئة تطبيقية داعمة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي داخل الجامعة.
التحول الرقمي في مركز الإعلام – نموذج أولي للذكاء المؤسسي
قال غازي مرتجى، مدير مركز الإعلام في جامعة النجاح الوطنية، إنّ مركز الإعلام كان من أوائل وحدات الجامعة التي بدأت فعليًا تنفيذ التحول الرقمي الشامل ضمن خارطة الطريق المؤسسية للذكاء الاصطناعي، حيث تحوّل المركز خلال العامين الماضيين إلى أول مركز إعلام ذكي في فلسطين والمنطقة. وأوضح مرتجى أنّ المركز أتمّ رقمنة العمل الإداري والإنتاجي بالكامل عبر أدوات الذكاء الاصطناعي، وأطلق أول مختبر للصحافة الذكية الذي يوظّف تقنيات تحليل البيانات وتوليد المحتوى الآلي وإدارة البث التفاعلي متعدد المنصات.