جامعة النجاح الوطنية
An-Najah National University

You are here


نظّمت جامعة النجاح الوطنية اليوم الثلاثاء الموافق 29/3/2022 مؤتمر يوم القدس الخامس عشر والذي حمل هذا العام عنوان "حي الشيخ جراح - قصة صمود في مواجهة محاولات التهجير والتهويد"، بحضور معالي سماحة الشيخ حاتم البكري، وزير الأوقاف والشؤون الدينية، وسيادة المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، والمحامي أحمد الرويضي مستشار ديوان الرئاسة لشؤون القدس، والأستاذ الدكتور عبد الناصر زيد، رئيس الجامعة وعدد من نوابه ومساعديه وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وعدد من الشخصيات الاعتبارية والفصائلية، وقيادات العمل الوطني، والوجهاء وحشد كبير من الباحثين والكتاب والمهتمين.


ويأتي عقد هذا المؤتمر في الوقت الذي يواجه حي الشيخ جراح في مدينة القدس خطراً حقيقياً من قبل الاحتلال الإسرائيلي تمثل بشكل واضح في محاولة تهويده وتهجير سكانه الفلسطينيين بالقوة، وانطلاقاً من الالتزام الوطني والأخلاقي للجامعة، لتعزيز صمود أهل الحي الأسطوري وترسيخ وجودهم القانوني في بيوتهم وأرضهم.

وبدأت فعاليات المؤتمر بوقفة تضامنية مع القدس احتجاجاً على تهويد حي الشيخ جراح، وأُقيمت الفعالية التضامنية أمام مدرجات الشهيد ظافر المصري في الحرم الجامعي القديم بمشاركة عدد من الشخصيات الاعتبارية من مختلف فئات المجتمع المحلي، وعدد كبير من العاملين والطلبة في الجامعة وعدد من وسائل الإعلام. وتضمنت الوقفة العديد من الفقرات الوطنية والفنية التي تدعم صمود الشعب المقدسي، وتتغنى بأصالة القدس وتاريخها العريق.

وافتتحت فعاليات المؤتمر بعزف السلام الوطني وقراءة آيات عطرة من الذكر الحكيم، حيث ترأس الجلسة الافتتاحية الأستاذ الدكتور خليل عودة، مقرر المؤتمر، الذي رحب بالحضور مؤكداً أن هذا المؤتمر يأتي امتداداً للمؤتمرات السابقة التي عقدتها جامعة النجاح والتي حاولت من خلالها رسم المشهد العام للمدينة المقدسة في ماضيها وحاضرها واستشراف مستقبلها، وفي هذا العام يعقد المؤتمر الخامس عشر في ظل متغيرات خطيرة وغير مسبوقة بحق المدينة المقدسة، وبخاصة استهداف وتهويد حي الشيخ جراح.

وفي كلمته أكد البكري أن القدس لا يمكن أن تغيب عن وجدان الشعب الفلسطيني، وستظل رغم كل المحاولات الإسرائيلية متواجدة ومتأصلة في نفوس الفلسطينيين، وأن الدولة لا تقوم إلا بالقدس العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية العتيدة، مشيداً بهذا المؤتمر السنوي الهام الذي يتناول مدينة القدس وما يتعلق بها، مشيراً إلى ما تتعرض له القدس بشكل دائم وممنهج للسيطرة عليها وعلى الأماكن الدينية المقدسة لدى المسلمين والمسيحيين؛ كالمسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وغيرهما من الأماكن الدينية وغير الدينية، وتستهدف محاولاته في تهويد حي الشيخ جرَّاح وتهجير أهله وبناء الوحدات الاستيطانية من خلال تعزيز وجود أغلبية يهودية في القدس عن طريق إنشاء مستعمرات، والحدّ من النمو السكاني الفلسطيني وتقليص أعدادهم. مشيداً بصمود العائلات المقدسية أمام ما تشهده من صراع مرير بشكل يومي.

من جانبه نقل المطران حنا تحية كافة رؤساء الكنائس المسيحية في القدس وكافة المسيحيين الفلسطينيين، مؤكداً أن قضية القدس هي قضية الكل الفلسطيني بغض النظر عن انتماءاته السياسية والدينية والعرقية، موجهاً شكره لكافة القائمين والمساهمين في تنظيم  المؤتمر آملاً أن يتمخض عن نتائج عملية، وتوصيات يُعمل بها على أرض الواقع، مؤكداً أن هذا المؤتمر هو منصة إيجابية لتقييم الوضع الراهن والتحديات المفروضة على مدينة القدس لوضع خطط دبلوماسية وشعبية لمواجهة المؤامرة التي تحاك ضد فلسطين والقدس بشكل عام، وحي الشيخ جراح بشكل خاص.

وأكد أ.د. زيد أن القدس تعتلي سلم أولويات واهتمامات جامعة النجاح، مضيفاً أن دور الجامعة لا يقتصر فقط على تأدية الرسالة التعليمية بل تبني القضايا الوطنية والدفاع عنها، وأن جامعة النجاح الوطنية لا تتوانى عن دعم المؤتمرات العلمية الوطنية التي تسهم في الحفاظ على الثوابت الفلسطينية، موجهاً شكره بشكل خاص لطلبة القدس ومؤكداً على دعم الجامعة لهم وتقديم كافة التسهيلات اللازمة، وضرورة توظيف كل الأدوات السياسية والدبلوماسية والقانونية بمشاركة كل الهيئات والاتحادات ومنظمات المجتمع العربية والدولية المعنية بحقوق الإنسان لإزاحة  المسؤولية عما يرتكبه الاحتلال الاسرائيلي من جرم بحق القدس، داعياً للخروج بتوصيات أكاديمية وسياسية وقانونية تسهم في مواجهة المخطط الإسرائيلي في القدس وحي الشيخ جراح.

من جانبه أكد الرويضي أن هذه الاعتداءات الإسرائيلية على حي الشيخ جرَّاح تأتي استكمالاً لمسلسل الجرائم المستمرة التي ترتكب في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني سواء من الاحتلال أو المستوطنين، مضيفاً "إن إخراج أهالي الشيخ جراح منه ما هو إلاّ تهجير قسري يتنافى مع القانون الدولي والإنساني، وحرب تطهير عنصري عرقي سافر ضد الفلسطينيين الأمر الذي يستدعي أكثر من أي وقت مضى التدخل الدولي الفوري والعاجل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ولجم سياسة الاحتلال.

وتناول المؤتمر عدّة محاور رئيسية قُسّمت على جلساته كان من أهمها: الأصول التاريخية لحي الشيخ جراح، والمواجهة القانونية والإعلامية للمخططات الإسرائيلية في الحي، والوضع الإنساني في الحي، ومحاولات التهجير والتهويد في أحياء القدس الأخرى.

وتكون المؤتمر من جلستين علميتين، حيث أدار الجلسة الأولى د. سائدة عفونة، مساعد الرئيس لشؤون الرقمنة والتعلم الإلكتروني في الجامعة بعنوان المقاومة الشعبية في حي الشيخ جراح. والجلسة الثانية بعنوان وسائل المواجهة في حي الشيخ جراح أدارها د. عامر القبج، كما تم عرض فيلم وثائقي عن حي الشيخ جراح في مدينة القدس للمخرجة امتياز المغربي.

وتحدث خلال الجلستين كل من أ. تيسير نصر الله، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، ود. فؤاد سليمان من جامعة فلسطين الأهلية، ود. معين كوع ومجموعة من الباحثات في برنامج ماجستير العلاقات العامة المعاصرة في جامعة النجاح، ود. سلوى رمضان، نائب رئيس جامعة الاستقلال للشؤون المجتمعية وعميد شؤون الطلبة، ود. أحمد عزيز، ود. ميس عودة، رئيس قسم اللغات في جامعة الاستقلال، وأ. محمد ذياب أبو صالح، عضو الهيئة الإسلامية العليا.

وجرى تكريم الفنانين المشاركين بأعمالهم الفنية في المعرض الذي نظم على هامش المؤتمر وعرضت فيه لوحات فنية مميزة أعدها فنانون فلسطينيون تجسد المراحل المختلفة التي عاشتها مدينة القدس، والمعاناة الناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي. حيث جرى تكريم الفنان شهاب القواسمي، والفنان عصام الصباح، والصحفي محفوظ أبو ترك، والفنان كنعان الغول، وفرقة شموع القدس.


Read 157 times

© 2022 جامعة النجاح الوطنية