جامعة النجاح الوطنية
An-Najah National University

You are here


تحت رعاية دولة رئيس الوزراء الأستاذ الدكتور رامي الحمدالله، نظّمت دائرة المعارف الفلسطينية في جامعة النجاح الوطنية يوم الأربعاء الموافق 15-3-2017، مؤتمر "فلسطين إلى أين؟" في مدرج الشهيد ظافر المصري في الحرم الجامعي القديم.


وحضر المؤتمر الأستاذ الدكتور ماهر النتشة، القائم بأعمال رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور يحيى جبر، مقرر اللجنة التحضيرية وعضو هيئة تدريسية في كلية العلوم الإنسانية في الجامعة، وأعضاء الهيئة التحضيرية والاستشارية والعلمية للمؤتمر، إضافة إلى الباحثين المشاركين، وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية من مختلف كليات وأقسام الجامعة، وحشد من الطلبة.

وافتتح المؤتمر بالسلام الوطني الفلسطيني ومن ثم آيات من القرآن الكريم، وفي بداية المؤتمر تولى عرافة الجلسة الإفتتاحية الأستاذ الدكتور خليل عودة، عضو هيئة تدريسية في كلية العلوم الإنسانية في الجامعة، مُرحباً بالحضور، ومُشيراً إلى أن عنوان المؤتمر يحمل الكثير من الدلالات حول مستقبل فلسطين ومصيرها، وجرى العمل على تحضيراته على مدار عام كامل.

وأكد الأستاذ الدكتور جبر بأن هذا المؤتمر يعتبر مصدر اهتمام للجميع لما له من أهمية، كون فلسطين قضية جوهرية، وهي قضية الكون وقائمةٌ في الكتب السماوية الثلاثة، وكافة الكتب التاريخية.

وتحدث عن أهم المراحل التي مرَّت بها القضية الفلسطينية منذ بداية عهد الانتداب البريطاني ووعد بلفور حتى الآن، والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، والمحاولات التي يحاول من خلالها الشعب الخروج من هجمات الاحتلال وانتهاكاته، والإنقسام الفلسطيني، وتهميش العرب والفلسطينيين أنفسهم لقضيتهم.

وبدوره أشار الأستاذ الدكتور النتشة أن الجامعة حريصة دائمة على بذل كل جهد وعمل من شأنه أن يصب في خدمة القضية الفلسطينية، لما يتعرض له الشعب الفلسطيني منذ قرن من أوضاعٍ معيشية واجتماعية وسياسية غاية في التعقيد والصعوبة.

وبيَّن أن الجامعة تسعى هادفة إلى استشراف آفاق المستقبل الفلسطيني على كل صعيد، وما يُمكن أن يدعم القضية الفلسطينية، متمنياً أن يخرج المؤتمر بنتائج وتوصيات تعمل على الاستمرارية والصمود، وألا تندثر في أروقة المحافل السياسية والأمم المتحدة.

وتخلل المؤتمر عدة جلسات، تمحورت الجلسة الأولى حول الأمن العربي وتأثيره على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وواقع التعليم في فلسطين، وتناولت الجلسة الثانية الحديث عن المقاومة الفلسطينية وقضية اللاجئين، والتطورات العربية وانعكاساتها على القضية الفلسطينية.

في حين تحدّثت الجلسة الثالثة عن مستقبل القضية الفلسطينية، والجانب الصناعي والزراعي والجغرافي لفلسطين، أما الجلسة الرابعة فقد تطرقت إلى موضوع الصراع العربي والفلسطيني الإسرائيلي، والانقسام الفلسطيني، والتصورات والخيارات البديلة لحل الصراع في ضوء المتغيرات الحالية.

ويأتي هذا المؤتمر انطلاقاً من اهتمام دائرة المعارف الفلسطينية في جامعة النجاح الوطنية بالقضايا الوطنية ‏الاستراتيجية، وبالظروف القاسية التي عاشها الشعب الفلسطيني ولا يزال على مدى سبعين عاماً ‏تقريباً.

وخرج المؤتمر بعدد من التوصيات من أهمها: التأكيد على أن القضية الفلسطينية يجب أن تكون جزءاً من القضية العربية والاسلامية، والتأكيد على ضرورة تعديل المناهج في المدارس الفلسطينية بصورة تؤدي إلى تشكيل شخصية وطنية لدى الطالب، والتمسك بقرارات الشرعية الدولية وعدم الانجرار إلى حلول جزئية ومؤقتة، والمصالحة الفلسطينية ضرورة للصمود ومقاومة الاحتلال الصهيوني، والحفاظ على الأسماء الجغرافية الفلسطينة ومقاومة تهويدها، ومقاطعة العمل في المناطق الصناعية الإسرائيلية في الضفة الغربية والعمل على إزالتها، وعدم الإنخراط في مناطق صناعية مشتركة مع الإسرائيلين لا سيما أن هذه المناطق الصناعية تهدف إلى استغلال الموارد البشرية والطبيعية الفلسطينية والإضرار بالبئية الفلسطينية، وتفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني على أساس التمسك بحقوق الشعب الفلسطيني بالتحرر والاستقلال والعودة.


© 2026 جامعة النجاح الوطنية