جامعة النجاح الوطنية
An-Najah National University

You are here


استضافت جامعة النجاح الوطنية، اليوم الاثنين الموافق 24/8/2026 فعاليات مؤتمر الشباب المحلي للتغير المناخي في فلسطين (LCOY)، الذي جمع نخبة من الشباب والمهتمين بقضايا المناخ والاستدامة والابتكار، في إطار يهدف إلى تعزيز مشاركة الشباب الفلسطيني في النقاشات المتعلقة بالتغير المناخي، وإتاحة مساحات للحوار وتبادل المعرفة والتشبيك وصياغة الأولويات والحلول ضمن رؤيتها الواسعة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.


ويأتي انعقاد المؤتمر في رحاب جامعة النجاح الوطنية ضمن برنامج متكامل ركّز على مشاركة الشباب والابتكار المناخي، وجمع بين الجلسات الحوارية وورش العمل التفاعلية، بما يعزز دور الشباب بوصفهم شركاء فاعلين في التعامل مع التحديات المناخية والبيئية، والمساهمة في بناء حلول ومبادرات مستدامة.

وتأتي هذه الاستضافة والمشاركة الفاعلة في فعاليات المؤتمر بالتنسيق ما بين شبكة الأصوات الخضراء وسلطة جودة البيئة ومكتب التنمية المستدامة وعمادة شؤون الطلبة في الجامعة والجمعيات الطلابية العلمية ودائرة العلاقات العامة وكلية الهندسة ومراكز الجامعة المختصة والشركاء والداعمين إيمانا بأهمية دور الشباب في هذا المجال.

وانطلقت فعاليات المؤتمر بالتسجيل والاستقبال الرسمي، تلاهما الافتتاح الرسمي الذي أدارته المهندسة رغد أبو حطب، من شبكة الأصوات الخضراء، حيث شارك فيها كل من الأستاذ الدكتور وليد صويلح، عميد البحث العلمي ومدير دائرة التصنيفات في الجامعة، إلى جانب المهندس لؤي الأطرش، رئيس شبكة الأصوات الخضراء للشباب العربي، وعطوفة زغلول سمحان، رئيس سلطة جودة البيئة وذلك بحضور الأستاذ إياد الأقرع، مدير شؤون الطلبة، والأستاذ عنان الناصر، منسق الجمعيات الطلابية العلمية، والكادر الإداري والأكاديمي والمشاركون في الجلسات التفاعلية والطلبة والشباب المهتمين.

وأكد أ.د. صويلح في كلمة الجامعة دعم جامعة النجاح الوطنية لمختلف الفعاليات والمبادرات التي تعزز مشاركة الشباب، وتدفع باتجاه نشر مفاهيم الاستدامة والعمل المناخي، مشيراً إلى أهمية الدور الذي تقوم به المؤسسات الأكاديمية في بناء جيل واعٍ بقضايا البيئة والتنمية، وقادر على المساهمة في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه المجتمع.

وأوضح أن استضافة الجامعة لهذا المؤتمر تنسجم مع دورها الأكاديمي والمجتمعي في دعم الشباب، وتوفير بيئة محفزة للتعلم والتعاون وتبادل الأفكار، مؤكداً أهمية تحويل المعرفة الأكاديمية والبحثية إلى ممارسات ومبادرات ذات أثر مجتمعي وبيئي ملموس.

وأشار د. صويلح إلى أن اهتمام الجامعة بقضايا التنمية المستدامة والبحث العلمي والابتكار وتمكين الشباب ينسجم مع حضورها في التصنيفات الجامعية الدولية ذات الصلة بالاستدامة والأثر المجتمعي والبيئي، والتي أصبحت تقيس مدى التزام الجامعات بدورها في خدمة المجتمع وتعزيز جودة التعليم والبحث العلمي وتحقيق الأثر في محاور التنمية المستدامة.

وأكد أن جامعة النجاح الوطنية ستواصل دعم المبادرات والأنشطة التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، وتوسيع مشاركة الشباب في القضايا البيئية والمجتمعية، بما ينسجم مع مسؤوليتها الوطنية ودورها كجامعة فاعلة في محيطها المحلي والإقليمي والدولي.

سلطة جودة البيئة: خصوصية الواقع الفلسطيني تتطلب مقاربة خاصة لقضايا المناخ

من جانبه، تناول المهندس زغلول سمحان، رئيس سلطة جودة البيئة، خصوصية الواقع المناخي والبيئي في فلسطين، في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تواجه المجتمع الفلسطيني.

وأشار إلى أن التعامل مع التغير المناخي في فلسطين لا يمكن فصله عن الواقع الفلسطيني وتداعيات الاحتلال وآثاره على الموارد الطبيعية والبيئة وإمكانيات التنمية المستدامة، مؤكداً أهمية تطوير سياسات وحلول تراعي خصوصية الواقع الفلسطيني واحتياجات المجتمع.

وشدد سمحان على أهمية دور الشباب باعتبارهم طاقة قادرة على إنتاج الأفكار والمبادرات والحلول المبتكرة، مؤكداً ضرورة توفير المساحات التي تمكنهم من الحوار والتعبير عن رؤاهم وتحويلها إلى مبادرات عملية.

وثمّن دور جامعة النجاح الوطنية في استضافة المؤتمر وما توفره من بيئة أكاديمية وشبابية للحوار وتبادل المعرفة، مؤكداً أهمية استمرار التعاون بين الجامعات والمؤسسات الوطنية والشباب والقطاع الخاص والجهات الداعمة لتعزيز منظومة العمل البيئي والمناخي.

شبكة الأصوات الخضراء: النجاح نموذج لجامعة تحتضن الشباب والابتكار

بدوره، أشاد لؤي الأطرش، رئيس شبكة الأصوات الخضراء للشباب العربي، بالدور الذي تقوم به جامعة النجاح الوطنية في دعم الشباب واحتضان الفعاليات والأنشطة الهادفة، مثمناً مستوى التفاعل الذي أبدته الجامعة وكوادرها وطلبتها وجمعياتها الطلابية مع فعاليات المؤتمر.

وأكد الأطرش، أن الجامعة توفر مساحات مهمة أمام الطلبة والشباب للتعلم والتجربة والمشاركة وصناعة الأثر، مشيراً إلى أن الجمعيات الطلابية والأنشطة الجامعية تشكل منصات للتفاعل وتبادل الخبرات وبناء المهارات وتحويل الأفكار إلى مبادرات قابلة للتطبيق.

وأشار إلى أن استضافة جامعة النجاح لهذا المؤتمر تؤكد أهمية الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والشبكات الشبابية، وتقدم نموذجاً عملياً لدور الجامعات في تمكين الشباب من المشاركة في قضايا التغير المناخي والتنمية المستدامة.

مستقبل المناخ في فلسطين".. الجلسة الرئيسية تضع العلم والابتكار والشباب في قلب النقاش

وتضمنت فعاليات المؤتمر الجلسة الرئيسية الأولى بعنوان "مستقبل المناخ في فلسطين: العلم والابتكار وفرص الشباب"، والتي شكّلت محوراً أساسياً في البرنامج، من خلال التركيز على العلاقة بين المعرفة العلمية والابتكار ودور الشباب في الاستجابة للتحديات المناخية، واستكشاف الفرص المتاحة أمامهم للمساهمة في بناء حلول مستدامة.

واكتسبت هذه الجلسة أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تعزيز الربط بين البحث العلمي والابتكار من جهة، وطاقات الشباب وقدرتهم على المبادرة وصناعة الحلول من جهة أخرى، بما يسهم في الانتقال من تشخيص التحديات المناخية إلى تطوير استجابات عملية قابلة للتطبيق، وشارك فيها الدكتور لؤي أبو ريدة، ميسرا للجلسة التي ضمت كلا من الدكتور عنان الجيوسي، مدير مركز الطاقة والمياه، والدكتور مهند الحاج حسين، عميد كلية الهندسة، والدكتور عبد الحليم خضر، والدكتور سمير شداد من كلية الهندسة بالجامعة.

الأقرع: استضافة المؤتمر تعكس جاهزية الجامعة ودور طلبتها في الحوار والتنظيم

ومن جانبه، أكد الأستاذ إياد الأقرع، مدير شؤون الطلبة في جامعة النجاح الوطنية، أن استضافة الجامعة لهذا الحدث تعكس قدرتها العالية على التنظيم والاستقبال والتنسيق، وتوفير البيئة المناسبة للحوار وتبادل الأفكار حول القضايا المناخية والبيئية. وأشاد بمشاركة طلبة الجمعيات العلمية في الجامعة ومتطوعين من فريق إحنا النجاح، الذين أسهموا بفاعلية في عمليات التنظيم والاستقبال والترتيب وإدارة الحوار والتنسيق اللوجستي، مؤكداً أن هذه المشاركة تمثل جانباً مهماً من دور الجامعة في تمكين الطلبة ومنحهم خبرة عملية في إدارة الفعاليات والعمل الجماعي والحوار المسؤول، إلى جانب تعزيز حضورهم في القضايا الوطنية والعالمية ذات الصلة بمستقبلهم ومجتمعهم.

وأشاد بالتعاون المشترك والجهود البناءة ما بين عمادة شؤون الطلبة وشبكة الأصوات الخضراء وسلطة جودة البيئة والجمعيات الطلابية وتنفيذ والتنظيم العديد من الفعاليات ذات العلاقة بالتنمية المستدامة ومنها المسارات البيئية والأنشطة الهادفة.

جلسات حوارية تناقش المناخ والسلام والتعليم والاستدامة

وشهد المؤتمر مجموعة من الجلسات النقاشية المتخصصة التي تناولت أبعاداً متعددة للعمل المناخي، من بينها جلسة "الشباب، والمناخ، والسلام والأمن"، التي تربط قضايا التغير المناخي بالتحديات المجتمعية والأمنية، وتبحث في دور الشباب في التعامل مع هذه القضايا المتشابكة.

كما ناقشت جلسة "من معلّم إلى صانع تغيير: تحويل التثقيف المناخي إلى عمل" سبل الانتقال من نشر المعرفة والوعي المناخي إلى المشاركة الفعلية وصناعة التغيير، فيما تناولت جلسة "الاستدامة وصناعة الأثر: من التمويل إلى التنمية – تجربة البنك الإسلامي العربي" العلاقة بين التمويل والاستدامة والتنمية، مع استعراض تجربة البنك الإسلامي العربي في هذا المجال.

ويعكس تنوع هذه الجلسات توجهاً نحو توسيع مفهوم العمل المناخي، بحيث لا يقتصر على الجانب البيئي، وإنما يرتبط كذلك بالتعليم والتنمية والتمويل والسلام والأمن ودور الشباب في صناعة الأثر.

ورش عمل تفاعلية تنقل الشباب من المعرفة إلى التجربة

ولم يقتصر المؤتمر على الجلسات الحوارية، بل تضمن سلسلة من ورش العمل التفاعلية التي أتاحت للمشاركين فرصة للتعلم والمناقشة والتجربة وتطوير الأفكار.

ومن أبرز الورش "التعليم المناخي: دمج الاستدامة في الجامعات والمؤسسات التعليمية"، التي تركز على دور المؤسسات التعليمية في نشر المعرفة والممارسات المستدامة، وهو محور يرتبط بصورة مباشرة بدور الجامعات في بناء الوعي وتعزيز البحث والابتكار في مجال الاستدامة.

كما تضمنت الورش "مهمة: قرر! تحدي اتخاذ القرار في الحيز العام"، التي تركز على مهارات التفكير واتخاذ القرار، وورشة "تصور مدينتك القادرة على الصمود المائي"، التي تتناول قدرة المدن على مواجهة تحديات المياه والتغير المناخي.

وشملت الورش كذلك موضوعات المدن المرنة والتغير المناخي، والمهارات الشخصية والذكاء الاصطناعي لأثر أخضر، وليلة المناخ التفاعلية، بما يعزز الجانب العملي للمؤتمر ويفتح المجال أمام الشباب لتطوير مهارات وأفكار يمكن توظيفها في مجتمعاتهم ومبادراتهم.

الشباب يصوغون أولوياتهم المناخية

واختتم برنامج المؤتمر بأعمال "المساحة المفتوحة للشباب: إيصال الأصوات وصياغة الأولويات"، التي تمنح المشاركين مساحة للتعبير عن رؤاهم وأفكارهم وأولوياتهم تجاه قضايا المناخ والاستدامة.

وتشكل هذه المساحة امتداداً عملياً لفلسفة المؤتمر، التي تقوم على الانتقال بالشباب من موقع المتلقي للمعرفة إلى شريك في الحوار وصناعة الأولويات والحلول.

وتؤكد استضافة جامعة النجاح الوطنية لمؤتمر الشباب المحلي للتغير المناخي في فلسطين التزامها بدعم الشباب، وتعزيز البحث العلمي والابتكار والاستدامة، وتوفير بيئة جامعية تشجع الحوار والعمل المشترك، بما يسهم في تحويل المعرفة والأفكار الشبابية إلى مبادرات وأثر ملموس، وتعزيز دور الجامعة في خدمة المجتمع ومواكبة القضايا الوطنية والبيئية والتنموية.


© 2026 جامعة النجاح الوطنية