You are here


إستطاعت الطالبة هزار موسى علي، طالبة ماجستير العلوم الحياتية في جامعة النجاح الوطنية، التوصل في رسالتها للمجاستير إلى دارسات وبحوث علمية قامت بها على نبتتي الهندباء البرية ورجل الأسد، تُشير إلى فرص كبيرة للنبتتين في الوقاية أو العلاج من أمراض العصر المنتشرة كالسمنة والسرطان.


هزار خريجة بكالوريوس الصيدلة في جامعة النجاح الوطنية، عملت في رسالتها الماجستير على جزئين رئيسيين، حيث تضمن الجزء الأول العمل في مختبرات العقاقير الطبية في دائرة الصيدلة في كلية الطب وعلوم الصحة في الجامعة، في حين تضمن الجزء الثاني العمل في مختبر قسم الأحياء والبيوتكنولوجي في كلية العلوم.

وتأتي فكرة الرسالة التي تعمل عليها هزار في جلب نبات وإجراء أبحاث عليه للعمل بعدها على تحويله لعلاج بناءً على النتائج المترتبة على الأبحاث، وبناءً على توجيهات مشرفيها بدأت هزار فكرتها بالبحث عن نباتات لمكافحة أكثر أمراض العصر إنتشاراً كالسمنة والسرطان.

وعملت هزار في أبحاثها على نباتي الهندباء البرية – وهي تختلف عن الهندباء المتداولة في الطعام – ونبات إجر الأسد وهما نباتان بريان ينميان في فلسطين، علماً أن النباتات التي تعمل عليها هزار هي فصيلة جديدة يُجرى عليها الأبحاث من ضمن عائلة كل من النباتين.

وأجرت هزار أبحاثها على النباتين المذكورين وهما بصورتهما الخضراء حتى تكون النتائج أكثر وضوح وفعالية ، حيث يتم فحص كل نبته قبل إرسالها للمختبرات وبعد فحصها تم غسلها وتجفيفها ومن ثم طحنها وإجراء الإختبارات عليها.

وتضمنت الإختبارات التي أُجريت على النباتين البحث عن العناصر التي داخل كل نبتة (المكونات)، وقدرة النبتة على إمساكها للعناصر الحرة في الجسم وخصوصاً عنصر الأكسجين، علما أن هذه العناصر هي سبب في تدمير الخلايا والحمض النووي والبروتينات ومن أسباب الإصابة بمرض السرطان.

وكانت نتائج نبات إجر الأسد قريبة جداً من المرجع الذي تم الرجوع إليه - علماً أن كل اختبار كان يُجرى وفقاً لمرجع أو قاعدة علمية – حيث وجدت مقاربة كبيرة جداً للمرجع العالمي، وكانت مقاربة نبات إجر الأسد تفوق نبات الهندباء البرية وفقاً للمرجع العالمي، كما أثبتت النتائج قدرة النبات على التحكم في امتصاص الدهون بشكل مبهر.

وفي الجزء الثاني للرسالة عملت هزار في مختبرات الأحياء والبيوتكنولوجي، حيث عملت على الكائنات الدقيقة مثل الفطريات والبكتيريا، وأثبتت النتائج أن نبات إجر الأسد له فعالية ضمن المعقول لتثبيط أنواع خاصة من البكتيريا المسببة لإلتهابات البول والجهاز الهضمي، وأنواع من الفطريات المسببة لمرض القدم الرياضي وبعض الأمراض الجلدية الأخرى.

وتوضح هزار أن الهدف من رسالتها للمجاستير هو أنه بعد العمل على هذه النباتات والتأكد من نتائجها المبهرة وبعد التأكد من فحوصاتها على الخلايا السرطانية والطبيعية، سيتم أخذ المادة الفعّالة في هذه النباتات وتصنيع دواء منها وبالتالي تحويلها لشكل صيدلاني، حيث تنتظر هزار نمو النبتتين خلال فصل الربيع لإجراء إختبارات السمنة وفحوصات واختبارات على خلايا سرطانية وخلايا طبيعية.

كما تتقدم هزار بشكرها للدكتور رائد الكوني، المشرف الرئيسي على رسالتها للماجستير، والدكتور نضال جردات، المشرف الثاني على الرسالة، وللدكتور معتصم المصري من قسم الأحياء والبيوتكنولوجي، ولمشرفي المختبرات التي أُجريت فيها الأبحاث والإختبارات.


قرأت 366 مرة

© 2019 جامعة النجاح الوطنية