جامعة النجاح الوطنية
An-Najah National University

You are here


نظمت الهيئة الوطنية للتخفيف من أخطار الكوارث بالتعاون مع مركز علوم الأرض وهندسة الزلازل في جامعة النجاح الوطنية واتحاد المقاولين الفلسطينيين ورشة عمل في مقر الهيئة برام الله، تناولت معايير إدارة الكوارث والإجراءات المتبعة عالميا، ودور العلاقات العامة في إدارة الكوارث، وأثر العمل التطوعي في إدارة الكوارث وتعزيز دور المجتمع، وقدّم اللواء ركن متقاعد واصف عريقات، رئيس الهيئة الوطنية النقاط الأساسية للإعداد  لمواجهة الكوارث وأوضح ذلك من خلال عرض فيلم لتجربة حقيقية ميدانية لزلزال وقع بالفعل، موضحا الخطوات العملية التي اتخذت في مواجهة الزلزال على الصعيدين المحلي والدولي، وأكد على شمولية إدارة الكوارث، وأهمية التنسيق والتعاون بين الجميع، وضرورة استثمار الطاقات الشعبية في دعم المؤسسات الرسمية، وتحفيز العمل التطوعي، وركز في حديثه على أن النسب العالمية تتحدث عن 80 % من الناجين  من الكوارث في المجتمعات التي تحضر وتدرب شعبها  قبل الكارثه يعود إلى الوعي المجتمعي  الذي يساعد على الاعتماد على النفس والقيام بالمبادرات الذاتية وتنفيذ المهام بمعرفة علمية خاصة في اللحظات الأولى من وقوع الكارثة .

 بدوره عرض المهندس عادل عودة، رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين وعضو الهيئة الإدارية في الهيئة الوطنية التحديات والصعوبات التي تواجه المجتمع الفلسطيني في هذا المجال، والحاجة الملحة لدعم التوجه العام من قبل الجميع  ببناء قدرات المجتمع الفلسطيني الذاتية، وتمنى أن يصار إلى تسخير ما يمكن من الطاقات الحكومية إلى جانب الطاقات غير الحكومية لخدمة هذا الغرض، كما أشار أنه من أجل دعم هذا التوجه سيعمل بالتعاون مع الهيئة الوطنية والجهات الأخرى على التحرك في جميع الاتجاهات وعقد الاجتماعات مع الجهات المعنية، خاصة رئاسة الوزراء من أجل تعزيز هذا التوجه، لا سيما في ظل ازدياد الحديث عن زلزالية المنطقة والاحتمالات الناجمة عن ذلك، لافتا إلى أن دول الجوار ستكون منشغلة بحالها في الحالات الطارئة ولا بد من رفع جاهزيتنا والاعتماد على النفس.

كما تحدث المهندس عرفات بوزية، رئيس قسم الأعمال المدنية في شركة جوال وعضو الهيئة الإدارية في الهيئة الوطنية عن التحدي الأكبر الذي يواجه سرعة الاستجابة للحالات الطارئة المتمثل في الحواجز وما يفرضه من إجراءات سواء على المعابر والحدود أو في التنقل الداخلي بين المحافظات والمدن والقرى والمخيمات والتجمعات الفلسطينية مما يؤدي إلى عرقلة تنفيذ المهام.

من جانبه أورد أمين زكارنة، من شركة جوال، تحديا آخرا لا بد من الاهتمام به ومعالجته وهو أننا لا نعامل كدولة في المحافل الدولية خاصة في ما يتعلق بحرية الحركة والتنقل واستقبال المساعدات وفرق الإنقاذ عبر الحدود، ونحن أحوج ما نكون للدعم الدولي في الحالات الطارئة.

وأبدى المشاركون في الورشة اهتمامهم في هذا الموضوع واعتبروه غاية في الأهمية مشددين على ضرورة التنسيق والتعاون بين المعنيين في إدارة الكوارث كافة، والعمل على ترجمة هذه الورش إلى برامج عمل. كما تقدم المشاركون بعدة توصيات تمحورت حول أهمية تحضير المجتمع الفلسطيني لمواجهة الكوارث وبناء قدراته بالعلم والمعرفة.

وفي ختام الورشة أكدت الهيئة الوطنية أنها ستستمر بعقد المزيد من هذه الورش والدورات داعية الجميع التعاون معها في هذا المجال.

كما أوصى الحضور على ايلاء هذا الموضوع الإهتمام الذي يستحق، ووضعه في مقدمة الإحتياجات الفلسطينية، وإدراجه في برامج وخطط الحكومة واعتباره أولوية وطنية، كما أهابوا بمؤسسات المجتمع الرسمية والأهلية برفع مستوى التعاون والتنسيق فيما بينها للوصول الى المستوى المطلوب في ادارة الكوارث، وطالبوا باعطاء المزيد من هذه المحاضرات وتنويعها لتشمل الدورات التدريبية وورش العمل.
من جانبها جددت الهيئة الوطنية للتخفيف من أخطار الكوارث استعدادها الدائم وحرصها لمضاعفة هذه الفعاليات التي تعتبرها الخطوة الأولى لتحقيق هدف بناء جيل فلسطيني ملتزم بضوابط ومفاهيم السلامة العامة.

© 2026 جامعة النجاح الوطنية