جامعة النجاح الوطنية
An-Najah National University

You are here



أوصت كلية الدراسات العليا بمنح الباحث جمال سعد أحمد إبراهيم درجة الماجستير في أصول الدين عن رسالته التي تقدم بها بعنوان "ظاهرة التقليد والتبعية في القرآن الكريم".

وقد تناول الباحث مفهوم تقليد المسلم لغيره في أخلاقه وعاداته وأفكاره ودلالاته في القرآن الكريم، ظاهرة التقليد لغير المسلم دون بصيرة، ظاهرة حذّر منها اسلامنا العظيم، وعالجت هذه الرسالة واقع المسلمين اليوم الذي يعاني من انفصاماً في الشخصية الإسلامية، حيث نجد بعض المسلمين المنسلخين عن دينهم.
واشرف على رسالته د. عودة عبدالله، مشرفا رئيسا د. اسماعيل نواهضة، ممتحنا خارجيا  من جامعة القدس ود. محسن الخالدي، ممتحنا داخليا من جامعة النجاح الوطنية.

 وخلصت الرسالة الى ان المحاكاة والاتباع والاقتداء والاهتداء والإلزام والسبق والتناوب كلها ألفاظ تحوم حول التقليد، وتدور في فلكه، ولعل ألصقها به المحاكاة والاتباع، هو مادة هذه الدراسة ومحورها الرئيس.
واوضح الباحث ان التقليد والتبعية يقعان في مجالات عدة، أبرزها العقيدة حيث تكررت سيمفونية الرغبة في إرسال الملائكة دون البشر، وأحاديث الاستهزاء بالرسل وطردهم والتنكيل بهم، وما رافق ذلك من إنكار للبعث، ونسبة الخطأ والمعصية دوما إلى القدر. كما يكون التقليد في الأحكام الشرعية؛ شعائر وشرائع، ثم يبلغ التقليد مبلغه في الأخلاق؛ أخلاق أهل الكتاب والمنافقين والمشركين من قبل، وهذا مما ساد وانتشر فغدا من سمات العصر.

كما اوضح الباحث ان للتقليد والتبعية آثار تنعكس سلباً على الأمة والأفراد، لعل ما هو ظاهر مناه في الحياة قبل الممات الانقسام والتشرذم، وفقدان النصير، وانتشار الفساد بأوجهه القبيحة المتعددة، وموالاة الكافرين وما ينجم عن ذلك من إفساد للعقول ومسخ للثقافة وربما ارتداد وكفر بعد الإيمان، ثم بعد الموت تكون الحسرة، ويعم الخصام، ويشتعل فتيل اللوم والعتاب، وما يصاحب ذلك كله من استقبال مهين بين الأتباع والمتبوعين.

كما خلصت الدراسة إلى أن القرآن الكريم أَوْلى مسألة التقليد والتبعية عناية كبيرة، لما لها من آثار جسيمة في الدنيا والآخرة. وخلصت كذلك إلى أن أخطر الأمراض التي تتهدد المجتمعات هو الجهل، فبسببه تضعف الشخصية وشتقلد الآخرين وتسير في ركبهم.
 
وفي نهاية المناقشة اقرت اللجنة المشرفة بنجاح الباحث وأوصت بمنحه درجة الماجستير في تخصصه.
 


© 2026 جامعة النجاح الوطنية