جامعة النجاح الوطنية
An-Najah National University

You are here



اوصت كلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية بمنح الباحثة أسماء راتب معروف شهوان درجة الماجستير في تخصص التاريخ وذلك عن رسالتها "الاستيطان الاسرائيلي في هضبة الجولان السورية (1967م – 2000م / دراسة تاريخية تحليلية )".

وتناول موضوع الرسالة الاستيطان في الفكر الصهيوني، وتتبعت الباحثة مراحل الاستيطان الاسرائيلي في هضبة الجولان، ومجمل القوانين التي سنتها سلطات الاحتلال -ومنها واهمها قانون هضبة الجولان 1980 للسيطرة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وقانونياً- مما أدى الى تدمير 98ِ% من المناطق المأهولة في الجولان (وبالأرقام 131 قرية من أصل 137) إضافة الى المقاومة العربية والسورية لهذا الاستيطان.

وبينت الباحثة في رسالتها ان الحركة الصهيونية لعبت دوراً بارزاً لدى حكومة الانتداب البريطاني لإعادة ترسيم الحدود الفلسطينية – السورية، بشكل يضمن لها السيطرة على مصادر المياه في المنطقة. واتخذت إسرائيل بعد احتلالها هضبة الجولان عام 1967 عدداً من الإجراءات لتهويد الأرض وتهجير السكان، تمهيدا لإقامة المستوطنات وجلب المستوطنين إليها، وقد أدت هذه الإجراءات إلى ضم الجولان للكيان الصهيوني عام 1981، معتمدة على عدد من الادعاءات الدينية والأمنية والاقتصادية لتبرير ضمها، كما لاقت عملية الاستيطان في هضبة الجولان إجماعا من الأحزاب الإسرائيلية، وذلك لأهمية المنطقة في تنفيذ المخطط الاستيطاني الصهيوني وإنجاحه.

واشارت الاطروحة الى ان هذه العملية مرت في عدة مراحل، وتأثرت عملية إنشاء ونمو تلك المستوطنات بالأحداث السياسية والعسكرية التي اجتاحت إسرائيل، وعلى رأسها حرب تشرين 1973، التي أحدثت تحولا خطيرا في إستراتيجية إسرائيل تجاه الاستيطان في الجولان، كما أقيمت المستوطنات في كل أنحاء الهضبة، وقد استغلت إسرائيل خصائص المنطقة ومميزاتها عند إقامة المواقع الاستيطانية التي بلغ عددها 34 مستوطنة حتى نهاية عام 2000.

كما اوضحت الرسالة ان الاستيطان الصهيوني أحدث آثاراً تدميرية طالت جميع مناحي الحياة، وأثّرت على حياة المواطنين السوريين الذين صمدوا بوجه الاحتلال في القرى الخمس المتبقية من مجموع 139 قرية دمرتها آلة الحرب الصهيونية، وقوبل الاحتلال الإسرائيلي لهضبة الجولان بمقاومة شعبية واسعة امتدت عبر مراحل متعددة، إلا أن هذه المقاومة اصطدمت بعدد من المعيقات كقلة عدد السكان.

وخلصت الرسالة الى ان هضبة الجولان شكلت إحدى المناطق الجغرافية المميزة في سورية، ويعود هذا التميز إلى توافر مصادر المياه، وتنوع التضاريس، والاختلاف في درجة الحرارة بين الشمال البارد والجنوب الحار، مما ساهم في تنوع الإنتاج الزراعي والحيواني وجودتهما وقد جعلها هذا التميز محط أنظار الحكومة الاسرائيلية واطماعها، وظهر هذا من خلال المحاولات المتكررة لامتلاك أراضيها، والاستيطان فيها قبل عقود خلت على احتلالها.

وتكونت لجنة المناقشة من أ. د. نظام العباسي، مشرفاً ورئيساً وأ. د. محمد الحزماوي،ممتحناً خارجياً من جامعة القدس ود. أمين أبو بكر، ممتحناً داخلياً
وفي ختام المناقشة اوصت اللجنة بنجاح الطالبة ومنحها درجة الماجستير بعد اجراء التعديلات.


© 2026 جامعة النجاح الوطنية