جامعة النجاح الوطنية
An-Najah National University

You are here


أوصت كلية الدراسات العليا بمنح الباحث محمد اسعد سعيد الجدع، الطالب في كلية الدراسات العليا بجامعة النجاح الوطنية، شهادة الماجستير عن رسالته بعنوان "تأثير الملوحة، المغذيات، العناصر الثقيلة، والمواد العضوية على نمو وعطاء وامتصاص البازيلاء المزروعة في نظام الزراعة المائية بالأنابيب".

زيادة النمو السكاني في فلسطين، يتبعه زيادة استهلاك المياه الذي يؤدي إلى تآكل الأراضي والمياه العذبة الصالحة للزراعة، لذلك كانت الزراعة المائية قد تكون البديل الأنسب في هذه الظروف، فإن الهدف الرئيسي من هذا البحث هو دراسة تأثير مستويات الملوحة الثلاث S3  S4 و S5 (750، 1500 و 3750 جزء في المليون كلوريد الصوديوم على التوالي)، مستويين من المغذيات ( محلول كوبرS1)) و 1/4 محلول كوبر(S2)) والمعادن الثقيلة (S6 ) الذي يحتوي على (3.26 جزء في المليون الزنك، النحاس 3.2 جزء في المليون، و 2 جزء في المليون الحديد) على نباتات البازلاء في الأنابيب، وقد استخدمت أنابيب 6 انش في الزراعة المائية المغلقة، وتم ثقب الأنابيب لوضع الشتلات (مواقع النمو) قطرها حوالي أربع انشات، وثم تم إدخال خرطوم حقن المحلول المغذي، حيث تم رش جذور الشتلات  بالمحلول المغذي، وخطوط الأنابيب امتلأت لمستوى يزيد قليلا عن النصف، ولقد ثقبت الانابيب لتصريف المحلول المغذي الزائد، قطرها بوصة واحدة، و يسكب المحلول المغذي الذي يزيد عن المستوى المطلوب في الأنابيب من خلال أنبوب التصريف في براميل 120 لتر، ويتم ارجاع المحلول المغذي إلى الانابيب التي تنمو فيها النباتات  من خلال مضخة (1/2 حصان). حيث تم تقسيم التجربة إلى ستة خطوط التي تعتمد على مكونات المحلول المغذي ، كما هو مذكور أعلاه. وقد شمل كل خط على خمسة أنابيب، كل أنبوب يحتوي على أربعة شتلات، كما تم رفع جميع الأنابيب في الخطوط المختلفة على حامل خشبي يرتفع عن الارض حوالي متر واحد. وخلال ذلك تم زرع البذور في التربة العضوية حوالي 15 يوما (ابتداء من منتصف يناير وحتى نهاية الشهر من عام 2014 م)، وأصبحت الشتلات في ذلك الوقت حوالي 5-7 سم، ثم وضعت الشتلات في وعاء أو كوار مثقب، وتم تثبت جذورها بواسطة الحجارة الصغيرة (ركائز)، و من ثم نقلت إلى خطوط الأنابيب الستة ووضعت في الثقوب المخصصة للكواوير المثقبة في الانابيب التي صب فيها ماء الصنبور لمدة أسبوع واحد، وذلك حتى  تتكيف مع الوضع الجديد، بعد زراعة الشتلات في أنابيب التي تحتوي على ماء الصنبور، وبعد ذلك تم تفريغ الأنابيب من ماء الصنبور، ونقلت المحلول المغذي (S1، S2، S3، S4، S5 و S6) المجهزة مسبقاً لبراميل الخطوط الستة (L1، L2، L3، L4، L5 و L6 ) على التوالي، تم تشغيل المضخات وثلاث مرات بمجمل 1.5 إلى 2 ساعة في اليوم. و بعد ذلك تم متابعة والاهتمام بالنباتات، وعند نهاية الموسم، فقد بينت التجربة أن نسبة الإنبات في خطوط مختلفة: 100٪، 95٪، 90٪، 80٪، 50٪ و 70٪ على التوالي ، تم نزع النباتات وتقسيمها إلى القرون والأوراق والسيقان والجذور، ومن ثم تم إجراء القياسات الفيزيائية والكيميائية عليها. وقد لوحظ أن اختلاف نسبة الملح والمواد المغذية والمعادن الثقيلة تؤثر تأثيرا كبيرا على تركيز بعض العناصر الغذائية في النباتات، ولها تأثير سلبي على الخصائص المورفولوجية للنباتات عند ارتفاع ملوحة المحلول المغذي، حيث ان النباتات تحت 3750 جزء في المليون لم تنتج ثمار(قرون) . أظهرت النتائج أن أفضل نمو وإنتاجية للنباتات والكتلة الحيوية كانت في الخط 1، حيث كانت الكتلة الحيوية الطازجة( الطرية) للقرون والأوراق والسيقان والجذور (6.53، 1.81،  1.58 و 1.60 غرام)، على التوالي. أظهرت النتائج أن أقل نمو وإنتاجية للنباتات والكتلة الحيوية كانت في الخط 5، حيث الكتلة الحيوية الطازجة للقرون والأوراق والسيقان والجذور (0.00، 0.23، 0.21 و 0.15 غرام)، على التوالي. سيقان وجذور النباتات التي نمت في الخط 6، كان لديهم طول 20.21، 21.07 سم أي أكثر من النباتات من الخط 3. انخفضت أداء النباتات الموجودة في المحلول المغذي  الذي لم يكن كافيا (نقص في العناصر المغذية). وانخفض المحتوى المائي النسبي مع زيادة الملوحة بين 86.00٪ و 79.10٪، حيث ان محتوى الماء النسبي يعتمد مباشرة على ملوحة المحلول، باستثناء الخط 6 كان أقل من المتوقع. زيادة تركيز كلوريد الصوديوم في المواد الغذائية المحلول أدى بشكل عام إلى زيادة تركيز أيونات الصوديوم والكلوريد في أجزاء النبات، وخاصة لزيادة تركيز الكلوريد في جذور (5.16٪ أكبر قيمة في الخط 5)، والصوديوم في الأوراق والسيقان (كانت أكبر القيم  4.90٪ و 6.11٪ في السطر 5). تراكيز النترات والبوتاسيوم في النباتات قد انخفضت نتيجة لتأثير والتفاعل مع  ايون الكلوريد و ايون الصوديوم على التوالي.

نسبة الكالسيوم الموجود في الخط 2 أكبر من الخط 1، ولكن في الجذور انخفضت (3.76، 2.63 على التوالي)، في جذور الخط 6 أكثر من جذور الخط 3 (1.74٪، 1.57٪ على التوالي)، وأكبر نسبة للفوسفات في النباتات جميعها كانت في الخط 1 (0.64٪). بشكل عام، انخفضت تركيزات العناصر في أجزاء النبات مع زيادة الملوحة في المحاليل، ولكن زادت بعض العناصر في أجزاء النبات مثل الفوسفور لقد ازداد في الجذور، وعناصر أخرى ازدادت في الأوراق أو السيقان، مثل المغنيسيوم، وعندما زادت الملوحة، نتج عنها زيادة في تركيز كل من الكالسيوم والفوسفات في ثمار (قرون البازلاء)، ولكن لوحظ زيادة طفيفة في النترات في أوراق النباتات التي تنمو في الخط الذي يحتوي على 1500 جزء في المليون كلوريد الصوديوم (الخط 4) أصبح (0.71٪). تبين ان أكبر كتلة للنحاس والزنك في جذور الخط 6 (36.05 و 211.58 ملجم / نبات كجم الجاف، على التوالي)، والأداء والعائد من نباتات البازلاء يزداد مع زيادة المواد الغذائية في المحلول المغذي ، وانخفضت مع زيادة الملوحة. و تركيز معظم المواد الغذائية في النباتات تتناسب تناسبا طرديا مع تركيز المغذيات وعكسيا مع مستويات الملوحة في الحلول، ولكن هناك تفاعلات معقدة بين الأيونات داخل النباتات. وتوصيات للمجتمع الفلسطيني  ، حبذا استخدام هذا النظام لأنه لا يحتاج الى مساحة كبيرة ، بالإضافة انه مجدٍ اقتصادياً، والتوصيات للباحثين: زراعة نباتات البازلاء في النظام (NFT) لمنع تعفن الجذور، دراسة تأثير مضاعفات (مرة ومرتين والخ) تركيز محلول كوبر على نباتات البازلاء في الزراعة المائية على مستويات مختلفة من الملوحة، دراسة تأثير أنواع قليلة (أزواج) من المواد المغذية ضمن مستويات مختلفة من الملوحة، وذلك بسبب وجود العلاقات والتفاعلات المعقدة التي تحدث بين الأيونات في المحاليل المغذية وداخل الأنسجة النباتية.

وتكونت لجنة المناقشة من أ.د. مروان حداد مشرفاً ورئيساً، و د. يامن حمدان ممتحناً خارجياً من جامعة فلسطين التقنية-خضوري، و د. منقذ اشتيه ممتحناً داخلياً، وفي ختام المناقشة أوصت اللجنة بنجاح الطالب ومنحه درجة الماجستير بعد اجراء التعديلات.


© 2025 جامعة النجاح الوطنية